كاتبة بنيويورك تايمز تسلط الضوء على عمليات الاختطاف في مصر

رجال أمن الدولة اختطفوا علاء سرا من زنزانته في مركز الشرطة المحلي فجر الأحد الماضي واقتادوه لجهة مجهولة (الجزيرة)
رجال أمن الدولة اختطفوا علاء سرا من زنزانته في مركز الشرطة المحلي فجر الأحد الماضي واقتادوه لجهة مجهولة (الجزيرة)

تقول الكاتبة ياسمين الرشيدي إن السلطات المصرية أعادت اعتقال الناشط السياسي علاء عبد الفتاح فجر الأحد واقتادته إلى جهة غير معلومة، حسب مصادر من أسرته وأخرى حقوقية، وذلك في إطار حملة قمع كبرى امتدت لمئات الناشطين والمتظاهرين المعارضين للنظام.

وتسلط الكاتبة في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الضوء على عمليات الاختطاف التي تمارسها الحكومة المصرية ضد النشطاء والمناهضين للنظام.

وتشير إلى أن رجال أمن الدولة اختطفوا علاء سرا من زنزانته في مركز الشرطة المحلي فجر الأحد الماضي، وأنهم نقلوه إلى سجن شديد الحراسة.

وتضيف أن والدته ليلى سويف -وهي أستاذة جامعية وناشطة في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني- قدمت إلى مركز الشرطة لاصطحابه، فقيل لها إنه غادر. ولكن، عندما رأت الشارع مغلقا، أدركت حينها أن أمرا ما قد حصل.

حملات أمنية
وتشير الكاتبة إلى مقاطع الفيديو التي ينشرها المقاول المصري محمد علي التي يشاهدها ملايين المصريين، وتقول إنها أثارت موجة من التحركات والاحتجاجات العفوية يوم 20 سبتمبر/أيلول الماضي، إلى جانب تنظيم مظاهرة الجمعة الماضية، الأمر الذي أدى إلى شنّ حملات أمنية واسعة شملت علاء عبد الفتاح.

ووفقا للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فقد اعتقل نحو 2200 شخص منذ بدء الاحتجاجات، وأن قوات الشرطة والقوات الخاصة تقوم بدوريات لتمشيط الشوارع.

وتقول الكاتبة إن هذه الإجراءات تعدّ صارمة حتى وفق المعايير المصرية، وتشير إلى أن السلطات ترى أن هذه الانتفاضة النادرة والمفاجئة للمعارضة تعتبر دليلا على أن المصريين يستعدون على الأغلب للانخراط علنا في السياسة والمطالبة بالتغيير وتحقيق العدالة مرة أخرى.

وتشير الكاتبة إلى أن محامي حقوق الإنسان والمرشح الرئاسي السابق خالد علي رفع قضايا تطمح إلى تغيير الظروف الخاصة التي يعيشها علاء، ومن بينها السماح له بامتلاك هاتف وجهاز حاسوب محمول في زنزانته حتى يتمكن من العمل ويتحصّل على دخل مقابل العمل مبرمجا.

اتهامات ومراقبة
وتنسب الكاتبة إلى شقيقة علاء القول إنه يواجه هو ومحاميه اتهامات بالانضمام إلى منظمة غير مشروعة وارتكاب جريمة مرتبطة بالتمويل الخارجي لهذه المنظمة ونشر أخبار كاذبة تعرض الأمن القومي للخطر، إلى جانب استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر مثل هذه الأخبار.

وتؤكد الكاتبة أن علاء كان يحاول ببطء إعادة بناء حياته، رغم القيود التي يفرضها إطلاق سراحه المشروط، حيث حاول الاطلاع على كل ما فاته خلال السنوات الخمس التي قضاها في السجن على غرار التقدم التكنولوجي والتغييرات في المنطقة، مضيفة أنه كان يسعى لتوفير دخل رغم عدم قدرته على العمل في وظيفة عادية.

وتقول إن علاء كان حريصا على قضاء أكثر وقت ممكن مع ابنه البالغ من العمر سبع سنوات وبقية عائلته، وتضيف أنه كان واضحا للجميع، بما في ذلك أجهزة الدولة، أن جميع التهم التي نُسبت إليه كانت ملفقة.

وتختتم بالقول إنه مما لا شك فيه أنه كان يخضع للمراقبة المستمرة خلال 12 ساعة التي كان يحظى بها من الحرية اليومية ولكنه لم يكن يمثل تهديدا لأي أحد بما في ذلك الحكومات.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة