رغم الخلافات بين المعارضة والنظام.. اللجنة الدستورية السورية تواصل جلساتها بجنيف

المبعوث الأممي غير بيدرسون يتوسط المنصة بين رئيس وفد النظام أحمد الكزبري (يسار) ورئيس وفد المعارضة هادي البحرة (رويترز)
المبعوث الأممي غير بيدرسون يتوسط المنصة بين رئيس وفد النظام أحمد الكزبري (يسار) ورئيس وفد المعارضة هادي البحرة (رويترز)

تتواصل في مقر الأمم المتحدة بجنيف اليوم الخميس اجتماعات اللجنة الدستورية السورية التي تضم مفاوضين من النظام والمعارضة، في ظل وجود خلافات بين الوفدين، في حين تتفاءل الأمم المتحدة ببدء مسار الحل السياسي للأزمة السورية.

وقالت مصادر في المعارضة السورية للجزيرة إن كافة أعضاء اللجنة الدستورية البالغ عددهم 150 بدؤوا اجتماعهم الأول في مقر الأمم المتحدة بجنيف، مضيفة أن اجتماعا ثانيا سيعقد اليوم يقدم فيه أعضاء اللجنة رؤيتهم للدستور السوري.

وأوضحت المصادر أن هذه الاجتماعات تجري في ظل وجود خلافات بين وفدي النظام برئاسة أحمد الكزبري، والمعارضة برئاسة هادي البحرة، بشأن القواعد الإجرائية المنظمة لعمل اللجنة، وأماكن ومواعيد انعقاد الجلسات القادمة، وقائمة ممثلي المجتمع المدني في اللجنة المصغرة.

وأشارت المصادر إلى أن البحرة التقى المبعوث الأممي غير بيدرسون صباحا لمناقشة الإجراءات الإدارية والتنظيمية لعقد الجلسات.

ووصلت الوفود متأخرة عن الموعد المحدد الذي أعلنته الأمم المتحدة سابقا، بسبب استكمال الترتيبات والتحضيرات بين المبعوث الأممي والرئيسين المشاركين للجنة الدستورية، بعد عرقلة من النظام الذي رفض بداية اجتماع الرئيسين المشاركين مع بيدرسون، بحسب مصادر مطلعة.

وخلال كلمة له في افتتاح أعمال اللجنة، أكد بيدرسون أن الدستور القادم لسوريا سيكتبه السوريون وحدهم، وأشار إلى أن الإصلاح الدستوري يشكل مدخلا جيدا لتضميد الجراح بعد نحو تسع سنوات من الصراع العنيف.

أما رئيس وفد النظام فقال إنه لا مانع من النظر في أي تعديل على الدستور الحالي أو تغييره "بحيث يطوّر واقعنا ويحدث تغييرا إيجابيا ينعكس على حياة شعبنا".

وخلال افتتاح مؤتمر الوساطة من أجل السلام الدولي بمدينة إسطنبول التركية، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن اجتماعات اللجنة الدستورية المتعلقة بسوريا علامة فارقة، وخطوة أولى للتوصل إلى حل سياسي لما وصفها بالمأساة السورية المستمرة للعام الثامن التي يدفع المدنيون من أجلها ثمنا باهظا.

وأعرب عن أمله أن يتيح الحل السياسي الفرصة لجميع السوريين للعودة إلى وطنهم بأمان وكرامة، وإنهاء وضعهم كلاجئين.

وأشاد غوتيريش الثلاثاء بأول اجتماع للجنة ووصفه بأنه "تاريخي"، ثم جلس الوفدان أمس وجها لوجه في جنيف لإطلاق عملية مراجعة الدستور.

وينتظر أن يواصل المبعوث الأممي جلسات للهيئة الموسعة للجنة الدستورية لتستمر حتى السبت، ثم تواصل هيئة مصغرة مكونة من 45 عضوا أعمالها الأسبوع المقبل.

وتحظى المفاوضات بتأييد كبير من القوى الدولية وبدفع رئيسي من موسكو التي ترغب في تطبيع علاقات النظام مع المجتمع الدولي و"إضفاء شرعية على اتفاقاته مع تركيا بشأن سوريا".

المصدر : الجزيرة + وكالات