بعد أنباء مقتل البغدادي.. رواد مواقع التواصل يحللون ويفسرون

البغدادي ظهر علنا عندما اعتلى منبر جامع النوري الكبير بالموصل عام 2014 (رويترز)
البغدادي ظهر علنا عندما اعتلى منبر جامع النوري الكبير بالموصل عام 2014 (رويترز)

أشعلت الأنباء المتداولة عن مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الوقت الذي اكتفى فيه البعض بإعادة نشر فيديوهات تظهر المكان الذي يرجح أنه شهد تنفيذ الغارة الأميركية في الشمال السوري، انشغل آخرون بتحليل توقيت التنفيذ وأسبابه.

وما إن بدأت الأنباء تتواتر بشأن مقتل البغدادي، حتى سارع الناشطون بنشر وسوم تحمل اسمه من بينها # البغدادي و#مقتل _البغدادي و#Baghdadi.

وفور الإعلان عن الخبر الذي نشرته مجلة "نيوزويك" نقلا عن مسؤول عسكري أميركي، ثم بدأت في نقله وسائل إعلام أخرى من بينها شبكة (سي. أن. أن)، شكك عدد من الناشطين في صحة الرواية، متناقلين أخبارا سابقة عن مقتله، وعلّق أحدهم قائلا إنه يبدو أن مقتله تمّ على مراحل.

ولم يفوّت الناشطون نشر وتناقل مقاطع لفيديو لما قيل إنها الغارات التي استهدفت زعيم تنظيم الدولة، كما نشروا خرائط تظهر قرية باريشا التي شهدت العملية في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

وعن هذا الأمر، قال حساب يحمل اسم حمد محمد إن وسائل إعلام أميركية محلية تفيد بمقتل زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي بعد أن فجر سترته الناسفة إثر اقتراب الأميركيين الذين نفذوا إنزالا جويا لقتله وقد سويت البناية التي كان فيها بالأرض بعد ذلك. ونشر مقطع فيديو متداولا عن العملية.

في حين نشر حساب آخر مقطعا لمكان تنفيذ العملية.

توقيت ودلالات
وبعيدا عن مجرد تناقل الخبر ومقاطع الفيديو، اهتم عدد من المغردين بتوقيت العملية، وذهب بعضهم إلى ربطها بالانتخابات الأميركية، وعن هذا الأمر قال الصحفي إبراهيم عرب إن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أعلن بعد إطلاق حملته الانتخابية وقبل سنة وخمسة أشهر من إجراء الانتخابات عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وتساءل، في ظروف وتوقيت مشابهين سيعلن ترامب مقتل البغدادي، هل سيستخدم المنصة والإخراج نفسيهما؟ّ!

وفي هذا السياق، قال حساب باسم جاسر ماضي "نُصب باراك أوباما رئيسا في 20 يناير/كانون الثاني 2009.. وعندما تبقى على نهاية ولايته قرابة السنة أعلن مقتل أسامة بن لادن بتاريخ 2 مايو/أيار 2011".

ويضيف أن اليوم يتبقى على نهاية ولاية ترامب أيضا قرابة السنة وإن أعلن اليوم مقتل البغدادي يتضح أن هؤلاء المجاهدين الأشاوس مجرد أوراق انتخابية واستخباراتية ممزقة.

 

 

تحليلات وقراءات
ولم تشمل التحليلات فقط ما يتعلق بربط أنباء مقتل البغدادي بالانتخابات الأميركية، بل تجاوزتها للحديث عن مصير الجثة، وربط ذلك بمصير بن لادن.

وعن هذا الأمر قال السياسي والإعلامي السوري عمر مدنيه، في المنطقة التي قتل فيها البغدادي لا يوجد بحر كي يرمى به كجثة بن لادن لذلك قالوا إنه فجّر نفسه مع زوجتيه وتحولوا إلى أشلاء، وعلّق: خيال ترامب أوسع من خيال أوباما.

ويذهب عدد من القراءات إلى أن اعتبار أن البغدادي كان مجرد شخص يؤدي دورا بمسرحية، وعقب إسدال الستار، سيظهر بطل جديد بمهمة محددة.

يشار إلى أن البغدادي مختبئ منذ خمس سنوات. وقد أعلنت الولايات المتحدة منذ سنوات عن مكافأة قدرها 25 مليون دولار مقابل الحصول على معلومات تؤدي للوصول إليه.

وفي حال تأكد مقتله يقول الكاتب الصحفي التونسي كمال الشارني في تدوينة على موقع فيسبوك، إنه سوف يحمل معه أحد أكثر أسرار العصر الحديث إثارة.

يشار إلى أنه في أبريل/نيسان الماضي، ظهر البغدادي في شريط فيديو، كان الأول منذ نشر لقطات له في عام 2014 لدى إعلانه "دولة الخلافة".

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة