الكذب والخيانة وصفات أخرى.. ترامب يهاجم بيلوسي وبايدن وتطورات حول فضيحة الاتصال

شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوما لاذعا على جو بايدن (نائب الرئيس السابق) منافسه المحتمل، وطال الهجوم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وأفادت تقارير إعلامية بوجود مخبرين آخرين بلّغوا عن اتصال ترامب بنظيره الأوكراني.

وفي تغريدة على تويتر، قال ترامب إن بيلوسي قد تكون مذنبة بتهمة الخيانة لمعرفتها "بالخداع والأكاذيب التي قدمها رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب آدم شيف للكونغرس والشعب الأميركي حول الاتصال برئيس أوكرانيا".

وتشهد واشنطن أزمة سياسية حادة منذ أن كشف عنصر بالاستخبارات عن مضمون اتصال أجراه ترامب بنظيره الأوكراني في يوليو/تموز الماضي، وطلب منه إجراء تحقيق في مزاعم فساد تتعلق بمنافسه المحتمل بايدن.

واتُهم الرئيس بالضغط على نظيره الأوكراني للتحقيق مع بايدن مقابل مساعدات عسكرية لكييف قدرها أربعمئة مليون دولار.

وإثر ذلك فتح النواب الديمقراطيون تحقيقا يرمي لعزل ترامب من منصبه بتهمة استغلال سلطته من أجل مكاسب شخصية سياسية، وتعريض النظام الديمقراطي للخطر.

لكن الرئيس رفض هذه الاتهامات، ودافع عن طلبه من نظيريه الصيني والأوكراني التحقيق مع بايدن وعائلته.

ومساء الأحد، شن ترامب هجوماً حادّاً على بايدن، وطالبه بالانسحاب من السباق إلى البيت الأبيض.

أموال الابتزاز
وقال ترامب بتغريدة على تويتر "عائلة بايدن تمّ شراؤها، نقطة على السطر! يجب على وسائل الإعلام المضلّلة أن تتوقف عن تقديم الأعذار لشيء لا يمكن تبريره بتاتاً. جو النعس قال إنّه لم يتحدّث أبداً مع الشركة الأوكرانية، ثم ظهرت الصورة التي كان يلعب فيها الغولف مع رئيس الشركة وهانتر" نجل بايدن.
 
وأضاف "بالمناسبة، أحبّ أن أخوض الانتخابات ضدّ بايدن، صاحب نسبة 1%، لكنّي لا أظنّ أن هذا سيحدث. جو النعس لن يتمكن من بلوغ خط البداية، وبالنظر إلى كل الأموال التي ربّما حصل عليها مع عائلته عن طريق الابتزاز. يجب على جو أن ينسحب".

وفي ذات السياق، كشفت وسائل إعلام أميركية عن وجود مُـبلّغين آخرين محتملين في إطار قضية الاتصال بين ترامب ونظيره الأوكراني.

وقد تزايدت أصوات الجمهوريين المنتقدين لدعوة بكين وكييف لإجراء تحقيقات فساد تتعلق ببايدن المرشح الرئاسي الديمقراطي وعائلته.

بايدن يرد
وعلى غرار ترامب، لجأ بايدن إلى تويتر لشن هجوم مضاد، متهماً الرئيس الجمهوري بأنه "طلب من حكومة أجنبية اختلاق أكاذيب" عنه.

ومساء السبت الماضي نشر بايدن مقالاً بصحيفة واشنطن بوست توعّد فيه ترامب بهزيمة نكراء في انتخابات 2020.
 
وقال بايدن "كل يوم، وحتى كل ساعة على ما يبدو، نجد المزيد من الأدلّة على أنّ ترامب يسيء استخدام صلاحياته الرئاسية وأنه غير أهل بالمرّة لتولّي هذا المنصب".
 
وأضاف مخاطبا الرئيس وأولئك الذين "يسمحون بأفعال استغلال السلطة هذه وجميع جماعات الضغط التي تموّل هجماته ضدّي": اعلموا أنني لن أختفي. لن تدمروني ولن تدمروا عائلتي.
 
وتابع متوعداً ترامب "في نوفمبر/تشرين 2020 سأهزمك شرّ هزيمة".
 
بدورها سخرت الحملة الانتخابية لبايدن من تغريدات الرئيس. وقال أندرو بيتس (أحد مسؤوليها) "ترامب يعرف أنّ أكثر من سبعين استطلاعاً أظهرت أنّ بايدن سيحقق فوزاً كاسحاً على هذا (ترامب) المصاب بالكذب المرضي".
 
وأضاف بيتس "من الغريب أن يقول ترامب إنّه يحب أن ينافس بايدن، في الوقت الذي حاول فيه ترهيب بلد أجنبي" لدفعه للتحقيق بشأن نائب الرئيس السابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات