بعد لقائها لجنة الانتخابات المركزية.. حماس تعلن جاهزيتها للانتخابات

جانب من لقاء لجنة الانتخابات مع حماس والفصائل في غزة (الجزيرة نت)
جانب من لقاء لجنة الانتخابات مع حماس والفصائل في غزة (الجزيرة نت)

رائد موسى-غزة

ألقت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الكرة في ملعب الرئيس محمود عباس، بإعلان موافقتها الصريحة وجاهزيتها التامة لإجراء الانتخابات، وذلك على لسان رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية.

وقال هنية في مؤتمر صحفي بعد لقاء قادة حماس والفصائل بوفد لجنة الانتخابات المركزية "إننا جاهزون لإجراء الانتخابات والاحتكام لصناديق الاقتراع واحترام إرادة شعبنا، وليس لدينا أي تردد أو قلق أو تخوف من الدخول في عملية انتخابية عامة وشاملة".

ويزور رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر ووفد رفيع من اللجنة قطاع غزة، بناء على تكليف الرئيس محمود عباس له مطلع الشهر الجاري بإجراء اتصالات مع الفصائل والقوى، للتحضير لإجراء الانتخابات التشريعية التي أعلن عنها في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولم يشر عباس في كلمته إلى الانتخابات الرئاسية، ويقول مسؤولون في السلطة الفلسطينية إنها ستجرى بعد بضعة شهور من إجراء الانتخابات التشريعية.

توافق وتفاهم
وذكر هنية أنه جرى التوافق على إجراء انتخابات في ظل توافق وتفاهم على توفير كافة الشروط التي تؤمن عملية انتخابية ناجحة وديمقراطية ونزيهة وحرة وشفافة.

وأكد أن هذا اللقاء يكتسب أهمية خاصة من حيث التوقيت والرسالة والمآلات والنتائج، ويأتي في ظل ظروف صعبة ومعقدة في المشهد الفلسطيني الداخلي، وأيضا ما تمر به المنطقة والإقليم، والمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.

وأوضح هنية أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر حمل رسالة رسمية بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، "ومن جانبنا أكدنا تمسكنا بانتخابات شاملة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، وتحقيق المصالحة، وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني".

وأشار إلى أنه تم التباحث في التفاصيل المتعلقة بالانتخابات ونزاهتها واحترام نتائجها، وكيف يمكن أن تكون خطوة على طريق ترتيب البيت الفلسطيني.

لجنة الانتخابات المركزية بحثت مع وفد حماس والفصائل التحضير للانتخابات التشريعية (الجزيرة نت)

اتفاق على عدة بنود
بدوره، قال ناصر "اتفقنا على عدد من البنود المتعلقة بالانتخابات والموقف الوطني، وسنعود إلى رام الله وشعورنا أننا اقتربنا كثيرا من إجراء انتخابات واستعادة الوحدة الوطنية، وهذا بفضل تكاثف وتفهم الجميع للمرحلة الصعبة التي نواجهها".

وأضاف "الشعب في غزة والضفة والقدس سيلمس أننا نسير في الاتجاه الصحيح نحو انتخابات تشريعية ورئاسية، ونأمل في المستقبل إجراء الانتخابات للمجلس الوطني".

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار قال في كلمة مقتضبة للصحفيين في غزة قبيل اللقاء الذي استمر أربع ساعات، "جاهزون دوما للانتخابات، وسنجعل منها رافعة لتصويب مسارات إستراتيجية في تاريخ شعبنا".

كما قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم -للجزيرة نت- على حركة "فتح" إعلان موافقتها على مبادرة المصالحة التي أطلقتها ثمانية فصائل في غزة، لما تشكله من مدخل مناسب لتحقيق التوافق الوطني وإجراء الانتخابات وإنهاء الانقسام.

وقال القيادي في حماس فوزي برهوم -في سلسلة تغريدات على حسابه الرسمي على تويتر- "إن أي انتخابات من دون توافق وطني وصفة لاستدامة الانقسام، لذا من الضروري إجراء انتخابات شاملة".

وأكد أن "أي مراسيم متعلقة بالعملية الانتخابية تصدر عن أبو مازن (الرئيس عباس) يجب أن تكون تتويجا للتوافق الوطني، وليس مدعاة لتعزيز الانقسام وإذكاء لحالة الجدل".

خطوة إيجابية
وفي رد فعل أولي على موقف حماس من الانتخابات، وصف عضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد الله عبد الله هذا الموقف بأنه "خطوة إيجابية وفي الاتجاه الصحيح".

وقال عبد الله -للجزيرة نت- إن الموقف الرسمي سيصدر عقب عودة وفد لجنة الانتخابات إلى رام الله، ومعرفة نتائج مباحثاته مع حماس والفصائل في غزة، وفي حال كان موقف حماس إيجابيا بكل تفاصيله، فسيصدر الرئيس عباس مرسوما رئاسيا بموعد إجراء الانتخابات.

وأضاف أن حركة حماس مطالبة إثر إعلان جاهزيتها للانتخابات الالتزام بما أعلنته، وتقديم كل المساعدة والعون للجنة الانتخابات المركزية من أجل إنجاح العملية الانتخابية.

وإثر إعلان السنوار عن استعداد حماس للانتخابات، أطلقت وسائل إعلام تابعة للحركة في غزة وسما بعنوان "جاهزون للانتخابات".

وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس سلامة معروف -للجزيرة نت- إن التفاعل الواسع مع الوسم فور صدور الموقف عن السنوار شخصيا، يثبت أن الحركة "جادة وجاهزة"، وأنه ليس "مناورة سياسية"، ويدلل على مرونة سياسية لطالما تمتعت بها الحركة في التعامل مع الشأن الفلسطيني الداخلي.

وأوضح أن أهم ما في موقف حماس أنه يفتح الباب للجميع وبلا استثناء للجلوس على طاولة حوار واحدة، لمناقشة ترتيبات الانتخابات التي لن تنجح من دون التوافق، مشيرا إلى أنه اختبار حقيقي لجدية الرئيس عباس وحركة فتح في طي صفحة الانقسام، فإما أن تثبتها بإجراء وإنجاح الانتخابات العامة كمطلب شعبي وفصائلي، وإما تتراجع عن دعواها بحجج وذرائع لن تعدم الوسيلة في توفيرها.

المصدر : الجزيرة