بعد اغتيال أبو العطا.. إسرائيل تصعد في غزة وتستدعي مئات الجنود الاحتياط

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الجيش الإسرائيلي استدعى مئات من جنود الاحتياط من وحدات مختلفة، حيث أعلنت حالة التأهب والاستنفار في البلدات الإسرائيلية على مدى ثمانين كيلومترا من حدود قطاع غزة، لليومين المقبلين.

وقال جيش الاحتلال إنه بدأ بعد عصر اليوم جولة جديدة من الغارات ضد أهداف لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات الاحتلال استهدفت موقعا للمقاومة في عدة مناطق شمال وجنوب ووسط القطاع.


أهداف إسرائيلية


وأفاد مراسل الجزيرة باستشهاد فلسطينين اثنين في قصف إسرائيلي استهدف شمالي قطاع غزة. 

وفي وقت سابق استهدفت الطائرات الإسرائيلية المسيرة مواطنين كانا يستقلان دراجة نارية استشهد أحدهما وأصيب الآخر، وفق ما ذكر مراسل الجزيرة بغزة وائل الدحدوح. كما استشهد فلسطيني لدى استهداف مجموعة أخرى من المواطنين في بيت لاهيا شمال القطاع.

وكان جيش الاحتلال قد قال في بيان إن طائراته العسكرية استهدفت عددا من العناصر الذين ينتمون لحركة الجهاد شمالي قطاع غزة، خلال استعدادهم لإطلاق الصواريخ.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس هيئة الأركان اغتيال القيادي أبو العطا في غارة استشهدت خلالها أيضا زوجته، ليرتفع عدد الشهداء اليوم إلى سبعة.

رد المقاومة
في المقابل، أطلقت المقاومة الفلسطينية سلسلة من الصواريخ على البلدات الإسرائيلية، مما أدى إلى إصابة أربعة بجروح -وفق مصادر الاحتلال- وأكثر من عشرة بحالات ذعر.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش رصد نحو 150 قذيفة صاروخية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، كما تمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض حوالي ستين منها.

وأفاد مراسل الجزيرة في وقت سابق اليوم بإغلاق المدارس وفتح الملاجئ وسط وجنوب إسرائيل، وتعزيزات أمنية وإجراءات استثنائية بالمستوطنات والمناطق الواقعة على عمق أربعين كيلومترا من قطاع غزة.

وقررت سلطات الاحتلال أيضا إغلاق كافة المعابر في قطاع غزة، كما أغلقت المجال البحري قبالة القطاع لستة أميال.

وطلب الجيش من الموظفين "غير الأساسيين" في تل أبيب ووسط إسرائيل البقاء بمنازلهم وكذلك المقيمين بالمنطقة الحدودية مع غزة، كما أمر المدارس والجامعات بأن تبقى مغلقة، وحظر التجمعات العامة.   

موقف حماس
قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية إن سياسة الاغتيالات التي يعتبرها الاحتلال جزءا من عقيدته الأمنية لم ولن تنجح في ثني أو تغيير العقيدة القتالية لدى قوى وفصائل المقاومة الفلسطينية.

وفي بيان صحفي، أعلن هنية أن عملية اغتيال القائد أبو العطا وما تبعها لا يمكن فصلها عن محاولات الاحتلال تصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف هنية أن "الجرائم الإسرائيلية" تأتي في الوقت الذي اقتربت فيه القوى والفصائل من إعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

كما أكد أن الاحتلال يسعى لخلط الأوراق في محاولة يائسة لقطع الطريق على استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وكانت حماس قد صرحت بأن طبيعة رد المقاومة وحجمه تحدده القوى العسكرية للفصائل الموجودة على الأرض، موضحة أن الرد "يجب أن يكون رادعا للاحتلال ويوازي الجريمة، ويمنع تكرارها".

وقالت أيضا إن إسرائيل تخطئ عندما تعتقد أن الاستمرار في سياسة الاغتيالات سينجح في قهر المقاومة، وأضافت أن "ما جرى اليوم استمرار لسياسة الاحتلال في استهداف الشعب الفلسطيني".

بدوره، قال خالد البطش عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد "العدو الإسرائيلي سيدفع الثمن غاليا بعد اغتيال أبو العطا" مشددا على أنه لا يوجد خيار سوى المواجهة.

وأعلنت الرئاسة الفلسطينية من جهتها أنها طالبت المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل لإجبار إسرائيل على وقف العدوان.

واستهدفت إسرائيل -التي التزمت الصمت حيال ذلك- فجر اليوم أيضا القيادي في حركة الجهاد أكرم العجوري في منزله بالعاصمة السورية حيث استشهد ابنه.

وكان التلفزيون السوري قد كشف أن شخصين على الأقل قتلا وستة آخرين أصيبوا في هجوم الساعات الأولى من صباح اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات