مظاهرات وإضراب.. الجريمة تؤرق عرب 48

المشاركون في المسيرة الاحتجاجية اتهموا السلطات الإسرائيلية بالتقاعس عن مواجهة آفة العنف في الداخل الفلسطيني (مواقع التواصل الاجتماعي)
المشاركون في المسيرة الاحتجاجية اتهموا السلطات الإسرائيلية بالتقاعس عن مواجهة آفة العنف في الداخل الفلسطيني (مواقع التواصل الاجتماعي)

نفذت القرى والبلدات العربية داخل الخط الأخضر إضرابا عاما الخميس، كما شهدت بلدة مجد الكروم في الجليل مظاهرة حاشدة، احتجاجا على تنامي الجريمة وأعمال العنف داخل أراضي 48.

ورفع الآلاف في شوارع مجد الكروم شعارات تندد بتقاعس الشرطة الإسرائيلية عن مواجهة آفة العنف في الداخل الفلسطيني، ورددوا هتافات بينها "يا بوليس لم السلاح" و"يا بوليس أنت رأس الإرهاب"، و"ما بدنا نشوف سلاح لا بأفراح ولا بأتراح".

وتقدم النواب العرب المظاهرة التي ضمت آلاف الأشخاص قدموا من مختلف البلدات العربية في اسرائيل، ورفعت لافتة كبيرة كتب عليها "كفى لسفك الدماء".

قيادات فلسطينية من داخل الخط الأخضر شاركت في الاحتجاج على تفشي الجريمة في المجتمع العربي (مواقع التواصل الاجتماعي)

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن البلدة شهدت انتشارا كبيرا للشرطة تزامنا مع المظاهرة، وشوهدت صهاريج خاصة برشق المتظاهرين بالمياه، لكن لم تستخدمها الشرطة.

وقالت ربة المنزل سميحة شعبان (72 عاما) التي كانت تشارك في المظاهرة "نريد ممارسة ضغوط على الحكومة لجمع السلاح غير المرخص"، كما قال الطبيب شكري عوادة "تعبر هذه المظاهرة عن حالة غضب وغليان في الشارع العربي بسبب غض النظر المقصود من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية عن العنف لتفتيت المجتمع العربي".

وقد عم الإضراب كافة البلدات العربية وخرجت مسيرات ووقفات احتجاجية أمام مقرات الشرطة لمطالبتها بالتدخل الفوري لمحاربة الجريمة.

وأغلقت المدارس والمعاهد والمحال التجارية والسلطات المحلية أبوابها، منذ ساعات صباح الخميس.

معدل الجريمة في الأحياء العربية أعلى من نظيرتها اليهودية بسبعة أضعاف (مواقع التواصل الاجتماعي)

وجاءت الدعوة إلى التظاهر والإضراب تلبية لدعوة من لجنة المتابعة العليا لشؤون الفلسطينيين داخل الخط الأخضر في ختام اجتماع طارئ الأربعاء في بلدة مجد الكروم، بعد مقتل شابين وإصابة ثالث بجروح خطرة من أبناء هذه البلدة الثلاثاء.

يذكر أنه ومنذ مطلع هذا العام قُتل سبعون مواطنا عربيا في عمليات إطلاق نار، وهو ما يعادل سبعة أضعاف معدل الجريمة في الأحياء اليهودية.

ويقف قادة المجتمع العربي في إسرائيل في حيرة من أمرهم عاجزين عن التغلب على آفة العنف في البلدات العربية التي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة، من قتل وإطلاق نار على المنازل والمحلات التجارية.

وأوضح مدير "المركز العربي لمجتمع آمن" المحامي رضا جابر أن الأسلحة مصدرها "تجار سلاح في إسرائيل يبيعونها للعرب، إضافة إلى أسلحة بدائية مصنعة محليا في مناطق السلطة الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات