بشهادة مسؤول بالخارجية.. "النواب" الأميركي يستأنف التحقيق لمساءلة ترامب

رئيسة مجلس النواب أعلنت الشهر الماضي بدء تحقيق رسمي داخل المجلس تمهيدا لعزل الرئيس ترامب (رويترز)
رئيسة مجلس النواب أعلنت الشهر الماضي بدء تحقيق رسمي داخل المجلس تمهيدا لعزل الرئيس ترامب (رويترز)

يستأنف مجلس النواب الأميركي اليوم تحقيقه بشأن مساءلة الرئيس دونالد ترامب بالاستماع لشهادة مسؤول كبير في وزارة الخارجية، وذلك بعد يوم من رفض قاضية أميركية اعتراضا من الجمهوريين على تحقيق مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون.

ومن المنتظر أن يعقد القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا وأوراسيا فيليب ريكر اجتماعات مغلقة مع لجان الشؤون الخارجية والمخابرات والرقابة في مجلس النواب داخل مقر الكونغرس.

وفيليب ريكر (54 عاما) دبلوماسي يشمل نطاق عمله أوكرانيا محور التحقيق البرلماني الممهد لعزل ترامب، وهو يشغل منصبه الحالي منذ 18 مارس/آذار الماضي.

أساس المساءلة
وكانت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أعلنت الشهر الماضي بدء تحقيق رسمي لمساءلة ترامب بغرض عزله بسبب طلبه في مكالمة هاتفية مع رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي في يوليو/تموز 2019 التحقيق بشأن مزاعم فساد تنسب لجو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق وابنه هانتر، وذلك في قضية مرتبطة بتولي الأخير مسؤولية في شركة طاقة أوكرانية.

وجو بايدن من المنافسين الأوفر حظا لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لمواجهة ترامب في الانتخابات الرئاسية للعام 2020.

وينفي ترامب ممارسة أي ضغوط على نظيره الأوكراني للتحقيق مع بايدن، ويتهم الديمقراطيين بمعاملته بطريقة غير عادلة.

وقال الأعضاء الديمقراطيون في لجان مجلس النواب الثلاث التي تتولى تحقيق المساءلة (الخارجية والاستخبارات والرقابة) إن لديهم قناعة بأنهم جمعوا قدرا كبيرا من الأدلة، ولا يتوقعون استمرار هذه المرحلة من التحقيق لأسابيع عديدة أخرى قبل انعقاد الجلسات العامة.

بالمقابل، يرفض الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ التحقيق البرلماني الجاري ويصفونه بغير القانوني، ويسعى الجمهوريون لاستصدار قرار من مجلس الشيوخ يصف التحقيق بغير المشروع.

قرار قضائي
وكانت القاضية بيرل هويل رفضت أمس الجمعة دعوى بعدم قانونية عملية المساءلة البرلمانية، وأصدرت أمرا يمهل إدارة ترامب حتى نهاية الشهر الحالي من أجل تزويد اللجنة القضائية في مجلس النواب بمعلومات سرية في تقرير المحقق الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية للعام 2016.

وقالت القاضية هويل إن موافقة مجلس النواب رسميا على قرار بدء إجراءات تحقيق المساءلة لم تكن لازمة كي يكون التحقيق صحيحا، وهو أحد الأمور التي كان يصر عليها الجمهوريون في القضية.

وأضافت القاضية أن حاجة اللجنة القضائية بمجلس النواب للكشف عن المعلومات المحجوبة بتقرير مولر "تفوق الحاجة لاستمرار الحفاظ عليها سرية".

يشار إلى أن مساءلة مجلس النواب لترامب استندت في البداية على تقرير لمخبر سري في أجهزة الاستخبارات الأميركية قال إن ترامب ضغط على الرئيس الأوكراني للتحقيق مع جو بادين منافسه المحتمل في انتخابات عام 2020 الرئاسية.

وقد امتنعت إدارة ترامب عن تسليم وثائق للجان التحقيق في مجلس النواب، وتعمل على منع مسؤولين سابقين وحاليين في الحكومة الأميركية من الإدلاء بشهاداتهم أمام المشرعين بالمجلس.

المصدر : وكالات,الجزيرة