إيران ترفض وروسيا تراقب.. تركيا تعلن اكتمال الاستعدادات للعملية العسكرية بسوريا

الجيش التركي دفع بمدرعات إلى الحدود مع سوريا (الأناضول)
الجيش التركي دفع بمدرعات إلى الحدود مع سوريا (الأناضول)

أعلنت تركيا اليوم الثلاثاء أنها أكملت الاستعدادات لبدء العملية العسكرية في شمال شرق سوريا، وبينما أكدت إيران رفضها للخطوة اكتفت روسيا بالقول إنها تراقب التطورات.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان على تويتر "استُكملت جميع التحضيرات لتنفيذ عملية".
 
وأضافت أنه من الضروري إقامة المنطقة الآمنة أو ممرِ السلام للمساهمة في الاستقرار والسلام بالمنطقة، ولتمكين السوريين من العيش في أجواء آمنة.

ويناقش البرلمان اليوم مشروع قانون لتمديد مذكرة تخول الحكومة تنفيذ عمليات عسكرية خارج الحدود في سوريا والعراق.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إن المنطقة الآمنة التي يسعون لتشكيلها في سوريا هي الطريقة الإنسانية والمنطقية الوحيدة لمنح الفرصة للشعب السوري من أجل العودة إلى بيوته ومناطقه.

وأضاف "هدفنا الرئيسي إرساء السلام في مناطق شرق الفرات. ونحن نهدف لإسكان مليوني شخص في المنطقة الآمنة، بينهم مليون سيسكنون في المناطق الموجودة، والمليون الآخر سيسكن في مناطق سنقوم بإنشائها".

وذكر أردوغان في وقت سابق أن العملية قد تتم بين لحظة وأخرى "بدون سابق إنذار".

وقال فؤاد أقطاي نائب الرئيس إن الوقت قد حان لإنشاء المنطقة الآمنة في شمال سوريا، مشددا على أن بلاده لا تتحرك تحت ضغط التهديدات،

وأضاف أن أنقرة لن تسمح بإنشاء ما وصفه بممر إرهابي أو دولة إرهابية مجاورة لها.

إشارات متناقضة
ويأتي اكتمال الاستعدادات التركية، وسط ورود إشارات متناقضة من الولايات المتحدة حول ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب يسمح بالهجوم.

وكان ترامب أمر جنوده بالانسحاب من المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا بعد اتصال هاتفي مع الرئيس التركي.
 
لكنه عدّل موقفه الاثنين تحت ضغط التنديد الدولي وانتقادات داخل معسكره الجمهوري، وهدد بـ "القضاء" على الاقتصاد التركي إذا قامت أنقرة بأي أمر يعتبره "غير مناسب".

وتعتزم أنقرة إقامة "منطقة آمنة" على الحدود مع شمال سوريا تفصل مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد عن الحدود التركية؟، وتسمح بعودة ما يقارب مليوني لاجئ سوري.

اعتراض إيراني
من جانبها، قالت الخارجية الإيرانية في بيان إن طهران تعارض أي عملية عسكرية تركية في سوريا.

وأضاف البيان أن الوزارة تتابع "الأنباء الباعثة على القلق بخصوص احتمال دخول قوات عسكرية تركية الأراضي السورية، وتعتقد أن حدوث ذلك لن ينهي المخاوف الأمنية التركية كما سيؤدي إلى ضرر مادي وبشري واسع النطاق".

وذكر التلفزيون الرسمي أنّ وزير الخارجية محمد جواد ظريف أكد لنظيره التركي مولود جاويش أوغلو معارضته للعملية المحتملة، واحترامه لوحدة الأراضي السورية، وعلى ضرورة الحفاظ على الاستقرار وأمن البلاد بمحاربة الإرهاب.

وأشار ظريف إلى أنّ اتفاقية أضنة الموقعة قبل 21 عاما تشكل أفضل طريق لتطمين القلق التركي تجاه الإرهاب.

وتنص تلك الاتفاقية الموقعة عام 1998على تعاون سوريا التام مع تركيا في مكافحة الإرهاب عبر الحدود، وتعطي أنقرة حق ملاحقة الإرهابيين بالداخل السوري حتى عمق خمسة كيلومترات، واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة إذا تعرض أمنها القومي للخطر.

متابعة الأوضاع
وفي موسكو، أفاد ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين بأن الولايات المتحدة وتركيا لم تبلغا بلاده مسبقا بأي ترتيبات توصلتا إليها بشأن خطط لسحب قوات أميركية من شمال شرق سوريا.

وقال -للصحفيين اليوم الثلاثاء- إن روسيا ستنتظر لترى عدد أفراد القوات الأميركية الذين سيتم سحبهم، مشيرا إلى أن التفاصيل الأخرى المتعلقة بالخطط لا تزال غير واضحة. وأضاف "نتابع الوضع عن كثب شديد".

يُذكر أن أنقرة نفّذت في الماضي عمليتين في سوريا، الأولى ضد تنظيم الدولة عام 2016 والثانية ضد وحدات حماية الشعب الكردية العام الماضي، وتمّت بدعم من فصائل مسلحة محسوبة على المعارضة السورية.

المصدر : وكالات