بدعوة أميركية.. لقاء رباعي وشيك في واشنطن لبحث أزمة سد النهضة

سامح شكري: فكرة الوساطة تتماشى مع إعلان المبادئ الموقع عام 2015 بين الدول الثلاث (الفرنسية)
سامح شكري: فكرة الوساطة تتماشى مع إعلان المبادئ الموقع عام 2015 بين الدول الثلاث (الفرنسية)

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعت مصر والسودان وإثيوبيا لاجتماع في واشنطن يوم السادس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، من أجل التباحث حول كسر جمود مفاوضات سد النهضة الإثيوبي.

وقالت القاهرة في وقت سابق هذا الشهر إنها قبلت دعوة أميركية لعقد اجتماع لوزراء الخارجية بشأن هذا المشروع الذي يسبب خلافا متصاعدا بين مصر وإثيوبيا. ولم يتضح إذا كان البلدان الآخران قبلا حضور الاجتماع.

وأكد شكري -خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الألماني الزائر هايكو ماس- أن لعب واشنطن دور الوسيط دليل على حسن النوايا، مشددا على أن مصر تحاول التعاون وحل القضايا عبر القنوات الدبلوماسية والسلمية.

وتشعر مصر بقلق من أن يقلص سد النهضة الإثيوبي -الذي يجري إنشاؤه قرب حدود إثيوبيا مع السودان- إمدادات مياه النيل الشحيحة بالفعل، التي تعتمد مصر عليها بشكل شبه كلي.

ودعت مصر في الأسابيع الأخيرة إلى تدخل وسيط خارجي في هذه المسألة، قائلة إن المحادثات الثلاثية وصلت لطريق مسدود، لكن أديس أبابا رفضت من قبل هذه الفكرة.

ووفقا لوزير الخارجية المصري، فإن فكرة الوساطة تتماشى مع إعلان المبادئ الموقع عام 2015 بين الدول الثلاث.

وبموجب الإعلان، إذا لم ينجح الأطراف في حل النزاع عبر المفاوضات، يمكنهم حينها اللجوء لطلب الوساطة.

قضية جوهرية
وأشار الوزير إلى أن المسألة هي قضية "جوهرية" لمصر، مضيفًا أنها ليست متعلقة بالتنمية، بل هي مسألة حياة، وفق تعبيره.

وتأتي تصريحات شكري بعد أيام من اتفاق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، خلال اجتماع في مدينة سوتشي الروسية، على ضرورة استئناف اللجنة التقنية المستقلة لسد النهضة عملها بشكل فوري بطريقة أكثر إيجابية وانفتاحًا.

ويرى مراقبون أن مشروع سد النهضة -الذي تبلغ تكلفته 4.8 مليارات دولار- سيكون عند إنهائه في 2022 أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وسيولد أكثر من ستة آلاف ميغاواط من الكهرباء.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا، وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء في الأساس.

المصدر : وكالة الأناضول,رويترز