العراق.. قتلى وعشرات الجرحى في إطلاق النار على المحتجين بالناصرية

قوات الأمن أطلقت النار على المحتجين في عدة مناطق بالعراق (رويترز)
قوات الأمن أطلقت النار على المحتجين في عدة مناطق بالعراق (رويترز)

تجددت المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين في العاصمة العراقية وفي جنوبي البلاد أمس الأحد، وقالت الشرطة ومسعفون إن قوات الأمن أطلقت النار على محتجين في مدينة الناصرية جنوبا، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل.

وأضافت المصادر أن المحتجين احتشدوا عند جسر في المدينة، وأن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية لتفريقهم، مشيرة إلى أن ما يزيد على مئة آخرين أصيبوا في اشتباكات بالمدينة.

كما أطلقت قوات الأمن الغاز المدمع على المحتجين في بغداد، مما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 22 شخصا، بحسب الشرطة ومصادر طبية.

وقالت المصادر إن شخصا توفي في المستشفى متأثرا بجروح أصيب بها خلال اشتباكات السبت، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان أن الشرطة أطلقت النار على المحتجين وجرى نقل الجرحى إلى المستشفى.

وقالت مصادر طبية إن بعض المصابين نقلوا إلى المستشفى بسبب استنشاق الغاز المدمع. ولم يتم الإبلاغ أمس الأحد عن سقوط قتلى في العاصمة.

وقال مراسل الجزيرة إن المواجهات تجددت عند ساحة الخلاني القريبة من ساحة التحرير (وسط بغداد)، حيث تتواصل الاحتجاجات.

وأوضح المراسل أمير فندي أن المتظاهرين يحاولون مجددا الوصول إلى ساحة الخلاني لتوسيع الرقعة التي يعتصمون بها وسط الاحتجاجات التي تتركز في ساحة التحرير، لكن قوات الأمن تبدو مصممة على ردعهم وعزل إحدى الساحتين عن الأخرى، ودارت مواجهات دامية أمس بين الطرفين في هذا السياق.

وفي وقت سابق، قالت منظمة العفو الدولية -في بيان- إن ستة متظاهرين قتلوا مساء أمس السبت عندما سعت القوات الأمنية لإخلاء ساحة الخلاني من المحتجين، في حين أصيب العشرات بجروح.

وأضافت المنظمة أن بغداد والبصرة شهدتا يوما داميا بسبب ما اعتبرته استخداما مفرطا للقوة ضد المتظاهرين، وطالبت السلطات العراقية بالتدخل الفوري ووقف استخدام ما سمتها الأسلحة الفتاكة.

وذكرت منظمة العفو أن عدد القتلى الذين سقطوا في مظاهرات العراق منذ اندلاعها في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بلغ 264 قتيلا.

أما مفوضية حقوق الإنسان العراقية التابعة للبرلمان فقالت اليوم في بيان إن عدد ضحايا الاحتجاجات بلغ 301 قتيل و15 ألف مصاب منذ انطلاقها مطلع الشهر الماضي.

بيان الرئاسات الثلاث
في تلك الأثناء، أعلنت الرئاسات الثلاث (الجمهورية والبرلمان والحكومة) بالعراق -في بيان- أن السلطات تعمل من أجل تشريع قانون جديد للانتخابات يضمن تحقيق العدالة في التنافس الانتخابي، ويضع حدا لما وصفته بالاحتكار الحزبي.

وجاء البيان بعد اجتماع عقده الرئيس العراقي برهم صالح في قصر السلام ببغداد اليوم مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.

وأشاد المجتمعون بالمظاهرات وأكدوا رفضهم أي حل أمني في التعامل معها، كما شددوا على محاسبة المتسببين في "العنف المفرط".

وقالوا إن المظاهرات تساعد في الضغط المشروع على القوى والأحزاب السياسية وعلى الحكومة من أجل قبول تصحيح المسارات، وقبول التغييرات الإيجابية، خاصة في مجالات التعديل الوزاري على أساس الكفاءة، والحد من الآثار الضارة للمحاصّة بمختلف صورها، حسب تعبيرهم.

كما أعلنت الرئاسات الثلاث أن السلطتين التنفيذية والقضائية باشرتا العمل القانوني لملاحقة المتهمين في قضايا الفساد، كما أعلنت التمهيد لحوار وطني لمراجعة منظومة الحكم، والدستور وفق السياقات الدستورية والقانونية.

نحو اتفاق سياسي
في غضون ذلك، نفت كتلة "سائرون" المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر موافقتها على أي اتفاق سياسي يبقي على حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وفي وقت سابق، نفى مكتب المرجع الشيعي علي السيستاني أن تكون المرجعية الدينية الشيعية طرفا في اتفاق مزعوم يقضي بإبقاء الحكومة الحالية وإنهاء الاحتجاجات الجارية.

وأضافت المرجعية في بيان صادر عن مكتبها بالنجف أن موقفها تجاه الاحتجاجات الشعبية والتعامل معها والاستجابة لمطالب المحتجين هو ما أعلنته بوضوح في خطب الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات