أغلبهم عرب ويتقدمهم الظواهري.. واشنطن تتعقب 28 مطلوبا تتهمهم بالإرهاب

ترصد واشنطن 25 مليون دولار لمن يقدم معلومات تؤدي للقبض على أيمن الظواهري (الفرنسية-أرشيف)
ترصد واشنطن 25 مليون دولار لمن يقدم معلومات تؤدي للقبض على أيمن الظواهري (الفرنسية-أرشيف)

محمد المنشاوي-واشنطن

لم تنتهِ واشنطن من مهمة تعقب من تتهمهم بالإرهاب مع مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي أمس الأحد، كما لم تتوقف واشنطن عن تعقبهم عقب مقتل تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عام 2011.

ويشير مكتب التحقيقات الفدرالية الأميركي (أف بي آي) إلى وجود قائمة تشمل 28 متهما بالقيام بأعمال إرهابية تتعقبهم الجهات الأميركية، ويأتي على رأسهم الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري. 

وتشمل قائمة المطلوبين 26 رجلا وامرأتين، إحداهما أردنية والأخرى أميركية، في حين تتوزع جنسيات الرجال على دول عدة تتصدرها فلسطين ولبنان، ونصيب كل منهما خمسة متهمين بالإرهاب.

ويمثل السعودية أربعة متهمين، ومصر ثلاثة متهمين، وهناك متهم واحد بالإرهاب من كل من الصومال والفلبين واليمن وباكستان والعراق، والبقية أميركيون.

وترصد وزارة الخارجية الأميركية مبالغ تصل إلى 25 مليون دولار -كما في حالة أيمن الظواهري- لمن يقدم معلومات قيمة تؤدي إلى القبض على هؤلاء المتهمين بالقيام بأعمال إرهابية.

ويذكر "أف بي آي" عن أيمن الظواهري أنه مؤسس جماعة الجهاد المصرية التي أصبحت جزءا من تنظيم القاعدة بدءا من عام 1998، وهو متهم بالتخطيط لهجمات استهدفت السفارتين الأميركيتين في تنزانيا وكينيا في أغسطس/آب 1998.

وترصد الخارجية الأميركية عشرة ملايين دولار مقابل تقديم معلومات تؤدي إلى القبض على السيد سيف العدل المصري الجنسية وعضو جماعة الجهاد، لدوره في تفجير السفارتين الأميركيتين بكينيا وتنزانيا كذلك.

ونال حزب الله اللبناني وكذلك فرعه السعودي حصة كبيرة من المتهمين بالقيام بأعمال إرهابية، تنوعت من اختطاف طائرات وتدمير منشآت حكومية أميركية، والقيام بتفجير مجمع الخبر في مدينة الظهران.

ويعد حسن عز الدين أهم المطلوبين اللبنانيين، وترصد واشنطن خمسة ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى القبض عليه، وهو متهم باختطاف طائرة وقتل أميركيين خلال يونيو/حزيران 1985، ويعتقد أنه يعيش متخفيا داخل لبنان.

أما المواطن السعودي عبد الكريم حسين محمد الناصر من مدينة الإحساء فهو متهم بالتآمر لقتل أميركيين وتفجير مبانٍ حكومية أميركية، وبانتمائه إلى حزب الله فرع السعودية.

والسيدة العربية الوحيدة التي تستهدفها واشنطن هي أحلام أحمد التميمي، وهي صحفية أردنية الجنسية، ومتهمة بتفجير مطعم بيتزا في مدينة القدس أسفر عن مقتل أميركيين في يوليو/تموز 2001، وأداينت غيابيا أمام محكمة فدرالية بواشنطن يوم 15 يوليو/تموز 2013.

وهناك تنظيم الشباب الصومالي الذي تصنفه الخارجية الأميركية إرهابيا، واُتهم أميركيون من أصول صومالية بدعم التنظيم والتآمر لقتل أميركيين وتقديم الدعم المادي لجماعات إرهابية.



لامركزية
على الرغم مما سببه مقتل زعيم تنظيم الدولة من هزيمة معنوية لأنصاره والمتعاطفين معه فإن ذلك لا يعني نهايته.

ويؤكد دانيال بايمان الخبير في معهد بروكينغز أن "تنظيم الدولة سيبقى خطرا حتى مع تلقيه تلك الضربة الموجعة وخسارته مؤسسه أبو بكر البغدادي". 

ويتفق بريت ماكغورك المبعوث السابق لمواجهة تنظيم الدولة في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وأول عامين من حكم ترامب مع هذا الطرح، معتبرا أن قتل البغدادي "ضربة قاصمة للتنظيم".

ويضيف ماكغورك "لقد نصب البغدادي نفسه خليفة على دولة الخلافة الإسلامية، تلك الدولة التي أصبح لها أتباع ومتعاطفون حول العالم بعيدا عن سوريا والعراق، وسيكون من الصعب استبداله وتعيين خليفة جديد بسهولة، لكن هذا لن ينهي تنظيم الدولة بالطبع".

ويعتقد مسؤول مكافحة الإرهاب السابق في البيت الأبيض جافييد علي أن "مقتل بن لادن في مايو/أيار 2011 ومقتل البغدادي لن يمثلا هزيمة إستراتيجية كبرى للإرهاب العالمي، حيث أثبت تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة وجودهما على الرغم من خسارة دولة الخلافة على الأرض وخسارة القادة المؤسسين".

من ناحية أخرى، أشارت دراسة لـ"مشروع مكافحة التطرف" إلى أن "تنظيم الدولة - مثله مثل تنظيم القاعدة- يقوم على أساس اللامركزية، وهناك تنظيمات تنتشر في دول إسلامية عدة بايعت تنظيم الدولة اعتبرت نفسها ولايات في دولة الخلافة كما هو الحال في أفغانستان".

وعلى الرغم من استمرار في تتبع واشنطن المتهمين بالقيام بأعمال إرهابية فإن الخطر الإرهابي يتجاوز هذه الشخصيات.

ويشير مسؤول مركز مكافحة الإرهاب بين عامي 2007-2011 مايكل لايتر إلى أن "تنظيم الدولة ليس من النوع الذي يقوم بعمليات إرهابية ضخمة كتنظيم القاعدة".

ويعتقد لايتر أن "خطورة التنظيم تبقي في تأثر أشخاص عاديين بأفكاره، وربما القيام بعملية إرهابية صغيرة هنا داخل الولايات المتحدة، وهذا احتمال خطير لكنه وارد".  

المصدر : الجزيرة