موقع "سي بي سي": الرياض تتخلف عن سداد أكثر من ملياري دولار لشركة كندية مقابل صفقة عسكرية

مركبة لاف القتالية الكندية في استعراض بمقاطعة نوفا سكوتيا 2007 (رويترز)
مركبة لاف القتالية الكندية في استعراض بمقاطعة نوفا سكوتيا 2007 (رويترز)

أورد موقع "سي بي سي" الإلكتروني الكندي أن السعودية تأخرت عن دفع ديون لشركة جنرال دايناميكس الكندية حتى أصبحت رسوم التأخير عن الدفع تنمو بمقدار مئتي مليون دولار كندي (152 مليون دولار أميركي) كل ثلاثة أشهر منذ بداية العام الجاري.

وأوضح الموقع أنه ووفقا لآخر بيانات الأرباح الفصلية الصادرة عن شركة جنرال دايناميكس الأسبوع الماضي- فإن هذا المبلغ هو جزء من مدفوعات متأخرة لصفقة مركبات عسكرية مدرعة خفيفة تنتجها الشركة في كندا تبلغ قيمتها 3.4 مليارات دولار كندي ( 2.6 مليار دولار أميركي).

وكانت الحكومة الليبرالية بقيادة جستن ترودو قد أيدت صفقة مثيرة للجدل، قدمتها حكومة المحافظين السابقة في عام 2014، لتزويد السعودية بمئات من المركبات القتالية المتقدمة (لاف 6.0) المستخدمة لنقل القوات في ساحة المعركة بقيمة إجمالية تعادل 10.6 مليارات دولار أميركي.

ضمانات كندية قوية
وأضاف الموقع أن كل عقد لمشتريات عسكرية كندية يتم توقيعه مع شركة كندية يكون قانونيا كأنه وُقع مع الحكومة الكندية حتى يؤكد للمشترين من الحكومات الأجنبية أنه سيتم تسليم المشتريات وفقا للشروط والأحكام المتفق عليها.

ويعني هذا الترتيب أن الشركة المصدرة تعمل مقاولا من الباطن وتتقاضى أموالها من قِبَل الحكومة الفدرالية وتتقاضى مستحقاتها بمجرد أن تتلقى أوتاوا مدفوعات من المشتري الأجنبي.

وأشارت الإذاعة إلى أنه وفي الربع الثالث من العام الجاري وبالتحديد في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، اعترف رئيس شركة جنرال دايناميكس ومديرها التنفيذي فيبي نوفاكوفيتش بأن المدفوعات من السعودية "ظلت بطيئة".

وأكد أن لا خلاف على حقيقة أن المبلغ مستحق، وقال "إنها ببساطة مسألة توقيت. وما زلنا نأمل أن نحلها بحلول نهاية العام".

على خلفية تدهور العلاقات
وقال ديفد بيري نائب رئيس معهد الشؤون الدولية الكندي -وهو مركز أبحاث مستقل للسياسة الخارجية- "إن مشكلة المدفوعات المتأخرة معروفة منذ فترة، لكن الخبراء فوجئوا بالحجم الكبير للمبلغ غير المدفوع".

ولفت الموقع الانتباه إلى أن العلاقات بين كندا والسعودية وصلت إلى نقطة تحوّل في أغسطس/آب العام الماضي، بعد سلسلة من التغريدات التي قامت بها وزيرة الشؤون الخارجية كريستيا فريلاند الكندية وانتقدت اعتقالات الناشطات في مجال حقوق المرأة بالمملكة وحثت على إطلاق سراحهن فورا.

ومع ذلك، وعلى الرغم من الأزمة الدبلوماسية وانتقاد الصفقة من قبل مجموعات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في كندا، فإن الحكومة الليبرالية رفضت إلغاءها.

وقالت فريلاند إن مراجعة جميع تصاريح التصدير إلى السعودية لا تزال جارية ولم يتم اتخاذ قرار نهائي، وإنه لم تصدر أي تصاريح جديدة خلال هذه المراجعة.

المصدر : مواقع إلكترونية