بعد الانسحاب الأميركي.. مسؤول كردي يهدد باللجوء إلى النظام السوري

تركيا أعلنت أنها أتمت الاستعدادات لعملية عسكرية في شمال سوريا عقب الانسحاب الأميركي (رويترز)
تركيا أعلنت أنها أتمت الاستعدادات لعملية عسكرية في شمال سوريا عقب الانسحاب الأميركي (رويترز)

قال مسؤول كردي سوري اليوم الثلاثاء إن السلطات -التي يقودها الأكراد في شمال سوريا- ربما تبدأ محادثات مع دمشق وموسكو لملء أي فراغ أمني إذا ما انسحبت القوات الأميركية بالكامل من منطقة الحدود مع تركيا.

وذكر بدران جيا كرد المسؤول بقوات "سوريا الديمقراطية" لرويترز "إذا أفرغت أميركا المنطقة وخاصة المنطقة الحدودية فطبعا نحن كإدارة ذاتية وكقوات سوريا الديمقراطية مجبرون على دراسة كافة الخيارات المتاحة".

وأضاف "يمكن وقتها أن نتناقش مع دمشق والجانب الروسي لسد الفراغ وصد الهجوم التركي، فهذا الأمر يمكن أن يتطور أو تحدث لقاءات أو تواصل في حال فراغ بالمنطقة من قبل التحالف الدولي وفي حال أصرت الدولة التركية على استغلال الفراغ للهجوم".

وتعكس تصريحات جيا كرد المأزق الذي تواجهه قوات يقودها الأكراد شمال سوريا في أعقاب الانسحاب الجزئي للقوات الأميركية التي كانت تحمي المنطقة فعليا من الهجوم التركي، ووصفت قوات "سوريا الديمقراطية" قرار واشنطن بأنه "طعن بالظهر".

وسحبت الولايات المتحدة خمسين عنصرا لدى قواتها الخاصة من قطاع من الحدود التركية أمس الاثنين، فاتحة بذلك الطريق أمام أنقرة للقيام بعملية تهدد منذ فترة طويلة بتنفيذها ضد القوات التي يقودها أكراد سوريا، والتي تعتبرها أنقرة إرهابية.




 
وقوات "سوريا الديمقراطية" -التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية- جزء كبير من حملة تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت أنقرة اليوم إنها أتمت الاستعدادات لعملية عسكرية بالشمال الشرقي، وهي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية منظمة إرهابية لصلاتها بالمسلحين الأكراد الذين يشنون تمردا منذ فترة طويلة في الدولة التركية.

ووجدت الإدارة التي يقودها الأكراد نفسها في موقف مشابه أواخر 2018 عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره سحب قواته من سوريا. وأجرت قوات "سوريا الديمقراطية" محادثات في دمشق لكنها انهارت دون إحراز تقدم.

ورغم العداء بين أكراد سوريا ودمشق -نتيجة اضطهاد الأكراد على نحو ممنهج لسنوات تحت ظل الإدارة البعثية- فإن الجماعات الكردية السورية المهيمنة نادرا ما قاتلت حكومة دمشق خلال الحرب.

وفي الوقت الذي تقاتل فيه المعارضة السورية للإطاحة بالرئيس بشار الأسد، تقول وحدات حماية الشعب الكردية إن أولويتها الحفاظ على حكمها الذاتي في إطار الدولة السورية.

لكن دمشق ترفض السماح للأكراد بالحكم الذاتي الذي ينشدون. وهددت الحكومة هذا العام القوات الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة بإلحاق هزيمة عسكرية بها ما لم توافق على العودة إلى سلطة الدولة.

المصدر : رويترز