أطلق سراحه.. لم يطلق سراحه.. أين وليد الطالب السوداني المعتقل بمصر؟

الطالب وليد عبد الرحمن المعتقل في مصر بتهمة السعي لنشر الفوضى لكن عائلته تنفي ذلك بشدة (مواقع التواصل)
الطالب وليد عبد الرحمن المعتقل في مصر بتهمة السعي لنشر الفوضى لكن عائلته تنفي ذلك بشدة (مواقع التواصل)

مزدلفة محمد عثمان-الجزيرة نت

قبل أن ينتصف ليل الأربعاء بقليل، تهيأت أسرة الطالب السوداني وليد عبد الرحمن للتوجه صوب مطار الخرطوم لاستقبال ابنها العائد من الاعتقال بيد السلطات الأمنية المصرية، وتوجهت إلى هناك مع الأهل والمتعاطفين مع الشاب، لكن ساعات طويلة مرت حتى أشرقت عليهم الشمس من دون أن يعود وليد، ودون أن يحصلوا كذلك على أي تفسيرات.

وحسب بيان أصدرته الخميس أسرة وليد عبد الرحمن -الذي اعتقل في القاهرة بتهمة المشاركة في أنشطة مناوئة للحكومة المصرية- فإنها تلقت تأكيدات من السفارة السودانية هناك تفيد بالإفراج عن ابنها، وتبع ذلك إصدار الملحقية الإعلامية بيانا يعلن انتهاء أزمة الشاب.

وجاء في بيان الملحقية -الذي نشرته كذلك وكالة الأنباء الرسمية في السودان- أن مساعي الخارجية السودانية تكللت بالنجاح وإطلاق سراح الطالب السوداني، وطمأنت أسرته والشعب السوداني بأنه بخير، وأنه سيغادر إلى السودان الأربعاء (أمس).

وقالت الأسرة إنها توجهت إلى المطار لاستقباله، لكنها سرعان ما أصيبت بخيبة أمل لعدم وصول وليد، دون أن تحصل على توضيحات.

أين وليد؟
وطالبت الأسرة وزارة الخارجية والسفارة السودانية بالقاهرة بإطلاعها على الحقيقة، وعن مكان تواجد الطالب وليد، وتمكينها من التحدث إليه مباشرة، حيث إنها طبقا للبيان لم تتمكن من التحدث إليه طيلة فترة اعتقاله حتى الآن.

وحاولت الجزيرة نت التحدث مع المسؤولين في وزارة الخارجية بالخرطوم وملحقيتها الإعلامية بالقاهرة دون أن تجد ردا.

وتحدثت مصادر صحفية عن أن السلطات المصرية مددت حبس وليد 15 يوما على ذمة التحقيق، مع تأكيد استمرار المساعي لإخلاء سبيله.

وطبقا لمعلومات حصلت عليها الجزيرة نت فإن السلطات المصرية قررت إبعاد وليد عبد الرحمن من الأراضي المصرية بشكل نهائي، وأخطرت المسؤولين في السفارة بقرارها، وطالبتهم بتسلمه في مطار القاهرة بعد تجهيز وثيقة سفر وتذكرة سفر، وأن المسؤولين في القنصلية توجهوا إلى هناك حاملين الوثائق وانتظروا ساعات طويلة دون أن يتسلموا وليد، ودون أن يجدوا أي رد من السلطات المصرية.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في السودان بالاستنكار لتصرف المسؤولين في السفارة السودانية بالقاهرة، في حين اعتبر آخرون التصرف محاولة جديدة لإحراج الحكومة حديثة الإنشاء، وأن الممسكين بالملف من أنصار النظام المعزول.

مصر تؤكد
غير أن المثير كان إعلان السفير المصري بالخرطوم حسام عيسى نبأ الإفراج عن وليد حسب ما نقلته مواقع إخبارية محلية، حيث أكد بدوره في تصريحات صحفية إطلاق سُلطات بلاده سراح الطالب السوداني وليد مساء الأربعاء، وأكد أنه سيكون في الخرطوم صباح الخميس.

وشدد عيسى على أنه ليس بمقدور أي متغيرات أن تؤثر على العلاقة بين شعبي وادي النيل.

وكانت وزارة الخارجية السودانية استدعت الأحد الماضي السفير المصري على خلفية اعتقال الطالب وليد، الذي ظهر في الإعلام المصري وهو يدلي باعترافات مسجلة يقول فيها إنه جاء من السودان ممثلا لخلايا إسلامية تسعى لنشر الفوضى، وهو ما نفته أسرته، وأكدت أنه يدرس في القاهرة وليست له أي انتماءات سياسية.

وأصدر تجمع المهنيين السودانيين بيانا وصف فيه طريقة عرض الطالب السوداني في الإعلام المصري بغير الأخلاقـية، مشددا على ضمان عدم تعرضه للإكراه والتعذيب، وتمكينه من الاتصال بأسرته وانتداب محام لحضور التحقيقات معه.

المصدر : الجزيرة