مواقف دولية من العملية التركية.. ترامب يصفها بالفكرة السيئة لكنه يؤكد التزامات أنقرة

آثار القصف التركي في مدينة رأس العين شمالي سوريا شرق نهر الفرات (الأناضول)
آثار القصف التركي في مدينة رأس العين شمالي سوريا شرق نهر الفرات (الأناضول)

توالت ردود الفعل الدولية على إطلاق تركيا عملية عسكرية في شمال شرقي سوريا لإنشاء منطقة آمنة، ودعت دول أوروبية إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لبحث العملية وتداعياتها.

موقف ترامب
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيان إن واشنطن لا تؤيد تركيا في عمليتها، مؤكدا أنه أوضح للجانب التركي أن هذه العملية "فكرة سيئة". ونفى ترامب وجود جنود أميركيين في المنطقة التي تجري فيها العملية.

وشدد ترامب على أنه لا يريد خوض حروب لا نهاية لها ولا معنى، خاصة تلك التي لا تفيد الولايات المتحدة.

وأضاف أن تركيا أصبحت الآن مسؤولة عن ضمان بقاء جميع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المحتجزين في السجن (في شمال شرقي سوريا)، وعدم عودة التنظيم بأي شكل.

وأكد الرئيس الأميركي التزام تركيا بحماية المدنيين والأقليات الدينية، بمن فيهم المسيحيون، وضمان ألا تقع أزمة إنسانية، وقال إن الولايات المتحدة تتوقع من أنقرة الالتزام بجميع مسؤولياتها، وإنها تواصل مراقبة الوضع عن كثب.

أعضاء الكونغرس
في غضون ذلك، عبر أعضاء بارزون في الكونغرس عن معارضتهم الشديدة للعملية. وقال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن إنه "يجب أن تدفع تركيا ثمنا باهظا لشنها هجوما على شركائنا الأكراد"، وأضاف أنه "يجري وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون لفرض عقوبات على تركيا".

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرب من ترامب موجها حديثه إلى الحكومة التركية "هناك معارضة قوية من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) في الكونغرس للهجوم التركي، ويجب أن تعتبروها خطا أحمر".

ورأى غراهام أنه "إذا صحت التقارير الإعلامية عن التوغل التركي في شمالي سوريا فنحن أمام كارثة". وحث السيناتور الجمهوري الرئيس ترامب على تغيير توجهه، وقال "ما زال لدينا وقت للعودة إلى المفهوم السابق للمنطقة الآمنة في سوريا".

في السياق نفسه قالت النائبة الجمهورية في مجلس النواب ليز تشيني إنه "يستحيل فهم لماذا ترك ترامب حلفاءنا (الأكراد) ليذبحوا".

أوروبا
أوروبيا، نددت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي بالعملية التركية، وقالت إنها هجوم "خطير يجب أن يتوقف".

كما عبر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عن إدانة شديدة للعملية، وقال إنها "ستؤدي إلى مزيد من الاضطراب في المنطقة وستعزز تنظيم الدولة الإسلامية".

ورأى رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي أن العملية "تهدد بزعزعة استقرار المنطقة وإلحاق الضرر بالمدنيين".

من جانبه دعا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر تركيا وبقية الأطراف إلى ضبط النفس، وقال إن أي عملية عسكرية ستزيد من معاناة المدنيين.

ورأى يونكر أن "تركيا لديها مشاكل أمنية على حدودها مع سوريا ويجب أن نتفهم ذلك"، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه "إذا كانت تركيا تخطط لإقامة منطقة آمنة فعليها ألا تتوقع أموالا من أوروبا لهذا الغرض".

مجلس الأمن
وفي سياق متصل، قال مراسل الجزيرة إن خمس دول أوروبية في مجلس الأمن الدولي دعت إلى اجتماع مغلق للمجلس بشأن الوضع في سوريا غدا الخميس.

ودعا رئيس المجلس في دورته الحالية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وحماية المدنيين في شمالي سوريا، كما دعاهم للوفاء بالتزاماتهم بموجب قرار مجلس الأمن 2254. وقال إنه يؤكد مجددا أنه ما من حل عسكري في سوريا.

روسيا
دعا فلاديمير شامانوف رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما (أحد مجلسي البرلمان الروسي) الدول الكبرى إلى التفاوض بشأن الملف الكردي في شمالي سوريا، وقال "نتفهم دوافع تركيا لتحقيق الأمن على حدودها، لكن يجب عدم تجاهل مصالح الأكراد".

إيران
وقال مستشار رئيس البرلمان الإيراني إن العملية التركية تزيد أوضاع المنطقة تعقيدا، وإن "الأفضل لأنقرة أن تتعامل مع مخاوفها الأمنية عبر احترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها". ورأى أن "التصعيد العسكري في شمالي سوريا سيؤدي إلى تأزيم إضافي وإرهاب جديد".

المصدر : الجزيرة + وكالات