حكومة الوفاق الليبية تدعو مجلس الأمن لمعاقبة الدول الداعمة لحفتر

مروحية متضررة رابضة في مطار معيتيقة بطرابلس (رويترز-أرشيف)
مروحية متضررة رابضة في مطار معيتيقة بطرابلس (رويترز-أرشيف)

أعلنت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني الليبية التقدم باحتجاج رسمي لمجلس الأمن الدولي على قصف قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر المدعومة من دول أجنبية لمطاري معيتيقة ومصراتة الدوليين.

واتهمت حكومة الوفاق في وقت سابق السبت "طيرانا إماراتيا مسيّرا" بقصف مطار مصراتة الدولي دعما لقوات حفتر، كما كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن مقتل العشرات ممن وصفتهم "بالمرتزقة الروس" الذين يقاتلون إلى جانب قوات حفتر خلال الأيام القليلة الماضية.

وقالت الخارجية الليبية إن مجلس الأمن يقف مكتوف الأيدي أمام ما سمتها الجرائم التي ترتكبها "مليشيات حفتر"، التي كان آخرها قصف مطار مصراتة، مما أدى إلى إصابة أحد العاملين بجروح، وتضرر عدد من الطائرات المدنية.

ودعت الوزارة في بيانها مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الليبي وردع المعتدي ومعاقبته ومحاسبة الدول الداعمة له.

وتشن قوات حفتر منذ الرابع من أبريل/نيسان الماضي هجوما متعثرا للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

وقالت عملية "بركان الغضب"، التي تنفذها قوات حكومة الوفاق، إن قصف مطار مصراتة "جاء كرد فعل جبان على استهداف قواتنا لمليشيات حفتر المدعومة بمرتزقة من روسيا والسودان وتشاد".

ويعد مطار مصراتة الدولي الوحيد الذي يعمل غربي ليبيا، مع استمرار إغلاق مطار معيتيقة الدولي للشهر الثاني إثر تعرضه للقصف الصاروخي في الأول من سبتمبر/أيلول الماضي، متسببا في جرح مدنيين وإصابة طائرة ركاب ومدرج المطار.

وعبر الممثل الخاص للأمين العام ورئيس البعثة الأممية في ليبيا غسان سلامة في مناسبات عديدة عن إدانة البعثة الضربات المتكررة التي تستهدف مطاري معيتيقة ومصراتة، مؤكدا أن استمرار استهدافهما يرقى إلى "جريمة حرب".

وأجهض هجوم حفتر على طرابلس جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين. وتسعى المنظمة الدولية حاليا إلى عقد مؤتمر دولي للأطراف المعنية بليبيا لبحث سبل التوصل إلى حل سياسي للنزاع.

مرتزقة روس
وفي تطور متصل، كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن مقتل العشرات ممن وصفتهم "بالمرتزقة الروس" في غارة جوية بليبيا خلال الأيام القليلة الماضية.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إن مئات المرتزقة الروس تجندهم مجموعة "فاغنر" الأمنية الروسية للقتال مع قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، رغم أن موسكو تنفي أي دور عسكري لها في ليبيا.
 
ونقلت الصحيفة عن موقع التحقيقات الروسي "ميدوزا" أن نحو 35 روسيًّا قتلوا الشهر الماضي عندما استهدفت قوات حكومة الوفاق مواقع لهم في الغرب الليبي.

وأشارت إلى أن مصدرا في الحكومة البريطانية -وصفته بالرفيع- كان قد ذكر لها في مارس/آذار الماضي أن المرتزقة الروس يقومون بتشغيل المدفعية والطائرات المسيرة، وتزويد قوات حفتر بالقدرات اللوجستية.

وكان آمر غرفة العمليات المشتركة في ليبيا أسامة جويلي كشف نهاية سبتمبر/أيلول الماضي عن أن دولا داعمة لخليفة حفتر بدأت تلجأ إلى خدمات شركات، بعضها من روسيا، لتجنيد مرتزقة للقتال مع اللواء الليبي.

وذكرت وكالة بلومبيرغ أن أكثر من مئة مرتزق روسي من مجموعة "فاغنر" -التي يرأسها يفغيني بريغوزين المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين- وصلوا الشهر الماضي إلى شرق ليبيا لدعم قوات حفتر في محاولاتها للسيطرة على العاصمة طرابلس، مؤكدة مقتل بعضهم أثناء المعارك.

وأشارت الوكالة إلى أن مجموعة "فاغنر" باتت تضطلع بدور بارز في تنفيذ السياسة الخارجية لروسيا، حيث شاركت في عمليات بسوريا، وفي أفريقيا الوسطى، ومناطق أخرى بأفريقيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات