بعد حوادث استهدفت المسلمين.. آلاف الفرنسيين بمظاهرة حاشدة ضد الإسلاموفوبيا

آلاف الفرنسيين شاركوا في المظاهرة ضد الإسلاموفوبيا (الأناضول)
آلاف الفرنسيين شاركوا في المظاهرة ضد الإسلاموفوبيا (الأناضول)

شارك الآلاف في العاصمة باريس، الأحد، في مسيرة مناهضة لرهاب الإسلام (الإسلاموفوبيا) داعين إلى وقف جميع مظاهر الإقصاء والعنصرية ضد الفرنسيين من معتنقي الديانة الإسلامية.

وقال منظمو المظاهرة إنهم دعوا إليها كبادرة تأييد بعد أسبوعين من قيام شخص ينتمي لليمين المتطرف بإطلاق النار في مسجد بمدينة بايون في جنوب غرب البلاد مما أسفر عن إصابة رجلين مسنين.

وشارك أعضاء بأحزاب اليسار في المسيرة رغم أن آخرين في أحزاب الوسط لم يشاركوا قائلين إنها تهدد التقاليد العلمانية الفرنسية، في حين قالت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان إن إسلاميين نظموها.

ورفع المتظاهرون لافتات "نعم لنقد الديانة لا لكراهية المؤمن، لنضع حدا للإسلاموفوبيا، العيش المشترك ضرورة" وسط كثير من الأعلام الفرنسية. كما أطلق بعض المتظاهرين هتاف "نتضامن مع المحجبات".

وجاب المشاركون في المسيرة -التي نظمتها "جمعية مناهضة التخويف من الإسلام في فرنسا"- شوارع باريس حاملين لافتات مثل "أوقفوا كل أشكال العنصرية، الإسلاموفوبيا ليس رأيا بل جريمة".

وكانت الدعوة الى هذه المظاهرة وجهت في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي على صفحات صحيفة ليبيراسيون بعد أربعة أيام على الهجوم على مسجد بايون، ووسط جدال حول ارتداء الحجاب والعلمانية.

المتظاهرون طالبوا بوقف إصدار قوانين تنتقص من حقوق المواطنين المسلمين (الأناضول)

وقال جان لوك ميلونشون زعيم حزب "فرنسا الأبية" المنتمي لأقصى اليسار للصحفيين "كان لابد من التظاهر بعدما حدث في بايون لتأكيد الحرية الدينية والفكرية".

وجاء في استطلاع رأي لمركز إيفوب في وقت سابق من الشهر الجاري أن أكثر من 40% من المسلمين في فرنسا يشعرون بتمييز ديني.

وقال لعربي (35 سنة) وهو مقاول "نحن هنا لتوجيه تحذير والقول إن هناك مستوى من الكراهية لا يمكن السكوت عنه، نحن منفتحون أمام النقد لكن لا يمكن تجاوز الحدود والوصول إلى الاعتداء".

من جهتها قالت أسماء (29 عاما) "نريد أن يتم الاستماع إلينا والدعوة إلى العيش المشترك وعدم إقصائنا عن المجتمع".

المحتجون حذروا من أخطار استسهال عدم مواجهة رهاب الإسلام (الأناضول)

وتابعت مهندسة تقنيات السيارات "نسمع كل ما يقال عن الإسلام وعن النساء المحجبات اليوم. يطلقون الحكام المسبقة على المسلمين ويقصونهم عن المجتمع".

كما قالت الممرضة نجاة فلاح التي نشطت بالجزائر ضد ارتداء الحجاب "بحجاب أو بلا حجاب، سئمنا التمييز، اخترت عدم ارتداء الحجاب لكنني أشعر بالأسى لما تتعرض له اللواتي يرتدينه".

والإسلام ثاني أكبر دين بفرنسا التي توجد بها أكبر أقلية مسلمة في أوروبا الغربية. والشهر الماضي فجر عضو بحزب الجبهة الوطنية المتطرف (التجمع الوطني لاحقا) الذي تتزعمه لوبان جدلا ما زال مستمرا حول وضع المسلمين ورموزهم الدينية عندما طلب من امرأة خلع حجابها علنا.

المصدر : وكالات