نيويورك تايمز: لعنة حقوق الإنسان بالسعودية تلاحق السياحة ومشاهير الإنترنت

نيويورك تايمز: مؤثرو السفر بدؤوا مؤخرا نشر صور من الرياض ولمعالم سياحية جذابة (رويترز)
نيويورك تايمز: مؤثرو السفر بدؤوا مؤخرا نشر صور من الرياض ولمعالم سياحية جذابة (رويترز)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مؤثرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي يتابعهم ملايين الأشخاص يتعرضون لانتقادات حادة لدعايتهم للسياحة في السعودية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى أن المملكة دعت مؤخرا شخصيات شهيرة على الإنترنت لزيارات سياحية مجانية، في محاولة لتحسين صورتها العالمية.

وواجه حفنة من المشاهير على إنستغرام ردود فعل عنيفة على الإنترنت بعد المشاركة في حملة إعلانية ترعاها السعودية.

رحلات مجانية
وكان مجلس السياحة في المملكة، وبرنامج يدعى "جيت واي" (Gateway KSA)؛ قدما رحلات مجانية تتمتع بالرعاية الحكومية المميزة إلى مدوني السفر المشهورين، في وقت تستعد فيه البلاد لتوسيع برنامج منح تأشيرة الدخول، حيث أعلنت الرياض مؤخرا فتح أبوابها للسائحين من 49 دولة؛ في محاولة لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

وفي الأيام التالية للإعلان بدأ مؤثرو السفر نشر صور من الرياض ولمعالم سياحية جذابة، بما في ذلك منحدر صخري معروف باسم حافة العالم، مشيدين بجمال البلاد، وبامتنانهم لإتاحة الزيارة.

وأخبرت لانا روز الشهيرة على الإنترنت (106 ملايين متابع)، التي تعيش في دبي، أتباعها بأن زيارة السعودية أشعرتها كأنها في "علاء الدين" بديزني، وتضمنت رسالتها وسوما وحسابات دعائية.

توجه إيجابي جامح
وانزعج بعض المتابعين الأكثر معرفةً بوسائل الإعلام من التوجه الإيجابي الجامح لهؤلاء المشاهير، خاصةً بالنظر إلى ما قامت به المملكة من اغتيال للصحفي جمال خاشقجي واعتقال الناشطات والمعارضين.

وعلق أحد المتابعين على صورة نشرها المؤثر ميك سالاس "هل راجعت عدد الرؤوس التي قُطعت بالسعودية هذا العام؟ في يوم واحد في أبريل/نيسان، أعدمت المملكة 37 شخصا، 33 منهم على الأقل من الأقلية الشيعية في البلاد".

وفي استجابة لصورة على إنستغرام نشرها مؤثر السفر ليس (1.8 مليون متابع)، قال أحد المتابعين "نعم، دعنا ننسى التمييز ضد المرأة، والافتقار إلى عدد من حقوق الإنسان الأساسية والفساد ما دامت لديهم مناطق جذب سياحية جميلة؟"

يحذفون التعليقات والانتقادات
وسارع العديد من المؤثرين المشاركين في الحملة الإعلانية الدعائية إلى حذف التعليقات ومنع الانتقادات من صفحاتهم، إذ قال كريس شالككس -وهو أحد مسوّقي الضيافة- إنه ترك تعليقا على صورة نشرتها تارا ميلك تي (1.3 مليون متابع) حول الناشطة لجين الذهلول، التي احتجزت أكثر من خمسمئة يوم بعد حملتها لصالح قيادة المرأة السيارة في المملكة، وقال شالككس "يُزعم أنها تعرضت للتعذيب".

وردت عليه تارا بأن على السياح أن يبقوا منفتحين بشأن البلدان التي يزورونها. وعندما أجابها بأن الناس يُقتلون ويسجنون اليوم بسبب دفاعهم عن حقوق الإنسان الأساسية؛ حجبته. وقال آخرون على تويتر إنها حجبتهم أيضا.

وتحدث بعض المدونين عن السفر ضد الحملة، مشيرين إلى الرقابة واسعة النطاق في البلاد على المواطنين الذين يكتبون بصدق.

المصدر : نيويورك تايمز