عـاجـل: مراسل الجزيرة: دوي صافرات إنذار بأسدود ومدن ساحلية أخرى في إسرائيل والجيش يغلق طرقا في المناطق القريبة من غزة

"كلهم لصوص".. العراقيون يتحدّون ويواصلون احتجاجهم ضد الفساد

المظاهرات تجددت أمس الجمعة في بغداد وشارك فيها آلاف المحتجين (الأناضول)
المظاهرات تجددت أمس الجمعة في بغداد وشارك فيها آلاف المحتجين (الأناضول)

استأنف العراقيون احتجاجاتهم أمس الجمعة بعد توقف لنحو ثلاثة أسابيع رغم الوعود الحكومية المتتالية بإجراء إصلاحات وتوفير المزيد من الوظائف جديدة وزيادة تمويل الإسكان ومحاربة الفساد، معتبرين أن الطبقة الحاكمة "لصوص".

وأشار تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مساء أمس إلى أن كلمات رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خلال الأيام الماضية عن سعي الحكومة لتلبية مطالب المحتجين لم تثنِ الشباب عن الاستمرار في احتجاجاتهم فقط، بل لوحظ ارتفاع عدد المشاركين في المظاهرات وانضمام العديد من الرجال والنساء في منتصف العمر إلى المحتجين الذين أغلبهم شباب في العشرينيات من العمر.

وأضاف أنه إذا كان لكل متظاهر أسبابه في الاحتجاج لكن الجميع يائسون من أي معاملة حسنة من قبل الحكومة للشعب ويشتركون في فقدان الثقة من إمكانية تقديم أي إصلاحات جذرية.

ونسب التقرير إلى أحد المحتجين -واسمه قطي زوير (38 عاما)- قوله إنه لا وجود لإصلاحات حقيقية في البلاد، ولا تعدو تصريحات المسؤولين الأخيرة ووعودهم سوى كلام لتهدئة خواطر الشعب الغاضب وتخديره، مضيفا "نحن نطالب بوظائف وأراضٍ سكنية ومحاسبة الفاسدين".

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت عن إصلاحات تضم تشكيل محكمة خاصة لمحاسبة الفاسدين، وإقالة بعض ضباط الجيش والشرطة ممن تورطوا في إطلاق الرصاص على المحتجين مطلع الشهر الجاري.

ورجح التقرير -معتمدا على مقابلات أجريت مع عشرة محتجين من مختلف المهن والمناطق- ألا يهدأ غضب الشعب رغم الوعود الحكومية، مشيرين إلى أنهم يعتقدون أن الحكومة الحالية ليست أفضل من النظام السابق قبل الغزو الأميركي للعراق.

ونقلت عن متظاهر آخر هو أنسام تامر (40 عاما) ويعمل في أعمال البناء قوله إنه لا يريد أكثر من 50 مترا مربعا في بلاده لإيواء أبنائه الثلاثة، إلى جانب عمل مستمر، معربا عن يأسه من الحكومة، وقال"إنهم يكذبون، يعدوننا طوال الـ17 عاما الماضية، كلهم لصوص".

وقال التقرير إن الاحتجاجات شملت العديد من مدن وبلدات العراق، وفي بعض المدن بالمحافظات بدأ الناس ينصبون الخيام وكأنهم يستعدون لاعتصام طويل تعبيرا عن تمسكهم بموقفهم حتى تحقيق المطالب.

وحذر التقرير من دخول العراق في فوضى، قائلا إنه يبدو أن عبد المهدي يتفهم جدية اللحظة، لكنه لا يستطيع إقناع الناس بالثقة في الحكومة وبقدرتها على التغيير.

ونقل عن عراقي يدعى سعدون هاشم -وهو مدرس متقاعد- إعرابه عن حزنه على بلاده التي وصفها بأنها أغنى بلدان العالم، وفي نفس الوقت يقع شعبها بين أفقر الشعوب "هذه الحكومة ليست من العراق، إنها من بلد مجاور" في إشارة إلى إيران. 

المصدر : نيويورك تايمز