قبل النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية.. "النهضة" تضع شروطها و"قلب تونس" يختار المعارضة

مؤشرات أولية لعملية الفرز وضعت حزب حركة النهضة في الصدارة (الأوروبية)
مؤشرات أولية لعملية الفرز وضعت حزب حركة النهضة في الصدارة (الأوروبية)
 
وجاء هذا الإعلان في ظل مؤشرات أولية لعملية الفرز وضعت حزب حركة النهضة في الصدارة، يتبعه حزب قلب تونس الذي يتزعمه مرشح الرئاسة المعتقل نبيل القروي.

وبينما أعلنت حركة النهضة وضع شروط تحدد ملامح تحالفاتها المقبلة بادرت قوى سياسية أخرى -منها حزب قلب تونس- إلى تأكيد أنها ستختار المعارضة ولن تتحالف مع النهضة.

وكان المتحدث الرسمي باسم "النهضة" عماد الخميري قد قال أمس الاثنين إن الحركة ستعمل على التفاوض مع الأحزاب والمستقلين القريبين منها من أجل التوصل إلى تشكيل حكومة تستجيب لطلبات التونسيين في العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد.

وإذا ما تأكدت النتائج الرسمية فإن الحزب -الذي ظل موجودا في السلطة منذ أول انتخابات ديمقراطية بعد الثورة عام 2011- سيواجه صعوبات في التوصل إلى تشكيل حكومة والحصول على الأغلبية مع حلفائه بسبب تقارب النتائج والتباين الكبير بين الكتل البرلمانية المقبلة.

يذكر أن نتائج كشفت عن صعود قوى جديدة ستكون مؤثرة في مفاوضات التحالف أو في المعارضة، مثل "الحزب الدستوري الحر" الذي يمثل واجهة النظام القديم قبل الثورة، و"ائتلاف الكرامة" اليميني المحافظ، إلى جانب أحزاب الوسط مثل "تحيا تونس" المحسوب على رئيس الحكومة يوسف الشاهد، و"التيار الديمقراطي" و"حركة الشعب".

إشادة ومطالبة
من جهتها، أشادت بعثة "مركز كارتر" لمراقبة الانتخابات التونسية بما وصفتها بـ"الإدارة الجيدة للانتخابات البرلمانية"، وأعربت عن قلقها إزاء تدني نسبة الإقبال على التصويت.

وطالبت البعثة المكونة من تسعين مراقبا خلال مؤتمر صحفي لها في العاصمة التونسية الأحزاب والمستقلين الذين تم انتخابهم بتنحية خلافاتهم، واتخاذ خطوات سريعة لتعزيز المؤسسات الديمقراطية الجديدة في تونس، وتحسين الوضع الاقتصادي، وتجديد ثقة المواطنين في قدرة البلاد على استكمال الانتقال الديمقراطي.

وزار الوفد الأميركي أول أمس الأحد أكثر من 150 مكتب اقتراع في 25 دائرة انتخابية موزعة على مختلف أرجاء البلاد.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم استقالته من رئاسة الحزب.

وأرجع ياسين هذا القرار إلى إخفاقه في تحقيق أهداف حزبه، في ظل مناخ سياسي اعتبره متسما بصعود التيارات الشعبوية والراديكالية، وسط إخفاق منظومة الحكم وتدفق المال الفاسد وشراء الذمم، على حد وصفه.

يذكر أن حزب آفاق تونس لم يحصل وفق النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات التشريعية على أي مقعد برلماني، مسجلا بذلك تراجعا حادا عن النتائج التي حققها في الانتخابات البرلمانية الماضية حين حصد آنذاك ثمانية مقاعد.

المصدر : الجزيرة + وكالات