مظاهرات العراق.. ارتفاع أعداد القتلى والبرلمان يفشل في الانعقاد

ارتفع عدد ضحايا المظاهرات في العراق إلى نحو مئة قتيل وأكثر من أربعة آلاف مصاب، وإزاء ذلك طالب رئيسا الجمهورية والحكومة بمحاسبة المتورطين في استخدام العنف، كما فشل البرلمان في عقد جلسته الطارئة اليوم المخصصة لمناقشة مطالب المحتجين.

وفي حين أوردت عدة وكالات أن عدد قتلى الاحتجاجات خلال الأيام الماضية تجاوز المئة شخص، قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية (شبه حكومية) إن عدد الضحايا ارتفع إلى 93 قتيلا، وأربعة آلاف مصاب، بينهم عدد من أفراد الأمن.

وأفادت المفوضية بأن قوات الأمن أطلقت معظم الذين كانت قد احتجزتهم بتهمة التظاهر.

وفي مسعى من الحكومة لتهدئة الشارع، رفعت السلطات السبت حظر التجول الذي فرضته قبل أيام في بغداد وعدد من مدن الجنوب وتحداه المحتجون.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم بأن السلطات سمحت للمشاة بالمرور في ساحتي التحرير والسنك اللتين شهدتا مظاهرات صاخبة في الأيام الماضية، مع استمرار وجود أعداد كبيرة من قوات الأمن في الطرق المؤدية إلى هاتين الساحتين.

الشباب خرجوا بأعداد كبيرة في المظاهرات (الأناضول)

فشل البرلمان
وقد أخفق مجلس النواب العراقي في عقد جلسة اليوم لمناقشة مطالب المتظاهرين، بسبب مقاطعة كتل نيابية أبرزها كتلة "سائرون" (صاحبة أكبر مقاعد في البرلمان) ويدعمها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وأكدت الأطراف التي أعلنت مقاطعتها لجلسة البرلمان أنها لن تعود حتى ترى برنامجا حكوميا حقيقا يمكن من خلاله القول إن هناك استجابة لمطالب المحتجين.

وتعليقا على إخفاق البرلمان في الانعقاد، أوضح المراسل أن المشكلة التي خلفتها الاحتجاجات أكبر من أن تحلها دعوة طارئة لمجلس النواب، مما يدل على أن هناك خلافات كبيرة في وجهات النظر بين الأطراف السياسية في كيفية التعاطي مع الاحتجاجات.

واليوم دعا ممثلون عن الحراك الشعبي رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى الاستقالة، عقب انتهاء أول لقاء من نوعه بين الجانبين لبحث مطالب الاحتجاجات الشعبية.

وقال النائب أحمد الجبوري في تغريدة على تويتر إن الحلبوسي -ومعه خمسة نواب- التقى بأكثر من مئة شاب من ناشطي الاحتجاجات في إحدى قاعات مجلس النواب.

وأضاف الجبوري أن الحلبوسي خلال اللقاء طالب بإنهاء المظاهرات مقابل وعد بالاستجابة لمطالبهم، غير أن الناشطين رفضوا ذلك وطالبوه بالاستقالة، مشيرا إلى حدوث فوضى في القاعة.

وفي وقت سابق السبت، قالت الحكومة إنها تتفاوض مع من سمتهم ممثلين عن المحتجين في بغداد ومحافظات جنوبية.

محاسبة
وقد أكد الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي ضرورة محاسبة المتورطين في استخدام العنف، وحفظ سلامة المتظاهرين في العراق.

وقال مكتب صالح عقب اجتماع مع عبد المهدي، إن اللقاء تناول الأحداث الجارية والتأكيد على تحقيق تطلعات الشباب العراقي.

وأضاف البيان الرئاسي أنه جرى خلال اللقاء التأكيد على تلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين.

من جهته طالب رئيس البرلمان العراقي رئيس الوزراء بالتحقيق في الأحداث التي أدت إلى سقوط قتلى من المتظاهرين.

ويشهد العراق مظاهرات منذ الثلاثاء الماضي، بدأت من بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى عدة محافظات أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات