الوكالة الذرية ترصد آثار يورانيوم في موقع لم تعلن عنه إيران

الوكالة الذرية: إيران ما زالت تتجاوز قيودا حددها الاتفاق النووي بشأن مستوى تخصيب اليورانيوم المخصب ومخزونه (الأناضول)
الوكالة الذرية: إيران ما زالت تتجاوز قيودا حددها الاتفاق النووي بشأن مستوى تخصيب اليورانيوم المخصب ومخزونه (الأناضول)

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تخصّب اليورانيوم في موقع لم تعلن عنه من قبل، مشيرة إلى عمليات تخصيب لليورانيوم في موقع فوردو منذ 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وهي خطوة تنتهك الاتفاق النووي الموقع مع القوى الكبرى عام 2015.

وأفاد تقرير الوكالة الأحدث عن برنامج إيران النووي بأنها رصدت آثار يورانيوم طبيعي من مصدر بشري في موقع لم تعلن عنه إيران للوكالة.

وأشارت الوكالة إلى أن إيران ما تزال تتجاوز عدة قيود حددها الاتفاق النووي، منها ما يتعلق بمستوى تخصيب اليورانيوم المخصب ومخزونه، والتخصيب بأجهزة طرد مركزي متطورة.

وقالت إن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يرتفع باستمرار، وإن مستوى تخصيبها لليورانيوم ما يزال فوق الحد الذي يسمح به الاتفاق، مشيرة إلى أن طهران تخصب اليورانيوم في مزيد من أجهزة الطرد المركزي المتطورة، وهو أمر يمنعه الاتفاق.

وأوضح التقرير أن إيران كثفت عمليات تخصيب اليورانيوم حيث وصل مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب إلى ما يعادل 551 كلغ، في حين أن السقف المحدد في الاتفاق النووي المبرم مع القوى الدولية هو 300 كلغ.

وذكرت مصادر أن الوكالة أخذت عينات من الموقع في منطقة توركز آباد بالعاصمة طهران في الربيع الماضي، وأن إيران تباطأت في تقديم الأجوبة لتفسير النتائج.

روحاني أكد أن قوة بلاده النووية تضاعفت (الأناضول)

قلق دولي
وسارعت فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى الإعراب عن "بالغ قلقها" خلال اجتماع لوزراء الخارجية في باريس لبحث آخر التطورات في الملف النووي الإيراني.

وقال وزراء خارجية هذه الدول في بيان إن تحرك إيران يخالف الأحكام الواضحة الواردة في الاتفاق النووي حول موقع فوردو وسيكون له عواقب خطيرة، وأضافوا أنه يمثل تسارعا مؤسفا لتراجع إيران عن التزاماتها في خطة العمل المشتركة الشاملة.

وشددت الدول الأوروبية في البيان على أهمية الالتزام الكامل ودون تأجيل ببنود الاتفاق النووي من قبل جميع الأطراف، مضيفة أنها عازمة على مواصلة جميع الجهود للحفاظ على الاتفاق الذي يصب في صالح الجميع.

وختم الوزراء بيانهم بالقول "نحن على استعداد لمواصلة جهودنا الدبلوماسية لتهيئة الظروف والمساعدة على خفض التصعيد في الشرق الأوسط من أجل الحفاظ على السلام والأمن الدوليين".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد ذكر أن قوة بلاده النووية تضاعفت، وأن البقاء في الاتفاق النووي يصب في مصلحتها، مضيفا خلال كلمة في مدينة رفسنجان وسط إيران أن الخروج من الاتفاق النووي يعني عودة عقوبات مجلس الأمن على طهران.

وسبق أن أعلنت إيران قبل أيام استئناف تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو، في انتهاك للاتفاق النووي -المعروف رسميا باسم خطة العمل المشتركة الشاملة- الذي تم التوصل إليه بين إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والولايات المتحدة.

ويحظر الاتفاق إنتاج مواد نووية في منشأة فوردو ذات الحساسية البالغة، وكانت إيران أخفته حتى اكتشفه مفتشون تابعون للأمم المتحدة عام 2009.

المصدر : الجزيرة + وكالات