عـاجـل: اللجنة المستقلة للانتخابات في الجزائر: نسبة التصويت حتى الثالثة ظهرا بالتوقيت المحلي وصلت إلى 20.43 %

برلمان جديد تشله الانقسامات.. 4 أسئلة تشرح المشهد السياسي التونسي

نسبة عدم التصويت زادت على 58% مما يشكل تقريبا ضعف هذه النسبة في الانتخابات التشريعية لعام 2014 (رويترز)
نسبة عدم التصويت زادت على 58% مما يشكل تقريبا ضعف هذه النسبة في الانتخابات التشريعية لعام 2014 (رويترز)

لم تنبثق عن الانتخابات التشريعية أول أمس الأحد في تونس أغلبية واضحة لتشكيل حكومة، مما ينبئ بمفاوضات شاقة بدأت حتى قبل إعلان النتائج الأولية الرسمية غدا الأربعاء وقبل الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية الأحد المقبل.

نستعرض في هذا التقرير المشهد السياسي التونسي غداة الانتخابات التشريعية في 4 أسئلة: 

1- لماذا ارتفعت نسبة مقاطعة التصويت؟  
بلغت نسبة عدم التصويت 58.6%، مما يشكل تقريبا ضعف هذه النسبة في الانتخابات التشريعية لعام 2014، وذلك رغم أن الاقتراعات الجارية غذت النقاشات في الشارع وعلى شاشات التلفزيون، وهو ما يعني أن الامتناع لم يكن يعكس لامبالاة فقط بل أيضا عقوبة للأحزاب المتنافسة وللعرض السياسي، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون إنه "منذ شهرين ونحن نتحدث عن الانتخابات، وكنا نتوقع نسبة مشاركة أفضل"، لكنه اعتبر أن نسبة المشاركة تبقى "محترمة".

وخلال الانتخابات البلدية الأولى بعد ثورة 2011 التي نظمت في مايو/أيار 2018 بلغت نسبة المشاركة 66.3%.

وبلغت نسبة الامتناع في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية في 15 سبتمبر/أيلول الماضي 51%.

واعتبر سليم خراط -من مرصد بوصلة- أن ارتفاع نسبة الامتناع "يرتبط أيضا بالأداء السيئ لمجلس نواب الشعب المنتهية ولايته" الذي شهد نسبة غياب عالية عن الجلسات وسياحة حزبية ونقص مبادرة أو اتصال بالدوائر الانتخابية.   

وأوضح خراط أن "73% من التونسيين لا يثقون في البرلمان"، في الوقت الذي جعل منه دستور 2014 مركز السلطة.

2- من الفائز؟
بحسب تقديرات معهدي إيمرود وسيغما لاستطلاعات الرأي في تونس، فإن حزب النهضة فاز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان الجديد (40 من 217)، يليه حزب "قلب تونس" بقيادة المرشح الرئاسي نبيل القروي (33 إلى 35 مقعدا).

ومنح استطلاع ثالث لـ"تارغا كونسلت" 46 مقعدا للنهضة و35 لقلب تونس، في حين أكد كلا الحزبين أنه الفائز دون تقديم أرقام، وتصدر النتائج الأولية الرسمية الأربعاء، لكن بحسب هذه الاستطلاعات فان أيا من الحزبين لم يتجاوز 20% من الأصوات.

وبحساب المقاعد، فإن هذه النتائج المعلنة تشكل بالكاد ثلث العدد المطلوب للحصول على أغلبية مطلقة في البرلمان (109 نواب).

وحتى إن حل حزب النهضة في المرتبة الأولى فإنه خسر بين 20 و30 مقعدا مقارنة بالبرلمان المنتهية ولايته، وأيا كان "الفائز" فإنه سيكون من الصعب عليه جمع الأغلبية الضرورية لتشكيل حكومة.

3- ما هي المراحل التالية؟
بعد أسبوع من إعلان النتائج النهائية يكلف الحزب الذي حل أولا بتشكيل حكومة في مدة أقصاها شهران، ثم يتم عرض التشكيلة على البرلمان لنيل الثقة.

وفي حال الفشل في جمع أغلبية يمكن لرئيس الجمهورية الذي سينتخب في 13 أكتوبر/تشرين الأول الحالي أن يقترح رئيس حكومة يمنح بدوره شهرين لتشكيل الحكومة.

وإذا استمر الشلل فإن الرئيس يملك "إمكانية حل البرلمان" والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة، بحسب الدستور.

4- ما آثار ذلك على الانتخابات الرئاسية؟
رغم الدخول المشهود لحزب "قلب تونس" الذي تأسس قبل أقل من ستة أشهر للبرلمان فإنه على ما يبدو لم يتمكن من تحقيق هدفه بأن يكون في الطليعة، وهو ما كان سيتيح هامش حركة مهما لرئيسه والمرشح للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية نبيل القروي.

ويظهر جليا أن حزب النهضة تمكن من تعبئة قواعده من خلال إعلان دعم المرشح الآخر للدور الثاني من الرئاسيات أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد الذي ينظر إليه كمحافظ في القضايا الاجتماعية، وتمنحه الاستطلاعات حظوظا أكبر في الفوز بمنصب رئيس الجمهورية.

ويبدو أن الفائزين في الانتخابات التشريعية كما في الانتخابات البلدية الأخيرة هم المستقلون، ويقدم ذلك دليلا آخر على عمق الرغبة في التغيير، وهو ما قد يخدم مصلحة قيس سعيّد البعيد عن النخبة السياسية التونسية التقليدية.

المصدر : الفرنسية