"التوك توك" وسيلة إنقاذ في بغداد عندما تغيب سيارات الإسعاف

عربات التوك توك قامت بدور بارز في إنقاذ المصابين أثناء الاحتجاجات في بغداد (رويترز)
عربات التوك توك قامت بدور بارز في إنقاذ المصابين أثناء الاحتجاجات في بغداد (رويترز)

تمرق عربة "التوك توك" ثلاثية العجلات صفراء اللون من بين حشد من المحتجين في وقت تدوي أصوات طلقات الرصاص في الهواء ويرتفع الدخان الأسود في الأفق.

ويسحب متطوعون يرتدون سترات حمراء محتجا مصابا من الجزء الخلفي من العربة ويحملونه إلى سيارة إسعاف تقف في المكان.

إنه إنقاذ غير منظم على طريقة بغداد خلال احتجاجات استمرت أسبوعا وحولت شوارع العاصمة العراقية إلى ساحة قتال.

لقد قتل أكثر من 110 أشخاص وأصيب ستة آلاف آخرون في المظاهرات خلال ستة أيام.

وذكر شهود عيان أنهم رأوا قناصة يقتلون أو يصيبون محتجين بالرصاص من فوق أسطح المباني.

ويقول محتجون إن سيارات الإسعاف إما لم يكن بإمكانها الوصول إلى الضحايا في الشوارع المكتظة بالحشود أو كانت نفسها أهدافا للقناصة.

ولذلك ملأ سائقو عربات التوك توك -الذين يكسبون عيشهم من نقل الركاب بالمروق في الشوارع- فراغ سيارات الإسعاف ونزلوا الشوارع لالتقاط الضحايا.

وقال كرار صاحب عربة التوك توك الصفراء الذي أسرع عائدا إلى الحشد للقيام بعملية إنقاذ جديدة "أي واحد يطيح (يصاب) إحنا نشيله (ننقله). ماكو (لا توجد سيارات) إسعاف".

وأضاف أن سيارات الإسعاف التي تأتي لنقل ضحايا الاحتجاجات تذهب بلا رجعة. وتابع أنهم يقتلون الجرحى حتى في سيارات الإسعاف. وقال "الجرحى نشيلهم. نوديهم المستشفى. وهاي الرمي (إطلاق النار هذا) علينا واحنا طالعين سلميين لا عندنا سلاح.. لا عندنا شي".

وبينما فر المحتجون وسط إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع قاد سائق التوك توك حمراء اللون عربته إلى المكان وطلقات الرصاص تدوي قريبا منه.

وقال السائق إن التوك توك ينقل الجرحى ويساعد المحتجين الذين وصفهم بالفقراء. وأضاف أن القوات تطلق النار على المحتجين وأن تلك العربات تنقلهم إلى المستشفيات.

المصدر : رويترز