وصفت بأكثر تجربة "استفزازية".. كوريا الشمالية تعلن إطلاق صاروخ باليستي جديد

تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي تأتي قبيل بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي تأتي قبيل بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)

أعلنت كوريا الشمالية اليوم أنها نجحت في إطلاق نوع جديد من الصواريخ الباليستية من إحدى الغواصات تحت الماء، في تجربة وصفها محللون بالأكثر استفزازية، وذلك قبيل محادثات نووية جديدة مع الولايات المتحدة.

وقالت وكالة الأنباء الكورية إن زعيم البلاد كيم جونغ أون هنأ من نفذوا عملية الإطلاق الناجحة لذلك النوع الجديد من الصواريخ الباليستية، الذي يسمى بوكوكسونغ-3، موضحة أن كيم لم يشهد الإطلاق أمس الأربعاء مثلما فعل في اختبار منظومات أسلحة جديدة.

وذكرت الوكالة الكورية أن الصاروخ الجديد أطلق في وضع رأسي في المياه قبالة مدينة وونسان في شرق كوريا الشمالية، وأضافت أن الاختبار "ليس له تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة"، مؤكدة أن هذه التجربة تأتي لاحتواء التهديدات الخارجية وتعزيز الدفاع عن النفس.

وقال جيش كوريا الجنوبية إنه رصد إطلاق صاروخ قطع مسافة 450 كيلومترا ووصل لارتفاع 910 كيلومترات. ومن المرجح أن يكون صاروخ بوكوكسونغ مثل الصواريخ الباليستية التي سبق وأن أطلقتها بيونغ يانغ من غواصات، وهو صاروخ خاضع للتطوير.

وجاء الرد الأميركي على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية التي دعت كوريا الشمالية "للكف عن الاستفزازات" والالتزام بالمفاوضات النووية.

وأبدت كوريا الجنوبية قلقها، وأدان شينزو آبي رئيس وزراء اليابان إطلاق الصاروخ قائلا إن ذلك يمثل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وقال محللون إن عملية الإطلاق هي أكثر تجارب كوريا الشمالية استفزازا منذ أن استأنفت الحوار مع الولايات المتحدة في 2018. وأضافوا أن بيونغ يانغ تسعى من خلالها للتذكير بقدرات أسلحتها التي تطورها بنشاط، ومنها الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

ووصف الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فيبين نارانغ مقذوف الأربعاء بأنه "نظام أسلحة نووية صريح" على عكس السلسلة الأخيرة من عمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية.

وتأتي هذه التجربة الصاروخية غداة إعلان بيونغ يانغ إجراء محادثات السبت مع واشنطن على مستوى فرق العمل حول النووي، في خطوة يُفترض أن تعيد إطلاق الآلية الدبلوماسية بعد ثمانية أشهر من قمة هانوي.

وأعلن نائب وزير الخارجية الكوري الشمالي تشوي سون هوي الثلاثاء أن الجانبين وافقا على إجراء "اتصال مبدئي" في 4 أكتوبر/تشرين الأول ومفاوضات على مستوى فرق العمل في اليوم التالي، من دون تحديد مكان عقد المحادثات.

ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن إلى تخفيف الضغط عن كوريا الشمالية. وقال لصحفيين أمس إن بيونغ يانغ "اتخذت سلسلة من التدابير الإيجابية" وعلى الولايات المتحدة "أن تقترب من منتصف الطريق والرد بطريقة إيجابية".

المصدر : الجزيرة + وكالات