عـاجـل: وزارة الخارجية التركية: سنراجع تعاوننا مع الاتحاد الأوروبي في بعض المجالات بسبب موقفه غير القانوني والمنحاز

التونسيون يواصلون التصويت بالانتخابات البرلمانية

49% من الناخبين التونسيين الذين سيختارون أعضاء البرلمان من النساء (الأناضول)
49% من الناخبين التونسيين الذين سيختارون أعضاء البرلمان من النساء (الأناضول)

يواصل نحو سبعة ملايين ناخب تونسي الإدلاء بأصواتهم في ثالث انتخابات تشريعية بعد الثورة. ويتنافس فيها نحو 16 ألف مرشح، مقسمين على 1592 قائمة مختلفة بين حزبية وائتلافية ومستقلة. وستعلن هيئة الانتخابات عن النتائج الأولية في موعد أقصاه العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ومن المقرر أن تستمر عملية التصويت حتى السادسة مساء بتوقيت تونس (الخامسة بتوقيت غرينتش) لانتخاب 217 عضوا في البرلمان الذي يمتلك صلاحيات واسعة، وكان التونسيون المقيمون بالخارج قد شرعوا في التصويت أول أمس الجمعة، ويستمر تصويتهم حتى اليوم.

وأعلن عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنيس الجربوعي أن نسبة التصويت في الانتخابات التشريعية بالخارج بلغت حتى أمس السبت 7%.

الأنظار تتجه لمعرفة نسبة إقبال الناخبين التونسيين على اقتراع اليوم (الأناضول)

تركيبة الناخبين
وقال رئيس الهيئة العليا للانتخابات في تونس نبيل بوفون في مؤتمر صحفي اليوم، إن 49% من الناخبين نساء (3.4 ملايين، منهم 145 ألفا خارج البلاد)، و51% رجال (3.6 ملايين، منهم 239 ألفا في الخارج).

ويناهز عدد المكاتب الانتخابية المخصصة لاقتراع اليوم 3446، منها 384 في الخارج، وبخلاف أغلبية مكاتب الاقتراع تأخر فتح أبواب 348 مكتبا بساعة واحدة لاعتبارات لوجيستية، وتقع هذه المكاتب في المناطق الحدودية مع ليبيا والجزائر، ويؤمن قرابة مئة ألف فرد من قوات الأمن والجيش العملية الانتخابية.

وتجرى الانتخابات البرلمانية بين جولتي الانتخابات الرئاسية التي لم تشهد إقبالا كبيرا على المشاركة. وأسفرت جولة التصويت الأولى عن اقتصار المنافسة في الجولة الثانية على شخصيتين سياسيتين جديدتين على المشهد على حساب مرشحي الأحزاب الكبرى، وقد ناهزت نسبة مشاركة الناخبين في الجولة الأولى 49%.

ولم يتضح بعد تأثير الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة على انتخابات اليوم الأحد التي يتنافس فيها حزب النهضة مع كثير من الأحزاب، من بينها حزب قلب تونس الذي ينتمي له قطب الإعلام نبيل القروي، الذي ينافس في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أستاذ القانون الدستوري المتقاعد قيس سعيّد.


ومن بين القوائم المتنافسة هناك 695 قائمة حزبية، و190 قائمة ائتلافية، و707 قوائم مستقلة، وسجل عدد القوائم المستقلة داخل تونس ارتفاعا في 2019، إذ بلغ 643 قائمة مقابل 414 في انتخابات عام 2014.

وذكر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تصريحات سابقة أن عشرة أحزاب فقط من بين 221 حزبا تتنافس في كل الدوائر، وأضاف بوفون أن 175 حزبا تقدمت بقائمة واحدة لكل منها، فيما لم يتقدم 11 حزبا بأية قوائم. 

تشكيل الحكومة
وقال مراسل الجزيرة في العاصمة تونس سيف الدين بوعلاق إنه من غير المتوقع أن يحصل الحزب الذي سيتصدر نتائج الاقتراع على أغلبية مطلقة تمكن من تشكيل الحكومة بمفرده، وهو ما سيفتح الباب أمام تحالفات لتشكيل ائتلاف حكومي يحظى بالأغلبية في المؤسسة التشريعية التي تتمتع بصلاحيات واسعة بموجب الدستور في ظل نظام سياسي برلماني يسود تونس منذ إقرار الدستور الجديد في 2014.

وبموجب الدستور، يكون رئيس الوزراء المنتمي لأكبر حزب بالبرلمان هو المهيمن على معظم السياسات الداخلية، في حين يتحمل الرئيس المسؤولية المباشرة عن الأمور الخارجية والدفاع.

وإذا فشل أكبر حزب في الفوز بعدد كبير من المقاعد، مع وجود كثير من المستقلين، فقد يجد صعوبة في تشكيل ائتلاف يضم ما يصل إلى 109 نواب مطلوبين لتأمين الحصول على دعم بالأغلبية لحكومة جديدة.

وتكون أمامه مهلة شهرين من تاريخ الانتخابات، إما أن ينجح في ذلك أو يكلف الرئيس شخصية أخرى بتشكيل حكومة. وإذا فشل، فستجرى الانتخابات مرة أخرى.

المصدر : وكالات,الجزيرة