عبد المهدي يلوح باستقالته والصدر ينضم للمحتجين

عبد المهدي اعتبر أن الانتخابات المبكرة مجهول أمرها (رويترز)
عبد المهدي اعتبر أن الانتخابات المبكرة مجهول أمرها (رويترز)

رهن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي استقالة حكومته بحصول اتفاق بين زعيم تكتل "سائرون" مقتدى الصدر وزعيم كتلة "الفتح" البرلمانية هادي العامري على تشكيل حكومة جديدة من دون الذهاب إلى انتخابات مبكرة، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء يستطيع حينها تقديم استقالته، وتتسلم الحكومة الجديدة مهامها خلال أيام أن لم تكن ساعات".

وأضاف عبد المهدي -في رسالة وجهها إلى الصدر الذي دعا أمس إلى إجراء انتخابات مبكرة- "أن الكتل السياسية ستتعاون في هذه الحالة بشكل واسع لتحقيق التصويت اللازم".

وشدد في هذا السياق على أن الذهاب إلى مجلس النواب لإعلان إجراء مثل هذه الانتخابات لتشكيل حكومة جديدة لا يكفي دستوريا؛ فالدستور العراقي يشترط موافقة رئيس الجمهورية، وبالتالي تصويت مجلس النواب على هذا الإجراء، كما أكد أن "الانتخابات المبكرة مجهول أمرها، فمتى سيتسنى أجراؤها؟ وهل سيتم الاتفاق على كامل شروطها؟ وهل ستأتي نتائجها حاسمة؟ وغيرها من أمور قد تتركنا أمام مطبات كبيرة".

وحذر عبد المهدي من تحول الحكومة إلى تصريف أعمال بالقول إنها لن تستطيع تمرير الموازنة، ومعناه التوقف عن التوقيع على المشاريع الجديدة والقوانين المطلوب تشريعها بأسرع وقت، والتي بها نحقق خطوات تم الاتفاق عليها للإصلاح وتوفير فرص العمل وتشجيع الاستثمارات.

وشدد عبد المهدي في رسالته على أن "صناديق الاقتراع هي الوسيلة الأفضل للتعبير عن رأي الشعب، شريطة أن نقترب أكثر ما يمكن من توفير كافة الشروط ليتطابق رأي الشعب مع نتائج الانتخابات".

الصدر دعا لإجراء انتخابات مبكرة تشرف عليها الأمم المتحدة (رويترز)

دعوة الصدر
وكان الصدر دعا أمس الاثنين إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة تشرف عليها الأمم المتحدة وتخلو من الأحزاب السياسية الحالية.

جاء ذلك بعد يومين من إعلان كتلة "سائرون" (54 مقعدا في البرلمان) أنها ستتحول للمعارضة إلى أن يتم الوفاء بمطالب المحتجين.

من جهته، قال الرئيس العراقي برهم صالح إن تشريع قانون جديد للانتخابات في العراق بدل القانون الحالي يمثل مرتكزا أساسيا للإصلاح السياسي والاقتصادي في البلاد.

وصوّت البرلمان العراقي في وقت سابق أمس على تشكيل لجنة برلمانية لتعديل الدستور، إضافة إلى وقف امتيازات كبار المسؤولين.

يأتي ذلك في وقت تحدثت فيه وكالة الصحافة الفرنسية عن انضمام الصدر الثلاثاء إلى آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة في مدينة النجف (جنوب بغداد).

واتسعت دائرة الاحتجاجات الثلاثاء في العراق بتظاهرات طلابية واعتصامات في جنوب البلاد، بعدما كسر المحتجون في بغداد الليلة الماضية حظر التجول الذي فرضه الجيش.

المصدر : وكالات