أنصاره ينفون.. ضجة بتونس بعد الكشف عن تدخل ضابط استخبارات إسرائيلي سابق لدعم القروي

القروي مر إلى الدور الثاني للرئاسيات وما يزال معتقلا بتهم الفساد (رويترز)
القروي مر إلى الدور الثاني للرئاسيات وما يزال معتقلا بتهم الفساد (رويترز)

أثار نشر السلطات الأميركية نسخة من عقد يظهر تلقي وكالة متخصصة في ترتيب لقاءات مع شخصيات سياسية دولية واسعة النفوذ -أو ما يعرف "باللوبيينغ"- مبلغا ماليا كبيرا مقابل أداء خدمات لمرشح الدورة الرئاسية الثانية في تونس نبيل القروي، جدلا واسعا في البلاد، علما بأن من وصف بأنه ضابط سابق في الاستخبارات الإسرائيلية متورط في الملف.

وسارعت حملة القروي إلى نفي هذه "الشائعات" وأكدت أنه "لا توجد أي علاقة" بين المرشح وطرفي العقد المشار إليه، وقالت في بيان اليوم الخميس "لا توجد أي علاقة -من قريب أو بعيد- بين السيّد نبيل القروي المنتخب للدور الثاني للانتخابات الرئاسية وطرفي العقد ومحتواه".

وأضافت أنّ "مثل هذه الحملات التشويهية الشرسة التي تطاله منذ سنوات، تجاوزت كل الخطوط الحمراء ولن نسكت عنها".

ونشرت وزارة العدل الأميركية وثيقة تاريخها 26 سبتمبر/أيلول الماضي، تُظهر تدخل آري بن ميناش -الذي قدم نفسه كضابط سابق في الاستخبارات الإسرائيلية ومدير شركة الاستشارات السياسية في كندا "ديكنز أند ماديسون"- لصالح القروي.

ونشر موقع "ألمونيتر" أمس الأربعاء الوثائق التي أثارت جدلا واسعا وتعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي بتونس، وتظهر أن بن ميناش تعهد وفقا للعقد "بممارسة ضغوط في الولايات المتحدة وروسيا ولدى الأمم المتحدة، من أجل الفوز برئاسة الجمهورية التونسية".

وأضاف بن ميناش في الوثيقة "سنسعى لترتيب لقاءات مع دونالد ترامب" والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل "الحصول على دعم مادي للوصول إلى الرئاسة".

وتبلغ قيمة العقد الذي تم توقيعه يوم 19 أغسطس/آب الماضي مليون دولار لمدة سنة، سدد منها القروي 250 ألف دولار يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي، على أن يكمل بقية المبلغ منتصف الشهر الحالي.    

وحددت الهيئة العليا للانتخابات حجم الإنفاق بـ1.7 مليون دينار (نحو 630 ألف دولار) للدورة الرئاسية الأولى، ومليون دينار للدورة الثانية.

 

اختراق؟
وكتب المرشح للانتخابات التشريعية عن حزب الاتحاد الديمقراطي الاجتماعي عصام الشابي على صفحته بموقع فيسبوك "لن نرضى الآن أن تتحول الانتخابات إلى أكبر عملية اختراق في تاريخ تونس، وسندافع عن سيادتنا الوطنية بكل السبل، وسندعو كل الهيئات والقوى الوطنية إلى تحمل مسؤولياتها لقطع الطريق أمام هؤلاء ومحاسبتهم".

والقروي رجل أعمال مثير للجدل تمكن من المرور إلى الدورة الرئاسية الثانية بنسبة 15.6%، رغم كونه موقوفا بتهم غسل أموال وتهرب ضريبي، بعدما حل ثانيا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أجريت الشهر الماضي.

والثلاثاء الماضي، قضت محكمة تونسية بضرورة بقاء القروي رهن الاحتجاز لاتهامه بجرائم مالية ينفيها.

وألقي القبض على القروي في أغسطس/آب الماضي بتهم تتعلق بالتهرب الضريبي وغسل الأموال يعود تاريخها إلى ثلاث سنوات مضت.

المصدر : وكالات