أميركي ودانماركي وألماني.. تركيا تبدأ ترحيل عناصر تنظيم الدولة لبلدانهم

تركيا أعلنت أنها ستتولى أمر أسرى تنظيم الدولة في المناطق التي استولت عليها من الأكراد في شمال سوريا (غيتي)
تركيا أعلنت أنها ستتولى أمر أسرى تنظيم الدولة في المناطق التي استولت عليها من الأكراد في شمال سوريا (غيتي)

أعلنت تركيا اليوم الاثنين أنها رحّلت ثلاثة مقاتلين أجانب من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، كما تستعد لترحيل أكثر من عشرين أوروبيا بينهم فرنسيون وألمان إلى البلدان التي وصلوا منها.

وذكرت وزارة الداخلية التركية أنها رحّلت مواطنا أميركيا وآخر دانماركيا، بينما أكدت ألمانيا أن أنقرة طردت أحد مواطنيها.

وقالت الوزارة إن من المقرر ترحيل سبعة مواطنين ألمان آخرين الخميس المقبل، بينما يجري العمل على ترحيل 11 فرنسيا، وإيرلنديين اثنين وألمانيين آخرين على الأقل.

وانتقدت تركيا الدول الغربية لرفضها استعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم الدولة في سوريا والعراق وإسقاط الجنسية عن عدد منهم.

والأسبوع الماضي، أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أن بلاده ستبدأ إعادة عناصر تنظيم الدولة إلى بلدانهم اعتبارا من الاثنين.

وقالت محطة "تي آر تي" التلفزيونية التركية إن تركيا تسعى لترحيل ما يصل إلى 2500 "متشدد" أغلبهم سيرسلون لدول في الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن 12 مركز ترحيل في البلاد تضم حاليا 813 منهم.

وفي فرنسا، كشف مسؤول مطلع على الملف أن الذين تعلن أنقرة نيتها إبعادهم "هم في معظمهم من النساء اللواتي يعشن في تركيا منذ زمن، أو وصلن مؤخرا إلى هذا البلد".

وأكد المسؤول أنه ستتم محاكمة الـ11 شخصا المبعدين، مضيفا أن مناقشات تجري لتحديد ما إذا كانت سلطات المطار المدنية أو العسكرية هي التي ستتعامل معهم.

وصرّح مصدر في وزارة الخارجية الفرنسية أن "الجهاديين" غالبا ما تتم إعادتهم لفرنسا بموجب اتفاق مع تركيا أبرم عام 2014، وأنه يعمل بشكل جيد.

وقال المصدر "يتم إبعاد الجهاديين وأسرهم بانتظام إلى فرنسا ويعتقلون لدى خروجهم من الطائرة. في معظم الأحيان تتم العملية بسرية، ولا يُنشر النبأ أو يكشف عنه في وقت لاحق".

من ناحية أخرى، أصدرت محكمة هولندية حكما بوجوب إعادة أطفال النساء اللواتي انضممن إلى تنظيم الدولة إلى البلاد، ولكن لا يتعين إعادة أمهاتهم.

وفي برلين، أكدت وزارة الداخلية الألمانية أن تركيا ستطرد عشرة ألمان، وقالت إن من بينهم ثلاثة رجال وخمس نساء (اثنتان على الأقل كانتا في سوريا) وطفلان.

وذكرت الوزارة أنها "لا تعتزم معارضة عودة المواطنين الألمان"، وأن السلطات لا تزال تتحقق من جنسياتهم وأسباب ترحيلهم.

وتأتي هذه الخطوة بعد الهجوم الذي شنته تركيا الشهر الماضي في شمال شرق سوريا على وحدات حماية الشعب الكردية التي كانت تأسر الآلاف من عناصر تنظيم الدولة وعائلاتهم.

وأعلنت تركيا أنها ستتولى أمر أسرى تنظيم الدولة في المناطق التي استولت عليها من الأكراد، لكنها طلبت مساعدة أكبر من أوروبا، ومن غير الواضح ما إذا كانت تركيا ستتمكن من إعادة الذين أسقطت عنهم جنسياتهم.

ورغم أنّه -بموجب اتفاقية نيويورك لعام 1961- من غير القانوني سحب الجنسية من الإنسان، فإن العديد من الدول -بما فيها بريطانيا وفرنسا- لم تصادق عليها، وقد أثارت حالات سجلت أخيرا معارك قانونية طويلة بشأن ذلك.

وجرّدت بريطانيا أكثر من مئة شخص من جنسياتهم بشبهة الانضمام لجماعات جهادية في الخارج.

المصدر : وكالات