تطورات متسارعة.. وقف مشروط لإضراب معلمي الأردن

المبادرات لم تتوقف طوال فترة الإضراب (الجزيرة)
المبادرات لم تتوقف طوال فترة الإضراب (الجزيرة)

أيمن فضيلات-عمّان

بعد أربعة أسابيع على إضراب المعلمين، أعلنت نقابة المعلمين وقفا مشروطا للإضراب، حتى مساء السبت القادم الذي يصادف يوم العالمي للمعلم، لتحقيق مطالبها أو الدخول بإضراب جديد يوم الأحد القادم.

وقررت نقابة المعلمين الاستجابة لقرار المحكمة الإدارية العليا بوقف الإضراب، حيث أصدرت قرارا بوقف الإضراب عن العمل المعلن من تاريخ السابع من الشهر الماضي.

ومنح قرار النقابة الحكومة مهلة لتنفيذ مطالب المعلمين حتى مساء السبت القادم، وفي حال عدم الاستجابة فستدخل نقابة بإضراب جديد صباح الأحد المقبل.

وكان مجلس الوزراء قرر الأسبوع الماضي منح المعلمين علاوات مالية على أساس نظام الرُتب تتراوح بين 24-31 دينارا (33-43 دولارا) بشكل شهري، لكن القرار قوبل بالرفض من نقابة المعلمين.

لا مبادرات حكومية
وألقت النقابة بالكرة في ملعب الحكومة، فإما الاستجابة لمطالب المعلمين المتمثلة بعلاوة 50% على الراتب الأساسي، واعتذار عن الإساءات التي لحقت بالمعلمين خلال اعتصام الشهر الماضي، أو أسبوع جديد من الإضراب.

وبخصوص مبادرات جديدة لحل الأزمة، قال الناطق الإعلامي للنقابة نور الدين نديم إن الحكومة لم تقدم أي مبادرات جديدة، إلا أن مصادر نيابية أكدت للجزيرة وجود مبادرة قدمها عدد من النواب لاقت قبولا حكوميا، ويتحاور الطرفان في تفاصيلها اليوم وغدا وصولا إلى حل نهائي للأزمة.

وأشار نديم إلى وجود فرص للحل، لكن الحكومة مطالبة بـ"مبادرة جديدة وخطوات إيجابية".  

في المقابل، اعتبرت النقابة أن الخطوات التصعيدية التي اتخذتها وزارة التربية ضد المعلمين المضربين من نقل تعسفي وحسومات من الرواتب واستدعاءات وإنذارات لا تصب في تهدئة الأوضاع تمهيدا للوصول إلى حل نهائي للأزمة.  

ولم تتوقف المبادرات طوال فترة الإضراب، سواء من طرفي النزاع وهما الحكومة ونقابة المعلمين، أو من مجلس النواب وشخصيات وطنية وعشائرية، لكنها اصطدمت بتمترس كل طرف خلف رأيه.

اعتصام النقابات
وحرصت نقابة المعلمين ظهر اليوم على تنظيم اعتصام احتجاجي في ساحات مجمع النقابات المهنية وسط العاصمة عمان، تعبيرا عن التفاف النقابات المهنية خلف قرارها ودعما لمطالبها.

وأرسلت الحشود المعتصمة من مختلف النقابات المهنية إشارة إلى أن العمل النقابي الأردني يستطيع تحصيل حقوق منتسبيه، ويؤتي ثمارا أكثر من العمل السياسي والحزبي الذي غابت مبادراته عن حل أزمة المعلمين، وفق مراقبين.

وقد أحاطت قوات الأمن ومكافحة الشغب بمجمع النقابات المهنية من الخارج، احتياطا لمواجهة خروج مسيرة للمعلمين باتجاه الدوار الرابع، وانتشرت قوات الأمن بكثافة حول مقر رئاسة الوزراء والدوار الرابع لفض أي تجمعات.

حل مجلس النقابة
قضائيا، شهدت قاعة محكمة غرب قبولا للنظر في الدعوى القضائية التي رفعها أولياء الأمور، داعين إلى حل مجلس نقابة المعلمين. وبعد استماع المحكمة لوكلاء المدعى عليهما، تأجلت الدعوى للأسبوع القادم، إمهالا للوكلاء لتقديم مرافعاتهم.

وقال محامي نقابة المعلمين بسام فريحات للجزيرة نت إنه تقدم بطعنين بصحة القضية، الأول شكلا لعدم وجود خصومة، والثاني رد الدعوى لبطلان الإجراءات.

وحسب مراقبين، تحولت أزمة إضراب المعلمين من مطالب مهنية إلى صراع إرادات بين النقابة الكبرى في الأردن التي تضم 140 ألف منتسب، ترى أن مطالبها مشروعة، وتحظى بتعاطف والتفاف شعبي، وبين حكومة ترفض تلبية مطالب المعلمين حتى لا تفتح على نفسها بابا من المطالبات المهنية بعلاوات مالية لا طاقة لها بتحقيقها.

المصدر : الجزيرة