انتهاء الآجال القانونية لإيداع ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية بالجزائر

حراك الشارع الجزائري ما زال يرفض إجراء انتخابات رئاسية (رويترز)
حراك الشارع الجزائري ما زال يرفض إجراء انتخابات رئاسية (رويترز)

انتهت منتصف ليل السبت-الأحد بتوقيت الجزائر (الثانية من صباح الأحد بتوقيت مكة المكرمة) الآجال القانونية لإيداع ملفات الترشح الخاصة بالانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

يأتي هذا بينما تستمر في الجزائر المظاهرات الأسبوعية الرافضة لإجراء الانتخابات في الظروف الحالية، والمطالبة بإبعاد جميع رموز فترة بوتفليقة أولا.

ورفضت الهيئة المستقلة للانتخابات أي تمديد للمهلة، ودعت الراغبين في دخول السباق إلى التواصل معها، لضبط موعد إيداع ملفاتهم قبل الأجل المحدد.

وتبدأ اللجنة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات دراسة ملفات الراغبين في الترشح فور إيداعها في غضون سبعة أيام من تاريخ إيداع كل ملف، للتدقيق في صحة الوثائق المودعة، وذلك قبل نشر القائمة النهائية للمترشحين.

وقد قدم رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون السبت ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية.

وكان تبون أقيل من منصب رئيس الوزراء بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه إياه في أغسطس/آب 2017، على خلفية صراع مراكز القوى المحيطة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وعبد المجيد تبون (73 عاما) هو رابع مترشح للانتخابات الرئاسية يقدم ملفه للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي تأسست مؤخرا للإشراف على الاقتراع الذي تعارضه حركة الاحتجاج التي تشهدها الجزائر منذ فبراير/شباط الماضي.

وسبقه لتقديم الترشح صباح السبت علي زغبوب رئيس حزب التجمع الجزائري الصغير، وقبل يومين ترشح كل من عز الدين ميهوب وعبد القادر بن غرينة.

ويعتبر ميهوب مرشح التجمع الوطني الديمقراطي الذي كان أحد أهم حلفاء حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم خلال فترة حكم بوتفليقة التي استمرت 20 عاما، أما بن غرينة فهو مرشح حزب البناء وهو عضو ائتلاف أحزاب إسلامية.

وقبيل انتهاء أجل تقديم الترشحات للانتخابات الرئاسية الجزائرية، تظاهر الجزائريون بكثافة الجمعة ضد النظام، واستنكروا تصريحات أدلى بها مؤخرا الرئيس بالوكالة عبد القادر بن صالح.

وامتلأت شوارع العاصمة الجزائرية بالمحتجين في الجمعة السادسة والثلاثين من التظاهرات ضد النظام القائم في الجزائر منذ تخلصها من الاستعمار الفرنسي في 1962، وضد الاقتراع الرئاسي المقرر أواخر العام.

وكتب متظاهر على لافتة رفعها "لن تكون هناك انتخابات"، في حين تهجمت بعض الرسوم على الرئيس عبد القادر بن صالح وقائد الجيش أحمد قايد صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي.

إضراب القضاة
وفي تطور آخر، أعلنت نقابة القضاة في الجزائر إضرابا مفتوحا بدءا من اليوم الأحد إلى حين استجابة الحكومة لمطالبهم. وجاء إضراب القضاة تعبيرا عن رفض النقابة حركة التحويلات السنوية للقضاة التي أعلنتها وزارة العدل الخميس الماضي، إذ اعتبرتها تعديا من وزارة العدل على صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء.

وقالت النقابة في بيان إن تحويلات القضاة أُعدت في غرف مغلقة واستهدفت قياديين في النقابة بهدف ضربها، كما طالبت وزير العدل بالكف عما أسمته "تعامله المتعالي" مع القضاة، قائلة إنهم ليسوا قطيعا يُساق بهذه المهانة، بحسب تعبيرها.

وقد ردت وزارة العدل الجزائرية على بيان النقابة الوطنية للقضاة، وحذرت من عرقلة سير العمل القضائي. وقالت وزارة العدل في بيان إن الحركة السنوية للقضاة قررها المجلس الأعلى للقضاء وصادق عليها أعضاؤه بالإجماع.

وأضافت أن القانون نظم أحكام التظلّم الشرعي من حركة التحويلات أمام المجلس، ويحق لأي قاض يرى نفسه متضررا أن يمارس هذا الحق.

وعن المطالب الأخرى، قالت وزارة العدل إنه رغم طابعها التعجيزي فإنها كانت محل دراسة بإشراك نقابة القضاة، وقد تم إعداد نص تنظيمي في انتظار عرضه على الجهات المختصة.

المصدر : الجزيرة + وكالات