مظاهرات العراق.. دعوات لاستقالة الحكومة وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة حقنا للدماء

عشرات القتلى ومئات الجرحى سقطوا في احتجاجات العراق حتى الجمعة (رويترز)
عشرات القتلى ومئات الجرحى سقطوا في احتجاجات العراق حتى الجمعة (رويترز)

دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لاستقالة الحكومة العراقية حقنا للدماء، بالتزامن مع الإعلان عن سقوط قتلى وعشرات الجرحى أثناء تجدد الاحتجاجات اليوم الجمعة في العراق.

وطالب الصدر بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة بإشراف أممي كمخرج للأزمة التي تعيشها البلاد، مضيفا أن ما يحدث من استهتار بالدم العراقي لا يمكن السكوت عنه.

وكشف محمد رضا آل حيدر رئيس لجنة الأمن والدفاع في كتلة "سائرون" التي يدعمها الصدر، أن قرار تعليق الكتلة في مجلس النواب العراقي جاء دعما لحقوق المتظاهرين السلميين المشروعة.

وأضاف آل حيدر في مؤتمر صحفي أن هذا التعليق سيستمر إلى حين تقديم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي برنامجا وطنيا يرضي المتظاهرين وينقذ الموقف، حسب تعبيره.

بدوره طالب رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في العراق "لتلافي الفشل الحكومي وانسداد أفق العملية السياسية".

وقتل ستة متظاهرين وأصيب آخرون في تجدد الاحتجاجات في العاصمة العراقية اليوم الجمعة، بينما قتل متظاهر في مدينة الديوانية جنوبي البلاد.

وأعلن المرصد العراقي لحقوق الإنسان مقتل ستة متظاهرين وإصابة آخرين في إطلاق نار للقوات العراقية على محتجين وسط العاصمة.

وكانت مصادر طبية عراقية أعلنت صباح الجمعة أن عدد القتلى من المتظاهرين خلال الأيام السابقة وصل إلى 65 شخصا، بينما جرح المئات.

وللمرة الأولى، اتهمت قوات الأمن "قناصة مجهولين" بإطلاق النار على المتظاهرين وعناصر الأمن في بغداد، ورفضت اتهامات باستخدام القوة المفرطة وجهتها منظمات حقوقية.

وأفادت خلية الإعلام الأمني "باستشهاد اثنين من عناصر القوات الأمنية ومواطنين اثنين" في وسط بغداد "بنيران قناصين مجهولين".

وتتهم السلطات منذ الثلاثاء الماضي "مندسين" بالتسلل إلى المظاهرات والتسبب في وقوع قتلى.

مقتدى الصدر طالب بإجراء انتخابات مبكرة بإشراف أممي (رويترز)

الإصلاح
ودعا رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي السلطتين التشريعية والقضائية إلى العمل المشترك لتنفيذ الخطط المطلوبة لتحقيق الإصلاح. كما دعا الكتلَ السياسية الكبرى إلى التعاون مع الحكومة لتوفير شروط الإصلاح كافة.

وقال عبد المهدي في بيان إن "الحكومة تلزم نفسها بتقديم برامجها العلمية، والقيام بما في وسعها لتخفيف معاناة المواطنين، وتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل"، داعيا "السلطتين التشريعية والقضائية إلى العمل المشترك والتعاون كل باختصاصه وصلاحياته".

وطالب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي اليوم الجمعة بالاستماع لمطالب الشعب، والتحقيق في الاعتداء على المتظاهرين.

وقال الحلبوسي في كلمة متلفزة بثت من مبنى البرلمان العراقي "يجب أن يكون التعامل بشكل آخر من جانب القوات الأمنية مع المتظاهرين، وفي الوقت نفسه ندعم مطالب المتظاهرين مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على ممتلكات الدولة"، داعيا في الوقت نفسه المتظاهرين للوقوف إلى جانب الدولة في محاسبة ومحاكمة الفاسدين.

وأكد على "ضرورة محاسبة المفسدين ومحاربة البيروقراطية، فالشعب العراقي عانى من الإرهاب والفساد، ويجب عدم السماح للمندسين باستغلال المظاهرات".

وأمهل تحالف "الفتح" الذي يضم غالبية الفصائل الشيعية المسلحة، الحكومة عشرة أيام لتلبية مطالب المتظاهرين.

وقال التحالف -الذي يمتلك 48 مقعدا في البرلمان من أصل 329- في بيان له "نقف مع المطالب المشروعة للمتظاهرين، ونتبنى ما جاء من توجيهات وتوصيات المرجعية الدينية، ونطالب الحكومة بإطلاق حزمة إصلاحات واقعية وجريئة بتوقيتات زمنية محددة تلبي متطلبات الجماهير".

واليوم الجمعة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قوات الأمن إلى التحلي بضبط النفس واحترام حرية التعبير خلال المظاهرات التي يشهدها العالم، بينها العراق.

وأضاف غوتيريش أنه "قلق جدا لأن تكون هذه المظاهرات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.. حرية التعبير والتجمع سلميا حقان أساسيان يجب احترامهما".

المصدر : وكالات