"لدواع أخلاقية".. قيس سعيد لن يشارك في حملته الانتخابية

قيس سعيد فضل عدم المشاركة في الحملة الانتخابية احتراما لتكافؤ الفرص (الأناضول)
قيس سعيد فضل عدم المشاركة في الحملة الانتخابية احتراما لتكافؤ الفرص (الأناضول)

آمال الهلالي-تونس

لئن أجبر المرشح لرئاسيات تونس المسجون نبيل القروي على عدم القيام بحملته الانتخابية للرئاسية بقرار قضائي، فإن منافسه المباشر قيس سعيد اختار عن طواعية الاعتكاف في بيته وعدم المشاركة في حملته الانتخابية من باب ما وصفها بـ"الدواعي الأخلاقية".

فقد أعلن سعيّد عبر صفحته الرسمية على تويتر أنه لن يقوم بحملته الانتخابية للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية "لدواع أخلاقية وضمانا لتجنب الغموض حول تكافؤ الفرص" في علاقة بمنافسه المسجون نبيل القروي.

ويخوض كل من القروي وسعيد المتأهلين للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، السباق نحو قصر قرطاج والذي حددته هيئة الانتخابات في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وبينما دخل المرشحون من أحزاب وائتلافات ومستقلون للانتخابات التشريعية يوم الصمت الانتخابي، انطلق مناصرو المرشحيْن القروي وسعيد في الترويج لبرامجهما الانتخابية بين المحافظات بالتزامن مع الانطلاق الرسمي للحملات الانتخابية للدور الثاني للرئاسية.

التزام أخلاقي
وأكد نوفل سعيد عضو الحملة الانتخابية الرئاسية للمرشح قيس سعيد للجزيرة نت أن الأخير وعلى خلاف الدور الأول اختار أن يلزم بيته وألا يشارك أنصاره في الحملات الميدانية للتعريف ببرنامجه الانتخابي.

وأوضح أن المرشح المستقل اتخذ قراره بشكل شخصي بعدم الظهور من منطلق أخلاقي قبل أن يكون سياسيا في علاقة بوضعية منافسه القروي الموجود بالسجن، ورغم إيمانه بغياب مبدأ تكافؤ الفرص في علاقة بخصمه الذي يتفوق عليه من حيث النفوذ المالي والإعلامي.

وشدد مقابل ذلك على أن الحملة الانتخابية الرئاسية لسعيد ستتواصل على الميدان من قبل أنصاره من المتطوعين والمؤمنين بفكره ورؤيته السياسية والاجتماعية الشاملة.

تكافؤ الفرص
وعلى الجانب الآخر، لم يمنع وجود المرشح للرئاسة نبيل القروي في السجن منذ 23 أغسطس/آب الماضي على خلفية تهم بالفساد المالي، أنصاره من القيام بحملته الانتخابية للدور الثاني، وهو ما أكده العضو في الحملة الصادق جبنون للجزيرة نت.

وعبر جبنون عن امتعاضه من رفض القضاء تمكين المرشح القروي من حقه الدستوري في الظهور الإعلامي والترويج لبرامجه في إطار مبدأ تكافؤ الفرص مع المرشح قيس سعيد الذي سبق أن شارك في المناظرة الرئاسية في الدور الأول.

ووصف عضو حملة القروي عدم منح المرشحين للرئاسية فرصة التناظر التلفزي في الدور الثاني وطرح أفكارهما وبرامجهما أمام التونسيين أمرا غير مقبول، مشيرا إلى أن القضاء رفض الجمعة مطلبا لتمكين القروي من إجراء حوار تلفزي رغم موافقة هيئة الانتخابات.

وأكد بالمقابل أن وجود القروي في السجن لن يمنع من مواصلة حملته الانتخابية الرئاسية التي تقودها زوجته في محافظات تونس.

وحول موقفه من قرار المرشح قيس سعيد عدم المشاركة في إدارة حملته الانتخابية، انتقد جبنون ما وصفه بـ"انتخاب الصمت" من خلال تواري كلا المرشحين للرئاسة عن أنظار الناخبين، وتداعيات ذلك على شفافية العملية الانتخابية برمتها، رافضا تقييم قرار خصمهم في الرئاسية.

ضبط
وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بوفون قد التقى المرشح قيس سعيد، كما التقى بالتوازي المرشح نبيل القروي من داخل محبسه بسجن المرناقية. 

وأكد عضو هيئة الانتخابات عادل البرينصي للجزيرة نت أن لقاء المرشحين يأتي في إطار الحديث والتنسيق بشأن ضوابط حملتيهما الانتخابية الرئاسية وسبل القيام بها على أكمل وجه في احترام تام لمبدأ تكافؤ الفرص.

الحملة الانتخابية للمرشحين للرئاسية كانت أيضا محور خطاب توجه به رئيس الجمهورية المؤقت محمد الناصر للتونسيين مساء الجمعة، حيث عبر عن قلقه على مصداقية المسار الانتخابي في ظل وجود مرشح مسجون.

وأكد الناصر أنه بصفته رئيسا للجمهورية وحاميا للدستور سيبقى على تواصل مع الأطراف القضائية ورئيس هيئة الانتخابات بهدف حلحلة الوضع الانتخابي الذي يوجد فيه كلا المرشحيْن للانتخابات الرئاسية، مشددا على احترامه لاستقلال القرار القضائي.

المصدر : الجزيرة