ترامب يكرر إعلان الانسحاب من سوريا.. تعرف على أهم المواقف الأميركية من الأزمة السورية

دورية مشتركة من قوات تركية وأميركية تنتشر في شمال سوريا يوم الجمعة الماضي (رويترز)
دورية مشتركة من قوات تركية وأميركية تنتشر في شمال سوريا يوم الجمعة الماضي (رويترز)

أحمد دعدوش

بدأت القوات الأميركية الانسحاب من مناطق في شمال شرق سوريا بعد اتفاق الرئيس دونالد ترامب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان على تأسيس منطقة آمنة، مما يعيد إلى الذهن تراجع ترامب عن الانسحاب، وسلسلة من المواقف الأميركية الغامضة بشأن تدخلها في الحرب السورية.

وفيما يلي نستذكر أهم المواقف الأميركية خلال سنوات الثورة والحرب السورية منذ مارس/آذار 2011، والتي تفاوتت بين التأييد المحدود للمعارضة والتنديد والوعيد لنظام بشار الأسد، وبين التدخل لصالح المليشيات الكردية والتقلب إزاء الموقف من الحليف التركي.

13 يوليو/تموز 2011: اعتبر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أن الأسد "يفقد شرعيته في نظر شعبه"، وذلك بعد هجوم لأنصار الأسد على السفارة الأميركية في دمشق.

20 سبتمبر/أيلول 2012: أوباما يحذر الأسد من أن تحريك أو استخدام أسلحة كيميائية أو بيولوجية في الصراع ضد المعارضة سيكون "خطا أحمر". ولكن ذلك لم يمنع نظام الأسد من ارتكاب عدة مجازر بالسلاح الكيميائي ضد المدنيين، وكان أكبرها يوم 21 أغسطس/آب 2013 في غوطة دمشق الشرقية الذي راح ضحيته المئات، واكتفت إدارة أوباما بعده بالقبول بتدمير ترسانة النظام من السلاح الكيميائي، وهو إجراء لم يكتمل بعد.

22 أكتوبر/تشرين الأول 2012: أوباما يعرب -خلال المناظرة الأخيرة للترشح لولايته الرئاسية الثانية- عن ثقته بأن أيام الأسد باتت معدودة.

أوباما أعرب عام 2012 عن ثقته بأن أيام الأسد باتت معدودة (غيتي)

7 أغسطس/آب 2014: أوباما يعلن بدء الضربات الجوية الأميركية ضمن قوات تحالف دولي يضم دولا عربية وغربية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق. وفي الفترة نفسها بدأت الولايات المتحدة تزويد فئات مختارة من فصائل الجيش السوري الحر بمساعدات غير قاتلة (حصص غذائية وشاحنات صغيرة) لمواجهة تمدد جبهة النصرة وتنظيم الدولة، مع بعض الدعم الاستخباراتي والتدريب في شمال سوريا.

2 أغسطس/آب 2017: كشفت "نيويورك تايمز" أن وكالة الاستخبارات المركزية في إدارة أوباما أنفقت نصف مليار دولار لخطة تقضي بتدريب 15 ألف مقاتل سوري، لكنها لم تنجح إلا في تدريب العشرات، ثم أنهاها ترامب عام 2017.

7 أبريل/آذار 2017: ترامب يأمر بقصف مطار الشعيرات العسكري في محافظة حمص بـ59 صاروخًا من طراز توماهوك، وهو المطار الذي يُعتقد أن النظام نفذ من خلاله هجوما كيميائيا على المدنيين. وجاء القصف بعد أقل من شهرين ونصف من وصول ترامب إلى البيت الأبيض، وهو أول استهداف أميركي مباشر لقوات النظام السوري، الأمر الذي اعتبره عضوا مجلس الشيوخ جون ماكين وليندسي غراهام دليلا يثبت أن إدارة ترامب تستطيع اتخاذ القرارات المناسبة في سوريا بعكس سلفه أوباما.

17 يناير/كانون الثاني 2018: وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يؤكد أن إدارة ترامب تعتزم الإبقاء على وجود عسكري مفتوح في سوريا، ليس فقط لمواجهة القاعدة وتنظيم الدولة، وإنما أيضا للتصدي لنفوذ إيران والإطاحة بالأسد، ولتهيئة ظروف عودة اللاجئين.

18 ديسمبر/كانون الأول 2018: ترامب يعلن أنه ناقش مع أردوغان انسحاب القوات الأميركية من سوريا خلال شهر، على أن تتولى تركيا مكافحة تنظيم الدولة. وبعد يوم واحد، تقدم وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس باستقالته من منصبه. وبعد أسبوعين قال مسؤولون في واشنطن إن ترامب تراجع عن قراره، وقرر تمديد خطة الانسحاب.

ترامب وأردوغان أثناء لقاء في بروكسل العام الماضي (رويترز)

25 فبراير/شباط 2019: البيت الأبيض يعلن أن الولايات المتحدة ستترك "مجموعة صغيرة لحفظ السلام" مكونة من 200 جندي أميركي في سوريا لفترة من الوقت.

أغسطس/آب 2019: تركيا والولايات المتحدة تتفقان على إقامة "مركز عمليات مشتركة" لتنسيق وإدارة إنشاء "منطقة آمنة" شمالي سوريا.

8 سبتمبر/أيلول 2019: تسيير أول دورية برية مشتركة بين الجيشين التركي والأميركي في منطقة شرق الفرات السورية، ضمن اتفاقية تشكيل المنطقة الآمنة.

30 سبتمبر/أيلول 2019: انتهاء المهلة التي حددتها أنقرة للإنشاء الفعلي لمنطقة آمنة بالشراكة مع واشنطن، دون رد أميركي واضح. وأردوغان يرأس اجتماعا أمنيا يعلن فيه نية تركيا إنشاء هذه المنطقة بشكل فردي.

7 أكتوبر/تشرين الأول 2019: البيت الأبيض يعلن أن القوات الأميركية لن تشارك في العملية التركية شمالي سوريا، ويؤكد أن القوات بدأت الانسحاب من سوريا مبررا ذلك بأن تنظيم الدولة صار مهزوما. و"قوات سوريا الديمقراطية" ذات الغالبية الكردية تعتبر أن "القوات الأميركية لم تفِ بالتزاماتها" تجاهها.

المصدر : الجزيرة + وكالات