تخفيض سعر البنزين 25 قرشا يثير سخرية نشطاء مصريين

أسعار البنزين تضاعفت عدة مرات في السنوات الأخيرة (الجزيرة)
أسعار البنزين تضاعفت عدة مرات في السنوات الأخيرة (الجزيرة)
عبد الرحمن محمد

أثار قرار الحكومة المصرية خفض سعر بيع منتجات البنزين 25 قرشا للتر (نحو 1.5 سنت) حالة واسعة من السخرية بمواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تنامي السخط في الشارع المصري من تفاقم الأوضاع الاقتصادية، وإثقال كاهل المصريين بارتفاع أسعار السلع الرئيسية خلال الشهور الماضية.

وكانت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في مصر، والمعنية بمراجعة وتحديد أسعارها بشكل ربع سنوي، قررت الخميس خفض سعر بيع منتجات البنزين بأنواعه الثلاثة في السوق المحلية 25 قرشا للتر.

ورغم السخرية الواسعة من القرار، فإن نشطاء شككوا في ما أعلنته الحكومة المصرية، من أنه يأتي في إطار تطبيق آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، ذاهبين إلى أن النظام المصري لم يكن ليتخذ قرارا بتخفيض زيادة أقرها سابقا ولو بشكل محدود إلا تحت ضغط، خاصة أن القرار هو الأول من نوعه.

وعلى خلفية القرار وتداعياته، تصدر وسم "#بنزين" موقع التواصل الاجتماعي تويتر في مصر، حيث تضمن تفاعلات المصريين بشأن القرار وآرائهم المختلفة حولها، والتي جاء أكثرها في إطار حالة السخرية والتندر من القرار وأثره على المصريين.

ورأى نشطاء أن هذا القرار وقرارات أخرى كالتراجع عن خفض المستفيدين من بطاقات التموين، ما هي إلا "محاولة لرشوة المصريين"، ودفعهم للتغاضي عن الفساد، والحيلولة دون ارتفاع حدة الغضب، بشكل ربما يخرج عن السيطرة ويهدد استمرار النظام القائم.

ولم تمنع حالة السخرية الواسعة من القرار عددا من المتفاعلين أن يبدوا تفاؤلا واستبشارا بصدور قرارات أخرى تخفف قدرا من الأعباء المتراكمة على كاهل المصريين، وربط عدد منهم هذه القرارات بالحراك الذي شهده الشارع المصري خلال الأيام الماضية. 

وفي هذا السياق، وجه نشطاء شكرهم وامتنانهم للممثل والمقاول محمد علي، الذي دعا إلى رحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على خلفية مظاهر فساد كشفها عنه وعائلته، معتبرين ما أقدم عليه النظام المصري نتاجا لضغط الشارع الذي استجاب لدعوات محمد علي.

في المقابل، احتفى عدد من مؤيدي النظام بالقرار، حيث اعتبروه انعكاسا لإحساس المسؤولين باحتياجات الشعب المصري، كما حرص آخرون على تأكيد أنه جاء في إطار طبيعي، ولم يكن ناتجا عن ضغوط أو تخوف من تطور المشهد القائم.

المصدر : الجزيرة