نيويورك تايمز: اغتيال خاشقجي المتعمد فضح عدو الصحافة الحرة بالسعودية

كتبت نيويورك تايمز في افتتاحيتها اليوم أن الصحفي جمال خاشقجي مستحق للعدالة. واعتبرت أن جريمة قتله الوحشية فضحت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي وصفته بعدو حرية الصحافة، وأن إرث خاشقجي لا ينبغي أن يتوقف عند هذا الحد.

وقالت الصحيفة الأميركية إن ما وصفته بالنفي المخزي لولي العهد السعودي مسؤوليته عن الجريمة ودفاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب المستميت عنه جعلا من الذكرى السنوية لاغتيال خاشقجي مناسبة حزينة، لكن تلك الأكاذيب أيضا حوّلت خاشقجي إلى إدانة قوية ودائمة لإساءة استخدام السلطة الاستبدادية وألهمت صيحات حاشدة دفاعا عن حرية الصحافة.

وانتقدت الصحيفة تجاهل ترامب لكل أصابع الاتهام التي وجهتها المخابرات المركزية وتحقيق الأمم المتحدة والادعاء التركي والكونغرس الأميركي إلى محمد بن سلمان من أجل تحقيق وهمه بأن حماية "صداقته" بالأمير كانت ضرورية لمبيعات الأسلحة ومواجهة إيران وتأمين إمدادات النفط وتحقيق خطة سلام الشرق الأوسط التي لا يزال صهره جاريد كوشنر يعد بالكشف عنها.

وعلقت الصحيفة بأنه إذا كان ولي العهد يحسب أن الموت سيسكت الناقدين فقد أخطأ الحساب تماما، فقد أدى الغضب العالمي إلى تقويض صورته الإصلاحية التي روج لها بعناية، وزاد تآكل دعم الحزبين له وللمملكة في الكونغرس حيث أثارت حملة القصف الوحشية في اليمن أسئلة خطيرة بالفعل. وكما قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة "لا أرى أي مسؤولية من جانبنا لحماية السعودية والدفاع عنها".

وختمت نيويورك تايمز افتتاحيتها بأن لا شيء يبرر موت خاشقجي المروع، لكن على الأقل يجب ألا يكون موته قد ذهب سدى، وولي العهد محمد بن سلمان يقف اليوم طاغية مكشوفا. والأمم التي تقدر حقوق الإنسان والصحافة الحرة، إلى جانب إدارة أميركية أكثر عقلانية في المستقبل، ستفعل خيرا بتذكر خاشقجي وتسعى إلى إصلاح سياسي سريع ودائم في السعودية.

المصدر : نيويورك تايمز