إندبندنت: اغتيال خاشقجي تسبب في تغيير علاقات أميركا مع السعودية بشكل لم يسبق له مثيل

إندبندنت: صورة بن سلمان التي تم رسمها بعناية كبيرة تعرضت لتغيير غير قابل للترميم (غيتي)
إندبندنت: صورة بن سلمان التي تم رسمها بعناية كبيرة تعرضت لتغيير غير قابل للترميم (غيتي)

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن عملية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي تسببت في تغيير العلاقات الأميركية مع السعودية بشكل لم يسبق له مثيل وأطلقت مناقشات ساخنة في الكونغرس من أجل وقف مبيعات الأسلحة إلى المملكة وإنهاء الحرب في اليمن.

وأضافت الصحيفة أن تلك العملية شوهت صورة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التي تم رسمها بعناية كبيرة في واشنطن باعتباره زعيما إصلاحيا منهمكا في تغيير بلاده المحافظة وتحويلها إلى دولة حديثة. 

وأوضحت أن فشل بن سلمان في إصلاح صورته يستمر في تهديد التحالف الذي دام عقودا طويلة بين بلاده والولايات المتحدة.

وأوردت الصحيفة في تقرير من واشنطن للكاتبة نيغار مرتضاوي أن بن سلمان ومهما حاول ترميم صورته التي هشمها اغتيال خاشقجي العام الماضي لن يستطيع. ونسبت إلى مراقبين قولهم حتى إذا لم يتم عزله عن السلطة بواسطة العائلة الحاكمة السعودية فلن يستطيع فعل شيء لتحسين علاقات البلدين.

طبقة مظلمة من الوحشية
وأضافت أن اغتيال خاشقجي كشف طبقة مظلمة من الوحشية التي كانت تختفي وراء ما يبدو أنها مرحلة جديدة في المملكة.

وتتبعت نيغار تفاصيل تحوّل صورة بن سلمان ومراجعة أميركا علاقاتها مع السعودية من خلال تغيّر المواقف الرسمية في الكونغرس ووزارة الخارجية وغير الرسمية في وسائل الإعلام مثل كتابات الصحفي توماس فريدمان وآخرين الذين ساعدوا بن سلمان في تسويق صورته "الإصلاحية" لدى الرأي العام الأميركي ثم انقلابهم الحاد ضده.

إندبندنت: التأثير المدمر لاغتيال خاشقجي على صورة بن سلمان أكبر من كل أخطائه الداخلية والخارجية (الجزيرة)

وقالت إن الحكومة السعودية تجاوزت خطا أحمر بمطاردتها وقتلها لصحفي كبير معارض تعرفه النخبة بواشنطن اسما ووجها.

ونسبت نيغار إلى المحاضر في الإعلام بجامعة نيويورك البروفيسور محمد بازي أنه يعتقد أن بن سلمان سيدفع ثمنا لقتله خاشقجي أعلى من الثمن الذي يدفعه وسيدفعه مقابل أخطائه الخارجية والداخلية مثل قتله آلاف المدنيين اليمنيين واعتقاله مئات النشطاء في الدفاع عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين في السعودية وحصار قطر وغير ذلك.

قوة ضارة وشريرة
وأضاف بازي أن الأميركيين لديهم حاليا اعتقاد أكبر من أي وقت سابق بأن النظام السعودي نفسه قوة ضارة وشريرة.

وقال مساعد سابق في الكونغرس لم تكشف الكاتبة عن هويته إن هجمات 11 سبتمبر نفسها لم تتسبب في تغيير صورة السعودية لدى الأميركيين مثلما غيرها اغتيال خاشقجي، وهو تغيير لم يحدث طوال عقود كثيرة وأن حجمه بلغ 180 درجة.

ويقول العقيد لورانس ويلكيرسون رئيس الأركان الأسبق مدير مكتب وزير الخارجية الأسبق كولن باول، إن الاتفاق شبه الإجماعي لمجتمع المخابرات الأميركي على أن عملية القتل قد تم الأمر بها من أعلى مستوى حوّل حتى الأصدقاء الأميركيين المقربين للسعودية مثل السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى دائرة من يطلبون إجابات واتخاذ خطوات ضد المملكة.

المصدر : إندبندنت