مساءلة ترامب.. شهادة تكشف دور جماعات الضغط بفضيحة أوكرانيا

اللجان النيابية تواصل استماعها لشهادات مسؤولين حاليين وسابقين بهدف المضي في عزل الرئيس ترامب (الفرنسية)
اللجان النيابية تواصل استماعها لشهادات مسؤولين حاليين وسابقين بهدف المضي في عزل الرئيس ترامب (الفرنسية)

كشفت دبلوماسية أميركية في شهادة لها ضمن التحقيق الرامي لعزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فضيحة أوكرانيا، أن عضوا جمهوريا سابقا بالكونغرس تحول إلى عضو بارز بجماعات الضغط، وأسهم في إقالة السفيرة الأميركية لدى أوكرانيا ماري يوفانوفيتش.

وقالت كاثرين كروفت إنها تلقت -أثناء عملها في مجلس الأمن القومي لمدة عام بدءا من يوليو/تموز 2017- العديد من الاتصالات من روبرت لفينغستون (عضو سابق بالكونغرس) الذي قال لها إن السفيرة يوفانوفيتش يجب أن تقال، وهو ما فعله ترامب بضغط أيضا من محاميه رودي جولياني.

وكشفت الشهادة عن دور لم يكن معروفا في السابق للفينغستون في قضية أوكرانيا. وسبق أن لعب لفينغستون دورا بارزا في حملة قادها الجمهوريون لعزل الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون في تسعينيات القرن الماضي.

وأصبحت كاثرين كروفت وكريستوفر أندرسون المختصان بشؤون أوكرانيا بوزارة الخارجية الأميركية الأحدث من بين المسؤولين السابقين والحاليين الذين أدلوا بشهادتهم في إطار تحقيق يقوده الديمقراطيون لمساءلة ترامب في مجلس النواب.

بدوره أشار أندرسون في كلمته الافتتاحية التي اطلعت عليها رويترز كذلك إلى أعمال جولياني. وقال إنه شاهد مع زملائه تغريدة لجولياني قبل تنصيب فلودومير زيلينسكي رئيسا لأوكرانيا، يزعم فيها أن "زعيم أوكرانيا المقبل محاط بأعداء للرئيس ترامب". وقال أندرسون إنه سعى لمواجهة "الروايات السلبية" التي أثارها عزل يوفانوفيتش وتصريحات جولياني.

كاثرين كروفت من بين المسؤولين الحاليين والسابقين الذين أدلوا بشهادتهم في التحقيق الرامي لعزل ترامب (الفرنسية)

كما استدعت اللجان النيابية الأميركية التي تتولى التحقيق الرامي لعزل ترامب مستشاره السابق للأمن القومي جون بولتون للإدلاء بإفادته حول استغلال محتمل للسلطة من قبل سيد البيت الأبيض، وفق ما أورد الأربعاء الإعلام الأميركي.

ودعي بولتون الذي أقيل في سبتمبر/أيلول للإدلاء بإفادته في جلسة مغلقة في 7 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بحسب ما أفادت صحيفة واشنطن بوست، في وقت يسعى فيه البيت الأبيض إلى الحد من تعاون مسؤولين حاليين وسابقين مع التحقيق.

وتفيد تقارير بأن بولتون حذر سابقا من جهود سرية تبذلها الإدارة الأميركية، لا سيما المحامي جولياني، من أجل الضغط على أوكرانيا لفتح تحقيق بحق ديموقراطيين بينهم المرشح بايدن.

ويتركز التحقيق الخاص بمساءلة ترامب على اتصال هاتفي يوم 25 يوليو/تموز طلب فيه ترامب من الرئيس الأوكراني زيلينسكي التحقيق مع منافسه السياسي جوزيف بايدن النائب السابق للرئيس وابنه هانتر الذي عمل مديرا لشركة بوريسما الأوكرانية للطاقة، وينفي ترامب ارتكاب أي مخالفات.

وكان ترامب قد وجه طلبه لزيلينسكي بعد أن حجب مساعدات أمنية لأوكرانيا بقيمة 391 مليون دولار بعد أن وافق عليها الكونغرس لمساعدة أوكرانيا في قتال انفصاليين مدعومين من روسيا في شرق أوكرانيا. ووافق زيلينسكي على طلب ترامب، وقدمت المساعدات في وقت لاحق.

المصدر : وكالات