في ثالث انتخابات برلمانية بعد الثورة.. التونسيون يختارون نوابهم اليوم

يتوجه الناخبون التونسيون اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في ثالث انتخابات برلمانية بعد الثورة عام 2011 وبعد إقرار دستور جديد عام 2014.

وبالتوازي، تقوم منظمات المجتمع المدني بدور مهم في مراقبة سير الانتخابات، واستنفرت هذه المنظمات آلافًا من موظفيها ومتطوعيها، لرصد أي تجاوزات قد ترتكبها الأطراف المشاركة من أحزاب ومستقلين.

وأعلن عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية أنيس الجربوعي أن نسبة التصويت في الانتخابات التشريعية بالخارج بلغت حتى أمس السبت 7%، ومن المقرر أن تستمر عملية الاقتراع حتى اليوم الأحد.

وبالنسبة للاقتراع داخل تونس المقرر اليوم، قال الجربوعي -في تصريح إذاعي مساء أمس السبت- إنه تم ترتيب كافة الإجراءات بالتعاون مع الجيش الوطني ووزارة الداخلية لتأمين مراكز الاقتراع، ونقل المواد الانتخابية إلى جميع المراكز الانتخابية بمختلف الولايات.

ويبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في هذه الانتخابات سبعة ملايين و65 ألفا و307 ناخبين، أما العدد الإجمالي لمكاتب الاقتراع فيبلغ 13 ألفا و830 مكتبا داخل تونس وخارجها.

استياء ونتائج متوقعة
ومن المحتمل ألا تسفر الانتخابات البرلمانية في تونس اليوم الأحد عن فائز واضح، وهو احتمال مرده حالة الاستياء وعدم الرضا عن الأحزاب الراسخة في السياسة الوطنية، مما يعقد تشكيل ائتلاف في لحظة محورية بالنسبة لاقتصاد البلاد.
 
ومما يعكس أجواء انعدام اليقين، أكد حزبان رئيسيان (حزب حركة النهضة وحزب قلب تونس) عدم الانضمام إلى أي حكومة تضم الطرف الآخر، وهو موقف غير مبشر لمفاوضات الأخذ والرد اللازمة لتشكيل الحكومة.

وقبل نحو ثلاثة أسابيع، انقلب الناخبون في الانتخابات الرئاسية على جميع اللاعبين الرئيسيين في أروقة الحكم، ورفضوا السياسيين البارزين؛ لتسفر تلك الانتخابات عن وصول وجهين جديدين إلى جولة الإعادة.
 
وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري سيتنافس قيس سعيد الأكاديمي المستقل، مع نبيل القروي قطب الإعلام المحتجز منذ أغسطس/آب الماضي بتهمة غسل الأموال والاحتيال الضريبي، والذي ينفي ما ينسب إليه من اتهامات.
 
وهيأت هذه النتيجة مسرح الأحداث لانتخابات صعبة اليوم، وتصويت يمكن النظر إليه باعتباره أكثر أهمية من الانتخابات الرئاسية ذاتها، لأن البرلمان هو الذي سيشكل الحكومة المقبلة.
 
وبموجب الدستور التونسي لعام 2014 يكون رئيس الوزراء المنتمي لأكبر حزب في البرلمان هو المهيمن على معظم السياسات الداخلية، في حين يتحمل الرئيس المسؤولية المباشرة عن الأمور الخارجية والدفاع.
 
وإذا فشل أكبر حزب في الفوز بعدد كبير من المقاعد، مع وجود الكثير من المستقلين، فقد يجد صعوبة في تشكيل ائتلاف يضم ما يصل إلى 109 نواب مطلوبين لتأمين الحصول على دعم بالأغلبية لحكومة جديدة.
 
وتكون أمامه مهلة شهرين من تاريخ الانتخابات؛ إما أن ينجح في ذلك أو يكلف الرئيس شخصية أخرى بتشكيل حكومة. وإذا فشل، فستجرى الانتخابات مرة أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات