بعد التمديد العاشر.. مصريون للسيسي: كفاية طوارئ يا فاشل

يحق للسلطات المصرية بموجب حالة الطوارئ مراقبة الصحف ووسائل الاتصال ومصادرتها وتوسيع صلاحيات الجيش والشرطة (الجزيرة)
يحق للسلطات المصرية بموجب حالة الطوارئ مراقبة الصحف ووسائل الاتصال ومصادرتها وتوسيع صلاحيات الجيش والشرطة (الجزيرة)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

للمرة العاشرة على التوالي، مدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ ثلاثة أشهر بدعوى "الظروف الأمنية الخطيرة" في البلاد، الأمر الذي استقبله نشطاء مصريون بحالة من السخط والسخرية من خلال تدشين وسم رصدوا من خلاله مظاهر القمع المختلفة في ظل القانون الاستثنائي.

وعقب تدشينه بمدة وجيزة، دخل وسم "#كفاية_طوارئ_يافاشل" قائمة الوسوم الأكثر تداولا بموقع تويتر في مصر، وحظي بتفاعل واسع، وتضمن تعبيرات ساخرة وتساؤلات عن طبيعة الاستقرار الذي تحدث نظام السيسي عنه أكثر من مرة باعتباره أحد مظاهر نجاحه خلال السنوات الماضية.

وزاد التفاعل مع الوسم بعد أن شارك فيه حساب الممثل والمقاول المصري المعارض محمد علي، الذي رأى أن تمديد السيسي للطوارئ ناجم عن "فقده للشعبية وارتفاع الرغبة في الخلاص منه بين المصريين، ومن ثم لا يقدر على الاستمرار دون طوارئ"، بحسب وصفه.

إرهاب الناس
واستحضر عدد من المغردين ما تمر به البلاد من تدهور في البنية التحتية أظهرته أزمة الأمطار الأخيرة، متسائلين عما إذا كانت البلاد في حاجة لقوانين تنتشلها من هذه الأوضاع السيئة، أم هي في حاجة لقانون طوارئ يعمل على إسكات الناس وإرهابهم.

ورأى آخرون أن سياسة نظام السيسي، ومنها الإصرار على استمرار هذا القانون، تعمل على أن يتكون الشعب المصري من طبقتين، إحداهما غنية فاسدة تحيط بها الأسوار، وأخرى فقيرة تعيش في العشوائيات وتعاني من سوء الأحوال المعيشية.

في حين لم يجد أحد المتفاعلين مع الوسم من سبيل سوى تقديم بلاغ رمزي للأمم المتحدة، يرى فيه أن الشعب المصري مختطف تحت تهدد السلاح في ظل هذا القانون، واستحضر آخر عبارة السيسي الشهيرة "والله والله لو قالولي امشي همشي".

ووفقا لقرار السيسي الذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ السبت 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري "تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من الساعة الواحدة من صباح الأحد الموافق 27 أكتوبر/تشرين الأول 2019"، وهذا هو التمديد العاشر على التوالي لحالة الطوارئ في مصر.

وينص القرار على أن "تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد وحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ أرواح المواطنين".

وفرضت حالة الطوارئ للمرة الأولى في أكتوبر/تشرين الأول 2014، لكنها اقتصرت على محافظة شمال سيناء.

وفي 10 أبريل/نيسان 2017 وافق البرلمان ‎على إعلان حالة الطوارئ ثلاثة أشهر "لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله"، وذلك في أعقاب هجومين استهدفا آنذاك كنيستين شمالي البلاد وأوقعا 45 قتيلا على الأقل وتبناهما تنظيم الدولة الإسلامية.

ويحق للسلطات المصرية بموجب حالة الطوارئ مراقبة الصحف ووسائل الاتصال وكذلك مصادرتها، مع توسيع صلاحيات الجيش والشرطة في فرض الإجراءات التأمينية والتفتيش، والإحالة إلى محاكم استثنائية وإخلاء مناطق وفرض حظر تجول في مناطق أخرى وفرض الحراسة القضائية، الأمر الذي تنتقده باستمرار منظمات حقوقية مصرية ودولية.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة