سد النهضة.. مصر تطلب الوساطة وإثيوبيا ترفض دخول طرف رابع

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن "الدولة المصرية بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل". وذلك عقب إعلان وزارة الموارد المائية والري المصرية أن مفاوضات سد النهضة وصلت لطريق مسدود. من جهته قال وزير الري الإثيوبي إن أديس أبابا ترفض تقديم أي ضمانات بشروط مصرية لانسياب مياه نهر النيل.

وكتب السيسي على تويتر أن مصر مستمرة في "اتخاذ ما يلزم من إجراءات على الصعيد السياسي، وفى إطار محددات القانون الدولي، لحماية هذه الحقوق، وسيظل النيل الخالد يجري بقوة رابطا الجنوب بالشمال برباط التاريخ والجغرافيا".
 

وفي وقت سابق السبت، قالت الرئاسة المصرية -في بيان- إنها تتطلع لقيام الولايات المتحدة بدور فعال، خاصة في ضوء وصول المفاوضات بين الدول الثلاث لطريق مسدود.

وشددت على أن المفاوضات لم تُفض إلى تحقيق أي تقدم ملموس، مما يعكس الحاجة إلى دور دولي فعال لتجاوز التعثر الحالي في المفاوضات، وتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث، والتوصل لاتفاق عادل ومتوازن.

وأكدت انفتاحها على كل جهد دولي للوساطة من أجل التوصل إلى الاتفاق المطلوب.

ورحبت الرئاسة المصرية بالتصريح الصادر عن البيت الأبيض بشأن المفاوضات الجارية حول سد النهضة.

والخميس، ذكر بيان للبيت الأبيض أن الإدارة الأميركية تدعم المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق تعاوني ومستدام ومتبادل المنفعة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

طريق مسدود
وكانت وزارة الموارد المائية المصرية أعلنت -عقب اجتماع لوزراء الموارد المائية من مصر والسودان وإثيوبيا في العاصمة السودانية الخرطوم- أن مفاوضات سد النهضة وصلت لطريق مسدود نتيجة تشدد الجانب الإثيوبي، ورفضه كافة المقترحات التي تراعي مصالح مصر المائية.

في المقابل، قال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سلشي بقل إن مفاوضات سد النهضة لم تصل لطريق مسدود.

وأوضح الوزير الإثيوبي أن بلاده ترفض الوساطة من أي جهة، وأن التفاوض سيستمر بين البلدان الثلاثة من أجل الوصول إلى اتفاق. كما أكد رفض حكومته تقديم أي ضمانات بشروط مصرية لانسياب مياه نهر النيل.

وذكر مراسل الجزيرة نت في الخرطوم أحمد فضل أن السودان وإثيوبيا رفضتا مقترحا مصريا بدخول طرف رابع كوسيط في المباحثات الثلاثية.

وأضاف أن الدولتين طالبتا بمنح اللجان الفنية البحثية المزيد من الوقت للوصول إلى اتفاق حول النقاط مثار الخلاف بناء على النجاح الذي أحرزته هذه اللجان.

وفي السياق، قالت رئاسة الوزراء الإثيوبية -في بيان- إن أديس أبابا تثني على جهود وزراء الري والمياه في مصر والسودان وإثيوبيا، وعلى مواصلة الحوار الثلاثي بشـأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وقال البيان -الذي نُشر عبر حساب رئيس الوزراء الإثيوبي في تويتر- إن إثيوبيا تؤكد حقوق جميع دول حوض النيل البالغ عددها 11 دولة في استخدام مياه النهر وفقًا لمبادئ الاستخدام العادل، دون التسبب في أي ضرر كبير للآخرين.

وأوضح أن ذلك يشمل حق إثيوبيا في تطوير مواردها المائية لتلبية احتياجات شعبها.

وأكد البيان أن أديس أبابا ستواصل جهودها لإنجاح الحوار الثلاثي، كما تتوقع التزامًا مماثلًا من بلدي المصب؛ مصر والسودان،

كما أكد استعداد أديس أبابا لحل أي خلافات وقضايا عالقة عن طريق التشاور بين البلدان الثلاثة.

وأُعلن عن سد النهضة الإثيوبي الكبير -الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار- عام 2011، وصُمّم ليكون حجر الزاوية في مساعي إثيوبيا لتصبح أكبر دولة مصدرة للطاقة في أفريقيا، عبر توليد كهرباء تصل إلى أكثر من ستة آلاف ميغاوات.

ويحمل السد منافع اقتصادية لإثيوبيا والسودان، لكن مصر تخشى أن يقيد الإمدادات المحدودة بالفعل من نهر النيل، التي تستخدم مياهه في الشرب والزراعة والصناعة.

وتعتمد مصر على النيل في الحصول على 90% من المياه.

المصدر : الجزيرة + وكالات