رغم حظر التجول وسقوط ضحايا.. المظاهرات متواصلة في العراق

زخم كبير شهدته ساحة التحرير في بغداد بعد انضمام الطلبة إلى المظاهرات (الأناضول)
زخم كبير شهدته ساحة التحرير في بغداد بعد انضمام الطلبة إلى المظاهرات (الأناضول)

تزايدت أعداد الضحايا خلال فض المظاهرات في مدن العراق، وأكدت مصادر محلية بمدينة كربلاء سقوط قتلى وجرحى الليلة الماضية. وفي بغداد، تحدى المتظاهرون حظر التجول الذي أعلنه الجيش.

وقال مراسل الجزيرة إن أربعة أشخاص قتلوا في كربلاء جراء فض قوات الأمن اعتصاما وسط المحافظة مساء أمس الاثنين.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر طبية وأمنية قولها إن 14 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 865 آخرون بعدما فتحت قوات الأمن النار على المحتجين في كربلاء.

وتتواصل في مدن عراقية عدة هذه الموجة من الاحتجاجات التي تطالب برحيل النخبة السياسية والقضاء على الفساد.

وبالرغم من حظر التجول الذي أعلنه الجيش في بغداد والذي استمر من منتصف ليل الاثنين حتى السادسة من صباح اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، فقد رفض المتظاهرون مغادرة ساحة التحرير وسط المدينة حتى الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في تحقيق إصلاحات اقتصادية ومحاربة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وذكرت مصادر أمنية وطبية أن ثلاثة أشخاص قتلوا في بغداد الاثنين، وأصيب 224 آخرون عندما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز بشكل مباشر على رؤوس المحتجين. 

وبعد تمكنه من عقد جلسته الاثنين، وافق مجلس النواب العراقي على قرارات مجلس الوزراء وحزم الإصلاحات التي أعلن عنها رئيس الحكومة عادل عبد المهدي جراء اندلاع المظاهرات.

كما صوّت المجلس على تشكيل لجنة نيابية لتعديل الدستور، ستقدم توصياتها خلال أربعة أشهر. كما أقر البرلمان إلغاء جميع امتيازات ومخصصات الرئاسات الثلاث وأعضاء مجلس النواب والوزراء وكبار المسؤولين والمحافظين.

وأضافت المصادر أن البرلمان أقرّ أيضا حلّ مجالس المحافظات، وخوّل المحافظ إدارة الأمور المالية والإدارية واستلام الذمم من مجلس المحافظة، على أن يتولى مجلس النواب الإشراف والمراقبة على المحافظين إلى حين إجراء الانتخابات المحلية.

وقال الرئيس العراقي برهم صالح إن إصدار قانون جديد للانتخابات يجب أن يكون مرتكزا أساسيا للإصلاح السياسي والاقتصادي، داعيا إلى تشكيل مفوضية جديدة للانتخابات غير مسيسة.

 

طالبات مدارس في البصرة خرجن الاثنين في مظاهرات للمطالبة بإصلاحات (رويترز)

مئات الطلبة
وفي وقت سابق من الاثنين، قال مراسل الجزيرة سامر يوسف من ساحة التحرير إن أعداد المحتجين تزايدت بشكل كبير بعد انضمام مئات من طلبة الجامعات إلى المحتجين والمعتصمين لليوم الرابع على التوالي. 

وأظهرت تسجيلات مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي قوات الأمن وهي تطلق الغاز المدمع على طلاب في أحد أحياء بغداد، مع انتشار الاحتجاجات إلى جيوب أخرى في العاصمة.

كما نزل آلاف الطلاب إلى الشوارع في مدن عدة مثل البصرة والديوانية والناصرية في الجنوب، وهتفوا "لا مدارس لا دوام، حتى يسقط النظام".

وللمرة الأولى منذ انطلاق الحراك المطلبي مطلع الشهر الجاري، انضم إلى الاحتجاجات طلاب من مدينة بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المدمع على طلاب في المدارس والجامعات، وذلك بعد يوم من إعلان متحدث باسم رئيس الوزراء أن أي شخص سيعطل أيام العمل أو الدراسة سيلقى عقابا شديدا.

طلبة مدارس في النجف ينضمون إلى المظاهرات (رويترز)

نقابات
وصباح الاثنين أعلنت نقابة المعلمين إضرابا عاما لأربعة أيام تضامنا مع مطالب المتظاهرين، وهددت باتخاذ موقف أقوى إذا لم تتم الاستجابة لهذه المطالب.

والتحقت بالاحتجاجات نقابات مهن مختلفة بينها نقابات العمال والمحامين والمهندسين، رغم الإجراءات الأمنية التي تعرقل الوصول إلى أماكن الاعتصامات والمظاهرات.

فتنة
سياسيا، وصف القيادي بالحشد الشعبي أبو مهدي المهندس ما يحدث في المظاهرات التي تجري بأنه فتنة تستهدف الحشد الشعبي وتدار بأيد خارجية وداخلية.

من جهته، اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الحكومة بمحاولة الزج بالحشد الشعبي في الاحتجاجات الشعبية من أجل الصدام مع الشعب، وقال إن سلاح الحشد الشعبي موجه ضد تنظيم الدولة لا ضد الشعب العراقي.

في غضون ذلك، أصدر مجلس القضاء الأعلى قرارا باستقدام وزيرين وأعضاء بمجلس النواب للاستجواب في قضايا تتعلق بهدر المال العام.

المصدر : الجزيرة + وكالات