عـاجـل: زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن يدعو النواب إلى رفض اتفاق بريكست

تونس.. الشرطة تتحرى بشأن تعاقد القروي مع شركة ضغط يديرها إسرائيلي

نبيل القروي تأهل للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في تونس (رويترز)
نبيل القروي تأهل للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في تونس (رويترز)

طلبت النيابة العامة في تونس من الشرطة التحري بشأن صحة أنباء متداولة عن تعاقد المرشح المتأهل للدور الثاني من انتخابات الرئاسة نبيل القروي مع شركة علاقات عامة يديرها ضابط استخبارات إسرائيلي سابق، للحصول على دعم الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في سعيه نحو كرسي الرئاسة.

ونقلت وكالة الأناضول عن الناطق باسم النيابة العامة سفيان السليطي قوله إن "القطب القضائي المالي (هيئة تابعة للنيابة مختصة في قضايا الفساد المالي) أذن للفرقة المركزية الأولى للحرس الوطني بالعوينة (جهة شرطية معنية بالتحري في الجرائم) للبحث العاجل في العقد الموقع بين القروي وشركة لوبيينغ (شركة علاقات عامة)، والقيام بالإجراءات اللازمة ومراجعة النيابة العمومية بكل الأعمال التي تقوم بها".

ولفت إلى أن "الدعوى القضائية التي تقدم بها حزب التيار الديمقراطي (يسار وسط) بهذا الصدد خالية من المؤيدات" (لا تنطوي على دلائل).

ونشرت وزارة العدل الأميركية وثيقة تاريخها يعود إلى 26 سبتمبر/أيلول الماضي تظهر تدخل آري بن ميناش -الذي قدم نفسه كضابط سابق في الاستخبارات الإسرائيلية ومدير شركة الاستشارات السياسية في كندا "ديكنز أند ماديسون" لصالح القروي.

والأربعاء، كشف موقع "المونيتر" -المختص في كشف أنشطة جماعات الضغط بالولايات المتحدة- عن أن القروي (الموقوف حاليا على ذمة قضية تهرب ضريبي) أمضى عقدا بقيمة مليون دولار مع الشركة ليحصل على دعم أميركا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في سعيه للوصول إلى كرسي الرئاسة.

ويتضمن العقد قيام بن ميناش بترتيب لقاءات مع الرئيس ترامب ومسؤولين أميركيين كبار آخرين والرئيس بوتين؛ بهدف الحصول على دعم مادي يدفع بالقروي نحو منصب رئاسة تونس.

حزب "قلب تونس" بزعامة القروي اعتبر هذه الأخبار جزءا من محاولات استهدافه في السباق الرئاسي والتشريعي (الأناضول)

نفي حزبي
وتفاعلا مع هذه الأنباء، نفى حزب "قلب تونس" بزعامة القروي صحة ما نشره الموقع الأميركي بشأن التعاقد مع شركة "دينكنز أند مادسون"، معتبرا أنها جزء من محاولات استهداف الحزب في السباق الرئاسي والتشريعي.

وقال الحزب -في بيان أصدره الخميس- "لا أساس لصحة هذه الوثيقة، وهي مجرد عملية فوتوشوب تهدف إلى تضليل الرأي العام، والمس من سمعة القروي، وذلك في إطار حملة تشويه تقودها الجماعة الخاسرة في الانتخابات أمام القروي".

وأضافت أن "مثل هذه الحملات التشويهية الشرسة التي تطاله منذ سنوات تجاوزت كل الخطوط الحمراء ولن نسكت عنها".

في حين تقدم حزب التيار الديمقراطي بدعوى قضائية ضد القروي على خلفية الأمر ذاته.

بدوره، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بوفون -في تصريحات إعلامية الخميس- إنه تم إعلام الهيئة بالوثائق المنشورة بشأن تعاقد القروي مع "دينكنز أند مادسون"، وأنها ستتثبت من هذه الوثائق، ومما ورد فيها من معطيات، لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وجرى إيقاف القروي في 23 أغسطس/آب الماضي، على خلفية شكوى ضده تقدمت بها منظمة "أنا يقظ" المحلية (غير حكومية) تتهمه فيها بالفساد، وهو ما ينفيه على لسان محاميه.

وفي 17 سبتمبر/أيلول المنصرم، أعلنت هيئة الانتخابات تأهل المرشح المستقل قيس بن سعيّد، وهو أستاذ قانون دستوري، إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية بنسبة 18.4% من الأصوات، وكذلك القروي بنسبة 15.58%.

وحددت الهيئة مبدئيا 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري موعدا لإجراء الجولة الثانية من الانتخابات بين سعيد والقروي.

المصدر : وكالات