عولمة الغضب.. التهميش السياسي والغلاء والفساد عوامل قادت إلى الاحتجاجات العالمية

اللبنانيون احتجوا على الضرائب والغلاء والفساد (الجزيرة)
اللبنانيون احتجوا على الضرائب والغلاء والفساد (الجزيرة)

تشير مجلة لونوفيل أوبسرفاتور إلى انتشار موجة ضخمة من الصراع الاجتماعي تخيم على العالم منذ عدة أشهر، وذلك على خلفية عدم المساواة الاقتصادية والتهميش السياسي والغلاء والفساد.

وتقدم سارة دفلة ولويس موريس في مقالهما بالمجلة صورة عن انتشار هذا الغضب، وكيف يتم التعامل معه في معظم أنحاء العالم. وقد تابعت المجلة الموضوع في أكثر من بلد.

السودان
أثار سوء الإدارة والفساد المتفشي غضب السودانيين فاندلعت الاحتجاجات نهاية العام الماضي واستمرت لأشهر، وأدت لتنحية الرئيس عمر البشير بعد مقتل 250 شخصا، وانتهت باتفاق بين الجيش والمسؤولين عن الاحتجاج في 18 أغسطس/آب، ومهدت الطريق لفترة انتقالية تقود إلى أول انتخابات ديمقراطية عام 2022.

الجزائر
شهدت البلاد احتجاجات غاضبة في ظل الشعور بالإهانة وارتفاع تكاليف المعيشة ونقص الفرص الاقتصادية للشباب العاطلين عن العمل، وطالب المحتجون بإعادة توزيع الثروة وسيادة الشعب على الحياة السياسية.

وأدت الاحتجاجات إلى استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتقرير إجراء انتخابات رئاسية في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل.


هونغ كونغ
انطلقت الاحتجاجات إثر تقديم مشروع قانون لتسليم المجرمين إلى الصين وللمطالبة بمزيد من الاستقلالية والحريات المدنية في مواجهة تدخل بكين المتزايد في شؤون المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، وكانت النتيجة إلغاء مشروع القانون، مع مجموعة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية، دون تنازلات سياسية.

هاييتي
انطلقت الاحتجاجات الأخيرة في هذا البلد بسبب زيادة أسعار الوقود بنسب تفاوتت بين 38 و51%، مما أدى إلى اندلاع أعمال الشغب التي استمرت لثلاثة أيام، والتي طالبت باستقالة الرئيس جوفينيل موسى مما جعل الرئيس يقترح "هدنة تاريخية".

مصر
انطلقت مظاهرات في البلاد يوم 20 سبتمبر/أيلول 2019 إثر دعوة رجل الأعمال محمد علي الذي يعيش منفيا في إسبانيا، واستمرت لأيام ونتج عنها اعتقال الآلاف.

العراق
يوم 1 أكتوبر/تشرين الأول 2019، تحرك العراقيون باحتجاجاتهم التي كانت شرارتها إقالة الجنرال عبد الوهاب السعدي بطل الكفاح ضد تنظيم الدولة الذي يحظى باحترام ملايين الشباب العراقي.

وتراوحت مطالب المتظاهرين بين توفير الخدمات العامة الأساسية ووظائف للشباب، إلا أن الفساد كان محور الاحتجاج ومعه إدانة للنفوذ الإيراني في البلاد.

الإكوادور
في نفس التاريخ الذي انطلقت فيه احتجاجات العراق، بدأت شرارة احتجاجات هذا البلد بالإعلان عن نهاية دعم الوقود وزيادة سعره بنسبة تزيد على 100%، وانتهت الأزمة بسحب القرار.

تشيلي
انطلقت احتجاجات هذه البلاد يوم 18 من الشهر الجاري بسبب الزيادة في سعر تذكرة المترو من ثمانمئة إلى 830 بيزو (1.04 يورو) وما تزال الأزمة مستمرة، رغم حالة الطوارئ وفرض حظر التجول ونشر الجيش بالشوارع وإيقاف تنفيذ الزيادة واتخاذ تدابير مثل زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 20%.

لبنان
كان إعلان الحكومة اللبنانية عن فرض ضريبة على المكالمات التي تتم من خلال تطبيق واتساب القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث انطلقت احتجاجات يوم 17 من الشهر الجاري تدين الفقر والفساد وانخفاض الأجور وحالة البنية التحتية، داعية إلى تغيير في النظام.

أزمات مستمرة
ويقول المقال إن الأزمات لا تزال مستمرة في:
فنزويلا: منذ 23 يناير/كانون الثاني الماضي بعد إعادة انتخاب نيكولاس مادورو.

بوليفيا: منذ 20 من الشهر الجاري بسبب التنافس على فرز الأصوات بعد الانتخابات الرئاسية.

غينيا: تواصل الأزمة منذ 14 من الشهر الجاري بسبب احتمال ترشح الرئيس ألفا كوندي لولاية ثالثة، بعد أن بدأ مشاورات لتغيير الدستور الذي يمنعه في الوقت الحالي من الحصول على ولاية جديدة.

إسبانيا: وفي نفس التوقيت السابق، تجددت احتجاجات هذه البلاد بسبب إدانة تسعة انفصاليين، معظمهم من الأعضاء السابقين بحكومة إقليم كتالونيا.

المصدر : لونوفيل أوبسيرفيتور,الجزيرة