عـاجـل: السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند: طلبت من الخارجية والبيت الأبيض توفير وثائق تساعدني على تقديم شهادتي لكنهم رفضوا طلبي

هذه أبرز محطات "السلام المضطرب" بين الأردن وإسرائيل

الملك الراحل الحسين بن طلال وقع المعاهدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين بحضور الرئيس الأميركي حينها بيل كلينتون (رويترز)
الملك الراحل الحسين بن طلال وقع المعاهدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين بحضور الرئيس الأميركي حينها بيل كلينتون (رويترز)

محمود الشرعان-عمّان

منذ توقيع معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل في 2019/10/26 مرت العلاقات بين عمّان وتل أبيب بمنعطفات أمنية وسياسية واقتصادية عديدة، هذه أبرزها:

*هبّة النفق
بعد عامين من توقيع معاهدة "وادي عربة" دخلت العلاقة الأردنية الإسرائيلية أولى أزماتها في 25 سبتمبر/أيلول 1996 بعد انطلاق هبّة شعبية فلسطينية أطلق عليها "هبّة النفق"، احتجاجا على حفر وافتتاح سلطات الاحتلال الإسرائيلي النفق الغربي أسفل المسجد الأقصى المبارك.

وعلى أثر الهبة تحرك الأردن بخطوات دبلوماسية، بعد رسالة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى الملك الأردني الراحل حسين بن طلال، إلا أن إسرائيل تخلصت من الضغط الإعلامي والشكاوى الفلسطينية والأردنية والدولية المستمرة بتحويل خطابها من السياسي إلى الديني، من خلال إلقاء كلمات رسمية على منابر اليونسكو في الأمم المتحدة متحدثة فيها عن حق اليهود في الصلاة بالمسجد الأقصى.

*الدقامسة ومقتل 7 إسرائيليات
واحدة من أخطر الأزمات في العلاقة الأردنية الإسرائيلية نشبت بعد مقتل 7 فتيات إسرائيليات إثر إطلاق النار عليهن من قبل الجندي الأردني أحمد الدقامسة إثر استهزائهن به أثناء أدائه الصلاة في الباقورة في 12 مارس/آذار 1997، ليحكم عليه بالسجن المؤبد، قبل أن يفرج عنه عام 2017.

*محاولة اغتيال مشعل
الأزمة الأخطر التي كادت أن تطيح مبكرا بمعاهدة وادي عربة تمثلت في قيام جهاز الموساد الإسرائيلي بمحاولة اغتيال الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في 25 سبتمبر/أيلول 1997.

فقد حقن عناصر من الموساد مشعل بمادة سامة قبيل دخول مكتبه في شارع وصفي التل بالعاصمة عمان، وتمكن حارس لمشعل من إلقاء القبض على أحد عناصر الموساد، قبل أن يسلمه للأمن الأردني الذي ألقى القبض على عنصر آخر من الموساد، وانتهت الأزمة باستجابة رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها بنيامين نتنياهو لضغوط الملك الحسين بتسليم الترياق المضاد للسم، وتمكنت عمّان من الإفراج عن قائد حركة حماس الشيخ أحمد ياسين مقابل تسليم عنصري الموساد.

*إطلاق الأسرى الأردنيين
في عام 2007 وافقت إسرائيل على إطلاق أربعة أسرى أردنيين، من بينهم الأسير سلطان العجلوني الذي كان يقضي حكما بالسجن مدى الحياة لقتله ضابطا إسرائيليا عام 1991، وقضى الاتفاق بأن ينقل الأسرى الأربعة إلى السجون الأردنية، قبل أن يطلق سراحهم بعفو ملكي.

*ناقل البحرين
وفي العام 2013 اتفق الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية في البنك الدولي بواشنطن على البدء بالمرحلة الأولى من مشروع ناقل البحر الأحمر إلى البحر الميت لتحلية المياه وزيادة منسوبه، إلا أن المشروع تعثر.

