صنداي تايمز: المئات من "صدام حسين" بالمنطقة الخضراء

الآلاف تجمعوا في ساحة التحرير وسط بغداد خلال يومي الجمعة والسبت (الأناضول)
الآلاف تجمعوا في ساحة التحرير وسط بغداد خلال يومي الجمعة والسبت (الأناضول)

نشرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية تقريرا حول ما يشهده العراق من مظاهرات واحتجاجات مناهضة للحكومة وللطبقة الحاكمة، مطالبة بإصلاحات جذرية ومحاربة الفساد، خلّفت عشرات القتلى ومئات الجرحى. 

وأشار التقرير إلى أن العراق كان فيه صدام حسين واحد تتمركز القوة والصلاحيات بيده ويستغل خيرات العراق، ولكن البلاد الآن يتقاسم السيطرة عليها وعلى خيراتها العديد من المسؤولين وأصحاب القوة والنفوذ الذين يتمركزون بالمنطقة الخضراء في بغداد.

وتقول مراسلة الصحيفة لويسي كالاغان إنه في مواجهة المحتجين قامت قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز أثناء محاولتهم الوصول إلى المنطقة الخضراء حيث مؤسسات الدولة والكثير من سفارات الدول الأجنبية، وأدت مواجهة المتظاهرين في بغداد ومدن عراقية أخرى يومي الجمعة والسبت إلى سقوط أكثر من ستين قتيلا وأكثر من 2500 جريح.

ويضيف التقرير أن الحشود المؤلفة بشكل أساس من الشباب خرجت إلى الشوارع للاحتجاج على نقص الوظائف والفساد الحكومي وعدم المساواة.

متظاهرون في بغداد يحملون زميلا لهم أصيب خلال مواجهات مع قوات الأمن (رويترز)

رصاص حي
وتضيف الصحيفة أن قوات الأمن لم تكتفِ باستخدام المياه الساخنة والغاز المدمع والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين وإنما استخدمت كذلك الرصاص الحي.

وأشارت إلى مقتل ما لا يقل عن 165 شخصا بعد الاحتجاجات التي شهدها العراق مطلع الشهر الجاري، وذلك وفقا لمسؤولين عراقيين، وأن كثيرين منهم قضوا متأثرين بإصابات في الرأس والصدر.

وتقول الكاتبة إن محاولات الحكومة لتهدئة الاحتجاجات عبر تقديم تنازلات سياسية قد باءت بالفشل.

وتضيف أن البرلمان والحكومة العراقيين اعتمدا إجراءات عدة وإصلاحات ووعدا بتلبية العديد من مطالب المحتجين منذ مطلع الشهر الجاري، إلا أن ذلك لم يهدئ الشارع وخرج في مظاهرات حاشدة يومي الجمعة والسبت الماضيين.

وحاول مئات المحتجين خلال اليومين الماضيين الوصول إلى المنطقة الخضراء، حيث كان من المقرر أن يناقش البرلمان مطالب المتظاهرين، ولكن حالت قوات الأمن دون ذلك ما أدى لسقوط ضحايا.

وتعتبر هذه الاحتجاجات أكبر تحد لحكومة عادل عبد المهدي "الهشة" التي تشكلت قبل عام، وتهددها بالسقوط.

وتستهدف الاحتجاجات بالدرجة الأولى النخبة السياسية، التي ينظر إليها كثيرون على أنها فاسدة ومرهونة الإرادة لقوى أجنبية، خاصة من قبل الولايات المتحدة وإيران.

ويقول التقرير إنه على الرغم من ثروة العراق النفطية الكبيرة، فإن سبعة ملايين عراقي يعيشون في فقر، وذلك بينما تمتلك النخبة السياسية القصور وتسير في قوافل من السيارات المدرعة التي تخنق شوارع المدينة.

منظر عام لساحة التحرير في بغداد خلال احتجاجات السبت (الأناضول)

معاناة الشباب
وينسب التقرير لأحد الشباب المحتجين القول لوكالة رويترز، إن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قد ذهب، ولكن هناك ألف صدام مختبئون في المنطقة الخضراء.

ويعيش الشباب العراقيون الذين نشأوا بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، في مزيج من الفقر والبطالة والعنف الطائفي وعدم المساواة.

كما أن ربع الشباب العراقي ليست لديهم وظائف والطريق إلى العمل يعتمد بشكل شبه دائم على المحسوبية والفساد.

المصدر : صنداي تايمز