بوليفيا.. المعارضة ترفض دعوة موراليس للحوار ومحتجون يقتحمون وسيلتي إعلام

موراليس طلب من الشرطة إنهاء حالات التمرد التي سجلت في مدن عدة وضمان الأمن بالبلاد (رويترز)
موراليس طلب من الشرطة إنهاء حالات التمرد التي سجلت في مدن عدة وضمان الأمن بالبلاد (رويترز)

تتجه الأزمة في بوليفيا نحو التصعيد مع رفض المعارضة دعوة الرئيس موراليس إلى الحوار، وتمرد الشرطة في مناطق، فضلا عن توسع رقعة الاحتجاجات التي شملت اقتحام وسيلتي إعلام حكوميتين.

وبعد نحو عشرين يوما من الاحتجاج المتواصل على إعلان فوز موراليس (60 عاما) بانتخابات الرئاسة من الجولة الأولى لم تظهر أي بادرة لحل ينهي الأزمة.

وفي مؤتمر صحفي عقده أمس السبت في قاعة عسكرية خارج العاصمة لاباز، دعا موراليس -الذي يحكم البلاد منذ 2006 ويعد أول رئيس لبوليفيا من السكان الأصليين- الأحزاب الأربعة الفائزة بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الماضية إلى حوار مفتوح من أجل الحفاظ على السلام في البلاد، بيد أن دعوته لم تشمل ممثلي الحراك المناهض له.

كما دعا بابا الفاتيكان والمنظمات الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى رفض ما يعتبره انقلابا بعد تمرد بعض وحدات الشرطة في عدد من المدن وانضمامها للمحتجين.

واتهم الرئيس البوليفي خصومه بمحاولة إسقاط الحكومة الشرعية، وطلب من عناصر الشرطة إنهاء حالات التمرد وضمان الأمن. 

وكان موراليس قد وصف تمرد وحدات من الشرطة في مدن -بينها سانتا كروز وهي معقل للمعارضة- بالانقلاب.

عناصر من الشرطة البوليفية خلال انسحابهم من مواقعهم في مدينة سانتا كروز (الأوروبية)

رفض الحوار
وقد رفض المرشح الرئاسي كارلوس ميسا (يمين الوسط) دعوة موراليس لإجراء حوار، ووصف حديثه عن انقلاب بالكذبة الكبيرة.

وقال ميسا في فيديو نشره في حسابه على تويتر إنه ليس لديه شيء يتفاوض بشأنه مع موراليس، داعيا مرة أخرى إلى إجراء انتخابات جديدة.

كما رفض القيادي الآخر المعارض لويس فرناندو كماتشو دعوة الرئيس للحوار، وقال إن الأخير يبحث عن مخرج له من المأزق الحالي، في وقت يطالب فيه الناس باستقالته وتنظيم انتخابات جديدة.

وكان قادة من المعارضة قالوا إنهم سينظمون مسيرة في العاصمة لاباز تنتهي بتسليم رسالة إلى موراليس تطالبه بالاستقالة.

وأثار الإعلان عن فوز الرئيس المنتهية ولايته بفارق عشر نقاط مئوية تقريبا اتهامات بتزوير نتيجة الانتخابات لصالح الرئيس المنتهية ولايته، لكن اللجنة الانتخابية نفت حدوث أي تلاعب.

وفي محاولة للخروج من الأزمة الراهنة، تتولى لجنة تابعة لمنظمة الدول الأميركية التدقيق في سير العملية الانتخابية، ويتوقع أن تصدر تقريرا بهذا الشأن الاثنين أو الثلاثاء، لكن المعارضة رفضت مسبقا عملية التدقيق، مؤكدة أنها لم تستشر في ذلك.

في الأثناء، اقتحم متظاهرون مساء أمس تلفزيون بوليفيا وراديو باتريا نويفا الحكوميين في لاباز وطردوا موظفيهما، مما أدى إلى توقف بثهما، وقد ندد موراليس بالاقتحام.

من جهته، أعلن قائد أركان الجيش البوليفي ويليامز كاليمان أمس أن الجيش لن يواجه المدنيين، وأشار إلى أن الأزمة الحالية سياسية، وكان مسؤولون استبعدوا أيضا تدخل الجيش لإنهاء تمرد وحدات من الشرطة.

المصدر : وكالات