*مقتل الشرطي الجراح
وفي نفس العام (2013) وجد الشرطي الأردني إبراهيم الجراح مقتولا بعد مرافقته وفد سياح إسرائيليين في منطقة ماعين جنوب غرب العاصمة عمان، واتهم ذوو الجراح المجموعة الإسرائيلية بقتله، وطالبوا الأجهزة المختصة بالكشف عن كافة ملابسات الحادثة.

*استشهاد القاضي زعيتر
في عام 2014 استشهد القاضي الأردني رائد زعيتر بعد إطلاق الرصاص عليه من جندي إسرائيلي عند معبر جسر الملك حسين على الحدود بين الضفة الغربية والأردن، مما أثار موجة غضب واحتجاجات عارمة في الأردن وفلسطين.

*اتفاقية الغاز الإسرائيلي
في سبتمبر/أيلول 2014 أعلنت رسالة النوايا لاتفاقية الغاز بين الأردن وإسرائيل، وعملت الشركة الأميركية الموقعة للاتفاقية "نوبل إنيرجي" على توقيع اتفاقيتين منفصلتين مع شركات أملاح أردنية مثل شركة البوتاس والبرومين بمقدار 500 مليون دولار من الغاز على مدار 15 عاما من حقل تامار الإسرائيلي في البحر المتوسط.

*العمالة الأردنية في إيلات
استمرارا للتعاون الاقتصادي الأردني الإسرائيلي، بدأ العمل في بروتوكول موقع بين الجانبين منذ العام 2000 لتزويد فنادق إيلات بعمال أردنيين، ونشر وزير الداخلية الإسرائيلي سيلفان شالوم في عام 2015 صورة جماعية جمعته مع أول دفعة من العمال الأردنيين مكونة من 172 عاملا.

*العمرو والكسجي
في عام 2016 استشهد الشاب الأردني سعيد العمرو في القدس المحتلة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال زيارته الضفة الغربية.

وتلا ذلك استشهاد الأردني محمد الكسجي بعد تنفيذه عملية طعن اثنين من أفراد شرطة الاحتلال في القدس المحتلة عام 2017.

*البوابات الإلكترونية
أدخلت أزمة البوابات الإلكترونية التي قامت إسرائيل بتثبيتها أمام بوابات المسجد الأقصى في يوليو/تموز 2017 العلاقة بين الطرفين في أزمة جديدة انتهت باتفاق يعيد الوضع في المسجد الأقصى إلى ما كان عليه.

*عملية السفارة الإسرائيلية
تزامنت أزمة البوابات الإلكترونية مع إطلاق حارس في السفارة الإسرائيلية النار على الشاب الأردني محمد الجواودة -الذي كان ينقل أثاثا لمبنى تابع للسفارة الإسرائيلية في عمّان- والطبيب بشار حمارنة مالك المبنى، مما أدى لتوتر العلاقات بين عمّان وتل أبيب انتهت باعتذار إسرائيل رسميا عن الحادث، وأعلن الطرفان تشكيل لجنة تحقيق لم تكشف نتائجها حتى اليوم.

*نقل السفارة الأميركية إلى القدس
أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 6 ديسمبر/كانون الأول 2017 بنقل سفارته إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل حفيظة الأردن الذي رأى أن القرار يشكل خطورة على مستقبل عملية السلام باعتبار أن القدس ركيزتها الأساسية.

*استرجاع الباقورة والغمر
في عام 2018 قرر الملك الأردني عبد الله الثاني إنهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام مع إسرائيل، ليستعيد الأردن هاتين المنطقتين بعد 25 عاما من إعطاء الاحتلال حق التصرف فيهما، وتستعد عمّان لاستعادة المنطقتين بالكامل في 2019/11/10.

*مرعي واللبدي
مثل كل الأعوام التي شهدت محطات للتوتر في علاقات السلام الأردنية الإسرائيلية، اعتقلت إسرائيل خلال العام الجاري الأردنيين عبد الرحمن مرعي وهبة اللبدي ليرتفع عدد الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال إلى 22 أسيرا.

المصدر : الجزيرة