التونسيون يدلون بأصواتهم بثالث انتخابات برلمانية بعد الثورة

أكثر من 7 ملايين تونسي مدعو اليوم لانتخاب أعضاء ثاني برلمان بعد ثورة 2011 (رويترز)
أكثر من 7 ملايين تونسي مدعو اليوم لانتخاب أعضاء ثاني برلمان بعد ثورة 2011 (رويترز)

فتحت مراكز الاقتراع في تونس اليوم الأحد أبوابها أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم في ثالث انتخابات برلمانية بعد الثورة عام 2011 وبعد إقرار دستور جديد عام 2014، ويتنافس نحو 15 ألف مرشح من أحزاب وائتلافات ومستقلين على 217 مقعدا في البرلمان.

ومن المقرر أن تستمر عملية التصويت حتى الخامسة مساء بتوقيت غرينتش، وكان المواطنون المقيمون بالخارج قد شرعوا في التصويت أول أمس الجمعة، ويستمر تصويتهم حتى اليوم.

وأعلن عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنيس الجربوعي أن نسبة التصويت في الانتخابات التشريعية بالخارج بلغت حتى أمس السبت 7%.

وحول الاقتراع بالداخل، قال الجربوعي -في تصريح إذاعي مساء أمس- إنه تم ترتيب كافة الإجراءات بالتعاون مع الجيش الوطني ووزارة الداخلية لتأمين مراكز الاقتراع، ونقل المواد الانتخابية إلى جميع المراكز الانتخابية بمختلف الولايات.

ويبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت سبعة ملايين و65 ألفا و307 ناخبين، أما العدد الإجمالي لمكاتب الاقتراع فيبلغ 13 ألفا و830 مكتبا بالداخل والخارج.

مراقبة الانتخابات
بموازاة ذلك تقوم منظمات المجتمع المدني بدور أساسي في مراقبة سير الانتخابات، فقد استـنفرت آلافا من موظفيها ومتطوعيها لرصد أي تجاوزات قد ترتكبها الأطراف المشاركة من أحزاب ومستقلين.

ومن المحتمل ألا تسفر تلك الانتخابات عن فائز واضح، وهو احتمال مرده حالة الاستياء وعدم الرضا عن الأحزاب الراسخة في السياسة الوطنية، مما يعقد تشكيل ائتلاف في لحظة محورية لاقتصاد البلاد.

ومما يعكس أجواء انعدام اليقين، أكد حزبان رئيسيان (حركة النهضة، قلب تونس) عدم الانضمام إلى أي حكومة تضم الطرف الآخر، وهو موقف غير مبشر لمفاوضات الأخذ والرد اللازمة لتشكيل الحكومة.

الانتخابات الرئاسية
وقبل نحو ثلاثة أسابيع، انقلب الناخبون في الانتخابات الرئاسية على جميع اللاعبين الرئيسيين بأروقة الحكم، ورفضوا السياسيين البارزين، لتسفر الدورة الأولى عن وصول وجهين جديدين إلى جولة الإعادة. وسجّلت تلك الانتخابات نسبة مشاركة ناهزت 50%.

ويوم 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري سيتنافس بالدورة الثانية للانتخابات الرئاسية قيس سعيد (الأكاديمي المستقل) مع نبيل القروي (قطب الإعلام المحتجز منذ أغسطس/آب الماضي بتهمة غسل الأموال والاحتيال الضريبي) والذي ينفي ما ينسب إليه من اتهامات.

وهيأت هذه النتيجة مسرح الأحداث لانتخابات صعبة اليوم، وتصويت يمكن النظر إليه باعتباره أكثر أهمية من الانتخابات الرئاسية ذاتها، لأن البرلمان هو الذي سيشكل الحكومة المقبلة.

وبموجب دستور 2014 يكون رئيس الوزراء المنتمي لأكبر حزب بالبرلمان هو المهيمن على معظم السياسات الداخلية، في حين يتحمل الرئيس المسؤولية المباشرة عن الأمور الخارجية والدفاع.

الائتلاف الحكومي
وإذا فشل أكبر حزب في الفوز بعدد كبير من المقاعد، مع وجود الكثير من المستقلين، فقد يجد صعوبة في تشكيل ائتلاف يضم ما يصل إلى 109 نواب مطلوبين لتأمين الحصول على دعم بالأغلبية لحكومة جديدة.

وتكون أمامه مهلة شهرين من تاريخ الانتخابات: إما أن ينجح في ذلك أو يكلف الرئيس شخصية أخرى بتشكيل حكومة. وإذا فشل، فستجرى الانتخابات مرة أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات