"انقلاب" بوليفيا.. من أيده ومن عارضه ومن يؤوي موراليس؟

إيفو موراليس قدم استقالته بعد احتجاجات استمرت ثلاثة أسابيع (غيتي-أرشيف)
إيفو موراليس قدم استقالته بعد احتجاجات استمرت ثلاثة أسابيع (غيتي-أرشيف)

تباينت ردود الفعل الدولية على إعلان رئيس بوليفيا إيفو موراليس استقالته التي أوضح أنها جاءت تحت ضغط من قادة الجيش والشرطة، في حين أعلنت المكسيك أنها ستمنحه حق اللجوء.

وأعلن موراليس استقالته في خطاب متلفز أمس الأحد بعد وقت قليل من فقدانه دعم قادة الجيش والشرطة الذين طالبوه بالاستقالة، وكتب لاحقا على تويتر أن هناك مذكرة توقيف صدرت بحقه، لكن قائد الشرطة قال للتلفزيون الوطني إن ذلك غير صحيح. وكان رئيس أركان الجيش طالب موراليس بالتنحي "حفاظا على السلام والاستقرار" في بوليفيا.

وكان موراليس -وهو أول بوليفي من السكان الأصليين يحكم البلاد- قد فاز بولاية رئاسية رابعة محل خلاف، حين أعلنت المحكمة الانتخابية فوزه في الانتخابات الرئاسية في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بفارق ضئيل عن منافسه.

وقالت المعارضة البوليفية إن عمليات تزوير وقعت في الانتخابات، وقادت احتجاجات استمرت ثلاثة أسابيع وشهدت مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة المئات. ودعا موراليس في نهاية المطاف إلى إجراء انتخابات جديدة، لكن هذا التنازل لم يكن كافيا لتهدئة الشارع.

وفي ما يأتي أبرز ردود الفعل الدولية على المستجدات في بوليفيا.

الولايات المتحدة: قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تتابع الوضع السياسي في بوليفيا، وتدعو القيادة المدنية إلى الاحتفاظ بزمام الأمور خلال الفترة الانتقالية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "ندعو الجميع إلى الامتناع عن العنف خلال هذا الوقت المتوتر، وسنواصل العمل مع شركائنا الدوليين لضمان استمرار ديمقراطية بوليفيا ونظامها الدستوري".

من جهة أخرى، سخر سيناتور أميركي سابق من وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.أي)، متهما إياها بالقيام بدور في أحداث بوليفيا. وكتب السيناتور السابق عن ولاية "ألاسكا" مايك غرافل، على تويتر "تهانينا على فوزكم بالسلطة في بوليفيا" مع ذكره حساب الوكالة الأميركية في تغريدته.

روسيا: أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا أعربت فيه عن "قلقها البالغ" بشأن الأحداث التي قالت إنها "أعقبت سيناريو انقلاب منظم".

وجاء في البيان "ندعو كافة القوى السياسية في بوليفيا لإظهار النوايا السليمة والمسؤولية"، داعيا إلى "مخرج دستوري للموقف".

الاتحاد الأوروبي: دعت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان كافة الأطراف في بوليفيا إلى ممارسة "ضبط النفس والمسؤولية".

وأعربت عن أملها في أن "تتجه البلاد بشكل سلميّ وهادئ لانتخابات جديدة، انتخابات موثوقة يمكن أن تسمح لشعب بوليفيا بالتعبير عن إرادته الديمقراطية".

المكسيك: قال وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إبرارد إن بلاده تعتبر ما جرى انقلابا "لأن الجيش طلب استقالة الرئيس ويمثل ذلك انتهاكا للنظام الدستوري للبلاد".

وأضاف إبرارد في مؤتمر صحفي وإلى جانبه الرئيس المكسيكي اليساري المخضرم أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، أن المكسيك لن تقبل حكومة ذات "طابع عسكري" في بوليفيا. وأوضح أن بلاده ستواصل الاعتراف بموراليس رئيسا شرعيا حتى انتهاء فترة ولايته في يناير/كانون الثاني 2020.

وقبل تقديم استقالته، أشادت المكسيك بقرار موراليس بخصوص الدعوة لإجراء انتخابات جديدة في بوليفيا، وقالت لاحقا إنها ستمنحه حق اللجوء إذا طلب ذلك. وأوضح إبرارد أن بلاده لم تتلق حتى الآن ردا من موراليس.

وقد لجأ عشرون نائبا ومسؤولا حكوميا كبيرا لمقر إقامة سفير المكسيك في بوليفيا بعد استقالة موراليس.

كوبا: أعربت حكومة كوبا عن "تضامنها مع شقيقها الرئيس إيفو موراليس"، ووصف وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز موراليس في تغريدة على تويتر أنه "بطل ورمز حقوق الشعوب الأصلية" في أميركا اللاتينية.

فنزويلا: دان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو "بشكل قاطع" ما سماه الانقلاب في بوليفيا، ودعا لحشد الحركات السياسية والاجتماعية "للمطالبة بالحفاظ على حياة المواطنين البوليفيين الأصليين ضحايا العنصرية".

الأرجنتين: وصف الرئيس الأرجنتيني المنتخب ألبرتو فرنانديز -الذي سيتولى السلطة في 10 ديسمبر/كانون الأول- الوضع الذي أدى إلى استقالة موراليس بأنه انقلاب.

البرازيل: قال الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو إن "مزاعم التزوير في الانتخابات أدت لاستقالة الرئيس إيفو موراليس"، وأضاف أن الدرس الذي نتعلمه هو الحاجة إلى نظام انتخابي شفاف.

إسبانيا: نددت وزارة الخارجية الإسبانية بالدور الذي قام به الجيش والشرطة في استقالة موراليس، وقالت في بيان إن "هذا التدخل يعيدنا للحظات في التاريخ القديم لأميركا اللاتينية".

المصدر : وكالات